والوَقْلُ ، بالتسكين : شجر المُقْل ، واحدته وَقْلة ، وقد يقال : الدَّوْمُ شجر المُقْل والوَقْلُ ثَمَره ؛ قال الأَزهري : وسمعت غير واحدٍ من بني كلاب يقول : الوَقْلُ ثمرة المُقْل ؛ ودل على صحته قول الجعدي :
وكأَنَّ عِيرَهُمُ ، تُحَثُّ غُدَيَّةً ، * دَوْمٌ يَنُوءُ بيانِعِ الأَوْقال ( 1 ) فالدَّوْم : شجر المُقْل ، وأَوْقاله ثمارُه ، وجمع الوَقْل أَوْقال ؛ قال الشاعر :
لم يَمْنَع الشُّرْبَ منها غيرُ أَن هَتَفَتْ * حَمامةٌ في سَحُوقٍ ذاتِ أَوْقالِ
والسَّحُوق : ما طال من الدَّوْم ، وأَوْقاله : ثمارُه ، والوَقْلةُ أَيضاً : نَواتُه ، وجمعه وُقولٌ كبَدْرة وبُدورٍ وصَخْرة وصُخور ، والله أَعلم .
وكل : في أَسماء الله تعالى الوَكِيلُ : هو المقيم الكفيل بأَرزاق العباد ، وحقيقته أَنه يستقلُّ بأَمر المَوْكول إِليه .
وفي التنزيل العزيز : أَن لا تَتَّخِذوا من دُوني وكِيلاً ؛ قال الفراء : يقال رَبًّا ويقال كافِياً ؛ ابن الأَنباري : وقيل الوَكِيلُ الحافظ ، وقال أَبو إِسحق : الوَكِيلُ في صفة الله تعالى الذي توَكَّل بالقيام بجميع ما خَلَق ، وقال بعضهم : الوَكِيلُ الكفيل ونِعْمَ الكَفِيل بأَرزاقِنا ، وقال في قولهم حَسْبُنا الله ونِعْم الوَكِيلُ : كافِينا الله ونِعْمَ الكافي ، كقولك : رازقنا الله ونِعْم الرازق ؛ وأَنشد أَبو الهيثم في الوَكِيل بمعنى الرَّبِّ :
وداخِلةٍ غَوْراً ، وبالغَوْرِ أُخرِجتْ ، * وبالماء سِيقَتْ ، حين حانَ دُخولُها
ثَوَتْ فيه حَوْلاً مُظلِماً جارياً لها ، * فسُرَّتْ به حَقًّا وسُرَّ وَكِيلُها
داخِلة غَوْراً : يعني جَنِين الناقة غارَ في رَحِمِ الناقة ، وبالغَوْر أُخْرِجت : بالرَّحِم أُخْرجت من البطن ، بالماء سِيقَتْ إِلى الرَّحم حين حَمَلتْه ، سُرَّت يعني الأُمّ بالجنين ، وسُرَّ وكيلُها : يعني رَبَّ الناقة سَرَّه خُروجُ الجَنين .
والمُتَوَكِّل على الله : الذي يعلم أَن الله كافِلٌ رزقه وأَمْرَه فيرْكَن إِليه وحْدَه ولا يتوَكَّل على غيره .
ابن سيده : وَكِلَ بالله وتوَكَّل عليه واتَّكَل استَسْلم إِليه ، وتكرّر في الحديث ذكر التَّوكُّل ؛ يقال : توكَّل بالأَمر إِذا ضَمِن القِيامَ به ، ووَكَلْت أَمري إِلى فلان أَي أَلجَأْتُه إِليه واعتمدت فيه عليه ، ووَكَّل فلانٌ فلاناً إِذا استَكْفاه أَمرَه ثِقةً بكِفايتِه أَو عَجْزاً عن القِيام بأَمر نفسه .
ووَكَل إِليه الأَمرَ : سلَّمه .
ووَكَلَه إِلى رأْيه وَكْلاً ووُكُولاً : تركه ؛ وأَنشد ابن بري لراجز :
لمَّا رأَيت أَنَّني راعِي غَنَمْ ، * وإِنَّما وكْلٌ على بعضِ الخَدَمْ
عَجْزٌ وتَعْذِيرٌ ، إِذا الأَمرُ أَزَمْ
أَراد أَنَّ التوكُّل على بعض الخدَم عَجْزٌ .
ورجل وَكَلٌ ، بالتحريك ، ووُكَلة مثل هُمَزة وتُكَلة على البدَل ومُواكِل : عاجِزٌ كثير الاتكال على غيره .
يقال : وُكَلةٌ تُكَلةٌ أَي عاجز يَكِل أَمره إِلى غيره ويَتَّكِل عليه ؛ قالت امرأَة :
ولا تكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ
الوَكَل : الذي يَكِلُ أَمره إِلى غيره ؛ قال ابن بري : وهذه المرأَة هي مَنْفوسة بنت زيد الخيل ؛ قال :
هامش
( 1 ) قوله [ بيانع ] في التهذيب والتكملة : بناعم .