لأَسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشَّعَرة من العجين .
وفي حديث الدعاء : اللهم اسْلُل سَخِيمةَ قلبي .
وفي الحديث الآخر : مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَه في طريق الناس .
وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : مَضْجَعُه كمَسَلِّ شَطْبَةٍ ؛ المَسَلُّ : مصدر بمعنى المَسْلُول أَي ما سُلَّ من قشره ، والشَّطْبة : السَّعَفة الخضراء ، وقيل السَّيْف .
والسُّلالةُ : ما انْسَلَّ من الشيء .
ويقال : سَلَلْت السيفَ من الغِمْد فانْسَلَّ .
وانْسَلَّ فلان من بين القوم يَعْدو إِذا خرج في خُفْية يَعْدُو .
وفي التنزيل العزيز : يَتَسَلَّلون منكم لِوَاذاً ؛ قال الفراء : يَلُوذُ هذا بهذا يَسْتَتِر ذا بذا ؛ وقال الليث : يَتَسَلَّلون ويَنْسَلُّون واحدٌ .
والسَّلِيلةُ : الشَّعَر يُنْفَش ثم يُطْوَى ويشد ثم تَسُلُّ منه المرأَة الشيءَ بعد الشيء تَغْزِله .
ويقال : سَلِيلةٌ من شَعَر لما اسْتُلَّ من ضَريبته ، وهي شيء يُنْفَش منه ثم يُطْوى ويُدْمَج طِوالاً ، طول كل واحدة نحو من ذراع في غِلَظ أَسَلة الذراع ويُشَدُّ ثم تَسُلُّ منه المرأَةُ الشيءَ بعد الشيء فتَغْزِله .
وسُلالةُ الشيء : ما اسْتُلَّ منه ، والنُّطْفة سُلالة الإِنسان ؛ ومنه قول الشماخ :
طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لوَقْتٍ ، * على مَشَجٍ ، سُلالتُه مَهِينُ
وقال حسان بن ثابت :
فجاءت به عَضْبَ الأَدِيم غَضَنْفَراً ، * سُلالةَ فَرْجٍ كان غَيْر حَصِين
وفي التنزيل العزيز : ولقد خلقنا الإِنسان من سُلالةٍ من طين ؛ قال الفراء : السُّلالة الذي سُلَّ من كل تُرْبة ؛ وقال أَبو الهيثم : السُّلالة ما سُلَّ من صُلْب الرجل وتَرائب المرأَة كما يُسَلُّ الشيءُ سَلاً .
والسَّليل : الولد سُمِّي سَليلاً لأَنه خُلق من السُّلالة .
والسَّلِيلُ : الولد حين يخرج من بطن أُمه ، وروي عن عكرمة أَنه قال في السُّلالة : إِنه الماء يُسَلُّ من الظَّهر سَلاً ؛ وقال الأَخفش : السُّلالة الوَلَد ، والنُّطفة السُّلالة ؛ وقد جعل الشماخ السُّلالة الماء في قوله :
على مَشَجٍ سُلالَتُه مَهِينُ
قال : والدليل على أَنه الماء قوله تعالى : وبَدَأَ خَلقَ الإِنسانِ من طين ، يعني آدم ثم جَعَل نَسْله من سُلالة ، ثم تَرْجَمَ عنه فقال : من ماء مَهِين ؛ فقوله عز وجل : ولقد خلقنا الإِنسان من سُلالة ؛ أَراد بالإِنسان وَلد آدم ، جُعِل الإِنسان اسماً للجنس ، وقوله من طين أَراد أَن تلك السُّلالة تَوَلَّدت من طين خُلق منه آدمُ في الأَصل ، وقال قتادة : اسْتُلَّ آدم من طين فسُمّي سُلالة ، قال : وإِلى هذا ذهب الفراء ؛ وقال الزجَّاج : من سُلالة من طين ، سُلالة فُعالة ، فخَلق الله آدم عليه السلام . . . ( 1 ) والسُّلالة والسَّليل : الولد ، والأُنثى سَليلة .
أَبو عمرو : السَّلِيلة بنت الرجل من صُلْبه ؛ وقالت هند بنت النُّعمان :
وما هِنْدُ إِلَّا مُهْرةٌ عَرَبِيَّةٌ ، * سَلِيلةُ أَفراس تَجَلَّلها بَغْل
قال ابن بري : وذكر بعضهم أَنها تصحيف وأَن صوابه نَغْل ، بالنون ، وهو الخَسِيس من الناس والدواب لأَن البَغْل لا يُنْسِل .
ابن شميل : يقال للإِنسان أَيضاً أَوّلَ ما تَضَعُه أُمُّه سَلِيلٌ .
والسَّلِيل والسليلة : المُهْر والمُهْرة ، وقيل : السَّلِيل المُهْر يُولَد في غير ماسِكَة ولا سَلىً ، فإِن كان في واحدة منهما فهو بَقِيرٌ ، وقد تقدم ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
هامش
( 1 ) كذا بياض بالأصل .