عَالَك ، كأَنه سمي بالمصدر .
وعالَه الأَمرُ يَعوله : أَهَمَّه .
ويقال : لا تَعُلْني أَي لا تغلبني ؛ قال : وأَنشد الأَصمعي قول النمر بن تَوْلَب :
وأَحْبِب حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً
وقولُ أُمية بن أَبي عائذ :
هو المُسْتَعانُ على ما أَتى * من النائباتِ بِعافٍ وعالِ
يجوز أَن يكو فاعِلاً ذَهَبت عينُه ، وأَن يكون فَعِلاً كما ذهب إِليه الخليل في خافٍ والمالِ وعافٍ أَي يأْخذ بالعفو .
وعالَتِ الفَريضةُ تَعُول عَوْلاً : زادت .
قال الليث : العَوْل ارتفاع الحساب في الفرائض .
ويقال للفارض : أَعِل الفريضةَ .
وقال اللحياني : عالَت الفريضةُ ارتفعت في الحساب ، وأَعَلْتها أَنا الجوهري : والعَوْلُ عَوْلُ الفريضة ، وهو أَن تزيد سِهامُها فيدخل النقصان على أَهل الفرائض .
قال أَبو عبيد : أَظنه مأْخوذاً من المَيْل ، وذلك أَن الفريضة إِذا عالَت فهي تَمِيل على أَهل الفريضة جميعاً فتَنْقُصُهم .
وعالَ زيدٌ الفرائض وأَعالَها بمعنًى ، يتعدى ولا يتعدى .
وروى الأَزهري عن المفضل أَنه قال : عالَت الفريضةُ أَي ارتفعت وزادت .
وفي حديث علي : أَنه أُتي في ابنتين وأَبوين وامرأَة فقال : صار ثُمُنها تُسْعاً ، قال أَبو عبيد : أَراد أَن السهام عالَت حتى صار للمرأَة التُّسع ، ولها في الأَصل الثُّمن ، وذلك أَن الفريضة لو لم تَعُلْ كانت من أَربعة وعشرين ، فلما عالت صارت من سبعة وعشرين ، فللابنتين الثلثان ستة عشر سهماً ، وللأَبوين السدسان ثمانية أَسهم ، وللمرأَة ثلاثة من سبعة وعشرين ، وهو التُّسْع ، وكان لها قبل العَوْل ثلاثة من أَربعة وعشرين وهو الثُّمن ؛ وفي حديث الفرائض والميراث ذكر العَوْل ، وهذه المسأَلة التي ذكرناها تسمى المِنْبَريَّة ، لأَن عليًّا ، كرم الله وجهه ، سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير رَوِيَّة : صار ثُمُنها تُسْعاً ، لأَن مجموع سهامِها واحدٌ وثُمُنُ واحد ، فأَصلُها ثَمانيةٌ ( 1 ) والسِّهامُ تسعةٌ ؛ ومنه حديث مريم : وعالَ قلم زكريا أَي ارتفع على الماء .
والعَوْل : المُستعان به ، وقد عَوِّلَ به وعليه .
وأَعْوَل عليه وعَوَّل ، كلاهما : أَدَلَّ وحَمَلَ .
ويقال : عَوَّلْ عليه أَي اسْتَعِنْ به .
وعَوَّل عليه : اتَّكَلَ واعْتَمد ؛ عن ثعلب ؛ قال اللحياني : ومنه قولهم :
إِلى الله منه المُشْتَكى والمُعَوَّلُ
ويقال : عَوَّلْنا إِلى فلان في حاجتنا فوجَدْناه نِعْم المُعَوَّلُ أَي فَزِعْنا إِليه حين أَعْوَزَنا كلُّ شيء .
أَبو زيد : أَعالَ الرجلُ وأَعْوَلَ إِذا حَرَصَ ، وعَوَّلْت عليه أَي أَدْلَلْت عليه .
ويقال : فلان عِوَلي من الناس أَي عُمْدَتي ومَحْمِلي ؛ قال تأَبَّط شرّاً :
لكِنَّما عِوَلي ، إِن كنتُ ذَا عِوَلٍ ، * على بَصير بكَسْب المَجْدِ سَبَّاق
حَمَّالِ أَلْوِيةٍ ، شَهَّادِ أَنْدِيةٍ ، * قَوَّالِ مُحْكَمةٍ ، جَوَّابِ آفاق
حكى ابن بري عن المُفَضَّل الضَّبِّيّ : عِوَل في البيت بمعنى العويل والحُزْن ؛ وقال الأَصمعي : هو جمع عَوْلة مثل بَدْرة وبِدَر ، وظاهر تفسيره كتفسير المفضَّل ؛ وقال الأَصمعي في قول أَبي كبير الهُذَلي :
فأَتَيْتُ بيتاً غير بيتِ سَنَاخةٍ ، * وازْدَرْتُ مُزْدار الكَريم المُعْوِلِ
هامش
( 1 ) قوله [ فأصلها ثمانية الخ ] ليس كذلك فان فيها ثلثين وسدسين وثمناً فيكون أصلها من أربعة وعشرين وقد عالت إلى سبعة وعشرين اه . من هامش النهاية .