غال ، بالغين المعجمة ، أَي أَخَذ جِراءها ، وقوله : لِذِي الحَبْل أَي للصائد الذي يُعَلِّق الحبل في عُرْقوبها .
والمِعْوَلُ : حَديدة يُنْقَر بها الجِبالُ ؛ قال الجوهري : المِعْوَل الفأْسُ العظيمة التي يُنْقَر بها الصَّخْر ، وجمعها مَعاوِل .
وفي حديث حَفْر الخَنْدق : فأَخَذ المِعْوَل يضرب به الصخرة ؛ والمِعْوَل ، بالكسر : الفأْس ، والميم زائدة ، وهي ميم الآلة .
وفي حديث أُمّ سَلَمة : قالت لعائشة : لو أَراد رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَن يَعْهَدَ إِليكِ عُلْتِ أَي عَدَلْتِ عن الطريق ومِلْتِ ؛ قال القتيبي : وسمعت من يرويه : عِلْتِ ، بكسر العين ، فإِن كان محفوظاً فهو مِنْ عالَ في البلاد يَعيل إِذا ذهب ، ويجوز أَن يكون من عالَه يَعُولُه إِذا غَلَبَه أَي غُلِبْتِ على رأْيك ؛ ومنه قولهم : عِيلَ صَبْرُك ، وقيل : جواب لو محذوف أَي لو أَراد فَعَلَ فتَرَكَتْه لدلالة الكلام عليه ويكون قولها عُلْتِ كلاماً مستأْنفاً .
والعالَةُ : شبه الظُّلَّة يُسَوِّيها الرجلُ من الشجر يستتر بها من المطر ، مخففة اللام .
وقد عَوَّلَ : اتخذ عالةً ؛ قال عبد مناف بن رِبْعٍ الهُذْلي :
الطَّعْنُ شَغْشَغةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعةٌ ، * ضَرْبَ المُعَوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَدا
قال ابن بري : الصحيح أَن البيت لساعدة بن جُؤيَّة الهذلي .
والعالَة : النعامةُ ؛ عن كراع ، فإِمَّا أَن يَعْنيَ به هذا النوع من الحيوان ، وإِمَّا أَن يَعْنيَ به الظُّلَّة لأَن النَّعامة أَيضاً الظُّلَّة ، وهو الصحيح .
وما له عالٌ ولا مالٌ أَي شيء .
ويقال للعاثِر : عاًلَكَ عالياً ، كقولك لعاً لك عالياً ، يدعى له بالإِقالة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
أَخاكَ الذي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لم يَقُلْ : * تَعِسْتَ ، ولكن قال : عاًلَكَ عالِيا
وقول الشاعر أُمية بن أَبي الصلت :
سَنَةٌ أَزْمةٌ تَخَيَّلُ بالناسِ ، * تَرى للعِضاه فِيها صَرِيرا
لا على كَوْكَبٍ يَنُوءُ ، ولا رِيحِ * جَنُوبٍ ، ولا تَرى طُخْرورا
ويَسُوقون باقِرَ السَّهْلِ للطَّوْدِ * مَهازِيلَ ، خَشْيةً أَن تَبُورا
عاقِدِينَ النِّيرانَ في ثُكَنِ الأَذْنابِ * منها ، لِكَيْ تَهيجَ النُّحورا
سَلَعٌ مَّا ، ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا عائلٌ مَّا ، * وعالَتِ البَيْقورا ( 1 ) أَي أَن السنة الجَدْبة أَثْقَلَت البقرَ بما حُمِّلَت من السَّلَع والعُشَر ، وإِنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجَدْبة فيَعْمِدون إِلى البقر فيَعْقِدون في أَذْنابها السَّلَع والعُشَر ، ثم يُضْرمون فيها النارَ وهم يُصَعِّدونها في الجبل فيُمْطَرون لوقتهم ، فقال أُمية هذا الشعر يذكُر ذلك .
والمَعاوِلُ والمَعاوِلةُ : قبائل من الأَزْد ، النَّسَب إِليهم مِعْوَليٌّ ؛ قال الجوهري : وأَما قول الشاعر في صفة الحَمام :
فإِذا دخَلْت سَمِعْت فيها رَنَّةً ، * لَغَطَ المَعاوِل في بُيوت هَداد
هامش
( 1 ) قوله [ فيها ] الرواية : منها . وقوله [ طخرورا ] الرواية : طمرورا ، بالميم مكان الخاء ، وهو العود اليابس أو الرحل الذي لا شيء له . وقوله [ سلع ما الخ ] الرواية : سلعاً ما الخ ، بالنصب .