والرَّجَز إِنما هو لزوجها قيس بن عاصم ، وهو :
أَشْبِه أَبا أُمِّكَ ، أَو أَشبِه عَمَلْ ، * ولا تَكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ
يُصْبِحُ في مَضْجَعه قد انْجَدَلْ ، * وارْقَ إِلى الخَيْرات زَنْأً في الجَبَلْ
وأَما الذي قالته مَنْفوسة فإِنها قالته في ولدها حكيم :
أَشْبِه أَخي ، أَو أَشبِهَنْ أَباكا * أَمّا أَبي فَلَنْ تَنال ذاكا
تَقْصُر أَنْ تَنالَه يَداكا
وقال أَبو المُثلم أَيضاً :
حامِي الحَقيقةِ لا وانٍ ولا وَكَل
اللحياني : رجل وَكَلٌ إِذا كان ضعيفاً ليس بنافِذٍ .
ويقال : رجل مُواكِل أَي لا تجده خفيفاً ، بغير همز .
ويقال : فيه وَكالٌ أَي بُطْءٌ وبَلادة .
وفي الحديث : كان إِذا مشى عُرِف في مشيه أَنه غير غَرِضٍ ولا وَكَل ؛ الوَكَلُ والوَكِلُ : البليدُ والجبان ، وقيل : العاجز الذي يَكِلُ أَمره إِلى غيره .
وفي مَقْتَل الحسين ، عليه السلام ، قال سنان قاتلُه للحجَّاج : وَلَّيْتُ رأْسَه ( 1 ) امْرَأً غير وَكَل ، وفي رواية : وكَلْتُه إِلى غير وَكَل ، يعني نفسَه .
ويقال : قد اتَّكَل عليك فلان وأَوْكَل عليك فلان بمعنى واحد .
ويقال : قد أَوْكَلْت على أَخيك العمل أَي خلَّيته كلَّه .
ورجل وُكَلةٌ إِذا كان يَكِلُ أَمرِه إِلى الناس .
وواكَلْت فلاناً مُواكلةً إِذا اتَّكَلْت عليه واتَّكَل هو عليك .
والوَكالُ : الضعف ؛ قال أَبو الطَّمَحان القَيْنِيُّ :
إِذا واكَلْتَه لم يُواكِل
وقال أَبو طالب :
وما تَرْكُ قَوْمٍ ، لا أَبا لكَ ، سَيِّداً * يَحُوطُ الذِّمارَ غير ذَرْبٍ مُواكِل
وواكَلَتِ الدابةُ وِكالاً : أَساءت السيرَ ؛ وقيل : المُواكِلُ من الدوابّ المُرْكِحُ إِلى التأَخُّر .
وتواكَلَ القوم مُواكَلةً ووِكالاً : اتَّكَل بعضهم على بعض .
أَبو عمرو : المُواكِلُ من الخيل الذي يَتَّكِل على صاحبه في العَدْو .
وفي حديث الفضل بن العباس وابن ربيعة : أَتَياه يسأَلانه السِّقاية فتَواكَلا الكلامَ أَي اتَّكَل كلُّ واحد منهما على الآخر فيه .
يقال : اسْتَعَنْت القومَ فتَواكَلوا أَي وكلَني بعضُهم إِلى بعض ؛ ومنه حديث ابن يَعْمَر : فظننت أَنه سيَكِلُ الكلامَ إِليَّ ؛ ومنه حديث لُقْمان : وإِذا كان الشأْنُ اتَّكَل أَي إِذا وقع الأَمر لا يَنْهَض فيه ويَكِله إِلى غيره .
وفي الحديث : أَنه نهى عن المُواكلة ؛ قيل : هو من الاتِّكال في الأُمور وأَن يَتَّكل كلُّ واحد منهما على الآخر .
يقال : رجل وُكَلَةٌ إِذا كثُر منه الاتِّكال على غيره فنُهي عنه لما فيه من التَّنافُر والتقاطُع ، وأَن يَكِل صاحبه إِلى نفسه ولا يُعينه فيما يَنُوبُه ، وقيل : إِنما هو مُفاعلة من الأَكْل ، والواو مُبْدَلة من الهمزة ، وقد تقدّم .
وفرس واكِلٌ : يَتَّكِلُ على صاحبه في العَدْوِ ويحتاج إِلى الضرْب .
ويقال : دابَّة فيها وِكالٌ شديد ووَكالٌ شديد ، بالفتح والكسر .
ووَكَلَتِ الدابةُ : فَتَرَت ؛ قال القطامي :
وَكَلَتْ فقلْت لها : النَّجاءَ تَناوَلي * بِيَ حاجتَي ، وتَجَنَّبي هَمْدانا
والوَكِيلُ : الجَريءُ ، وقد يكون الوَكِيلُ للجمع ، وكذلك الأُنثى ، وقد وَكَّله على الأَمْر ، والاسم
هامش
( 1 ) قوله [ وليت رأسه ] ضبط في الأصل والنهاية بفتح التاء والظاهر أنه بضمها .