الوَكالة والوِكَالةُ .
ووَكِيلُ الرجل : الذي يَقوم بأَمره ، سمِّي وَكِيلاً لأَن مُوَكِّله قد وَكَل إِليه القيامَ بأَمره فهو مَوْكولٌ إِليه الأَمرُ .
والوَكِيلُ ، على هذا القول : فَعِيل بمعنى مفعول .
وتقول : اللهم لا تَكِلْنا إِلى أَنفسنا .
وفي حديث الدعاء : لا تَكِلْني إِلى نفسي طَرْفةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ .
وفي الحديث : ووَكَلَها إِلى الله أَي صَرَف أَمْرَها إِليه .
وفي الحديث : مَنْ توَكَّل بما بين لَحْيَيْه ورِجْلَيْه توَكَّلْت له بالجنَّة ؛ قيل : هو بمعنى تكَفَّل .
الجوهري : الوَكِيلُ معروف .
يقال : وَكَّلْته بأَمر كذا تَوْكِيلاً .
والتَّوَكُّل : إِظْهارُ العَجْزِ والاعْتماد على غيرك ، والاسم التُّكْلان .
واتَّكَلْت على فلان في أَمري إِذا اعتمدته ، وأَصله اوْتَكَلْت ، قلبت الواوُ ياء لانكسار ما قبلها ثم أُبدلت منها التاء فأُدغمت في تاء الافتعال ، ثم بُنِيَت على هذا الإِدغام أَسماءٌ من المِثال ، وإِن لم تكن فيها تلك العلة ، توهُّماً أَن التاء أَصلية لأَن هذا الإِدغام لا يجوز إِظهاره في حال ، فمِنْ تلك الأَسماء التُّكَلة والتُّكْلان والتُّخَمة والتُّهَمة والتُّجاه والتُّراثُ والتَّقْوَى ، وإِذ صغَّرت قلت تُكَيْلةٌ وتُخَيْمة ، ولا تُعيد الواو لأَن هذه حروف أُلْزِمَت البدَل فبقيت في التصغير والجمعِ .
ووَكَلَه إِلى نفسه وَكْلاً ووُكُولاً ، وهذا الأَمر مَوْكولٌ إِلى رأْيِك ؛ وقوله ( 1 ) :
كِلِيني لَهمٍّ ، يا امَيْمةَ ، ناصِبِ
أَي دَعِيني .
ومَوْكَل ، بالفتح : اسم جبل ؛ وقال ثعلب : هو اسم بيت كانت المُلوك تنزِله .
وغُرْفَةُ مَوْكَل : موضع باليمن ؛ ذكره لبيد فقال يصف الليالي :
وغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الذي أَلْفَيْنَه * قد كان خُلِّدَ فوق غُرْفةِ مَوْكَل
وجاء مَوْكَل على مَفْعَل نادراً في بابه ، والقِياس مَوْكِلٌ ؛ قال الجوهري : وهو شاذ مثل مَوْحَدٍ ؛ وأَنشد ابن بري للأَسود :
وأَسبابُه أَهْلَكْنَ عاداً ، وأَنزلت * عَزِيزاً تغنَّى فوق غُرْفَةِ مَوْكَلِ
ولول : الوَلْوالُ : البَلْبالُ .
ووَلْوَلَت المرأَةُ : دَعَتْ بالوَيْل وأَعْوَلَتْ ، والاسم الوَلْوالُ ؛ قال العجاج :
كأَنَّ أَصْواتَ كِلابٍ تَهْتَرِشْ ، * هاجَتْ بِوَلْوَالٍ ولَجَّتْ في حَرَشْ
قال ابن بري : قال ابن جني وَلْوَلتْ مأْخوذ من وَيْلٌ له على حدّ عَبَقْسِيٍّ وخربان ( 2 ) .
وفي حديث أَسماء : جاءت أُمُّ جميل في يدها فِهْرٌ ولها وَلْوَلةٌ .
وفي حديث فاطمة ، عليها السلام : فَسَمع توَلْوُلَها تُنادي يا حَسَنان يا حُسَينان ؛ الوَلْوَلةُ : صوتٌ متتابع بالوَيْل والاستغاثة ، وقيل : هي حكاية صوت النائحة .
وفي حديث أَبي ذرّ : فانْطَلَقَتا تُوَلْوِلان .
ووَلْوَلتِ الفَرَسُ : صوّتتْ .
والوَلْولُ : الهامُ الذكَرُ ، وقيل : ذكَرُ البُوم .
ووَلْولٌ : اسمُ سيفِ عبد الرحمن بن عَتَّاب بن أَسِيدٍ وافْتَخر يوم الجَمَل ، وفي التهذيب : سيف كان لعَتَّاب بن أَسِيد وابنه القائل يوم الجمل :
أَنا ابن عَتَّاب وسَيْفي وَلْوَلْ ، * والمَوْتُ دون الجَمَل المُجَلَّلْ ( 3 )
هامش
( 1 ) اي النابغة ، وعجز البيت : وليلٍ أقاسِيه بَطِيء الكَواكب .
( 2 ) قوله [ وخربان ] هكذا في الأصل .
( 3 ) قوله [ انا ابن عتاب الخ ] هكذا ضبطت القافية في الأصل بالسكون وفي التكملة برفع ولول وجر المجلل وكتب عليه : فيه إقواء .