معرَّب وأَصله بالفارسية سِهْدِلَّه كأَنه ثلاثة بُيُوت في بَيْت كالحارِيِّ بكُمَّيْن .
سرل : أَما سرل فليس بعربي صحيح ، والسَّراوِيلُ : فارسي مُعَرَّب ، يُذَكَّر ويؤنث ، ولم يعرف الأَصمعي فيها إِلا التأْنيث ؛ قال قيس بن عُبادة :
أَرَدْتُ لِكَيْما يَعْلَم الناسُ أَنها * سَراوِيلُ قَيْس ، والوُفُودُ شهودُ
وأَن لا يِقُولوا : غابَ قَيْسٌ وهذه * سَراوِيلُ عادِيٍّ نَمَتْه ثَمُودُ
قال ابن سيده : بَلَغَنا أَن قَيْساً طاوَل رُومِيّاً بين يدي معاوية ، أَو غيره من الأُمراء ، فتجرَّد قيس من سَراوِيله وأَلقاها إِلى الرومي ففَضِلَتْ عنه ، فعل ذلك بين يدي معاوية فقال هذين البيتين يعتذر من إِلقاء سَراويله في المشهد المجموع .
قال الليث : السَّراوِيل أَعْجَمِيَّة أُعْرِبَتْ وأُنِّثَت ، والجمع سَراوِيلات ، قال سيبويه : ولا يُكَسَّر لأَنه لو كُسِّر لم يرجع إِلا إِلى لفظ الواحد فتُرِكَ ، وقد قيل سَراوِيل جمع واحدته سِرْوالة ؛ قال :
عَلَيْه مِن اللَّؤْمِ سِرْوالةٌ ، * فلَيْسَ يَرِقُّ لمُسْتَعْطِف
وسَرْوَلَه فَتَسَرْوَلَ : أَلْبَسَه إِياها فلبَسها ؛ الأَزهري : جاء السَّراوِيل على لفظ الجماعة وهي واحدة ، قال : وقد سمعت غير واحد من الأَعراب يقول سِرْوال .
وفي حديث أَبي هريرة : أَنه كَرِه السَّراوِيل المُخَرْفَجَةَ ؛ قال أَبو عبيد : هي الواسعة الطويلة ؛ الجوهري : قال سيبويه سَراوِيل واحدة ، وهي أَعجمية أُعْرِبَتْ فأَشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، فهي مصروفة في النكرة ؛ قال ابن بري : قوله فهي مصروفة في النكرة ليس من كلام سيبويه ، قال سيبويه : وإِن سَمَّيْتَ بها رجلاً لم تَصْرِفها ، وكذلك إِن حَقَّرتْها اسم رجل لأَنها مؤنث على أَكثر من ثلاثة أَحرف مثل عَناق ، قال : وفي النحويين من لا يصرفه أَيضاً في النكرة ويزعم أَنه جمع سِرْوال وسِرْوالة ويُنْشِد :
عَلَيْه من اللُّؤْمِ سِرْوالةٌ
ويَحْتَجُّ في ترك صرفه بقول ابن مقبل :
أَبى دونها ذَبُّ الرِّياد كأَنَّه * فَتىً فارِسِيٌّ في سَراوِيل رامِح ( 1 ) قال : والعمل على القول الأَول ، والثاني أَقوى ؛ وأَنشد ابن بري لآخر في ترك صرفها أَيضاً :
يَلُحْنَ من ذي زَجَلٍ شِرْواطِ ، * مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ ،
على سَراوِيلَ له أَسماط
وقال ابن بري في ترجمة شرحل قال : شَراحِيلُ اسم رجل لا ينصرف عند سيبويه في معرفة ولا نكرة ، وينصرف عند الأَخفش في النكرة ، فإِن حَقَّرْته انصرف عندهما لأَنه عربي ، وفارق السَّراويل لأَنها أَعجميَّة ؛ قال ابن بري : العُجْمة ههنا لا تمنع الصرف مثل ديباج ونَيْرُوز ، وإِنما تَمنع العُجْمةُ الصَّرْفَ إِذا كان العجمي منقولاً إِلى كلام العرب وهو اسم عَلَمٌ كإِبراهيم وإِسمعيل ، قال : فعلى هذا ينصرف سَراوِيل إِذا صُغِّر في قولك سُرَيِّيل ، ولو سميت به شيئاً لم ينصرف للتأْنيث والتعريف ، وطائرٌ مُسَرْوَلٌ : أَلْبَسَ ريشُه ساقَيْه ؛ وأَما
هامش
( 1 ) قوله [ أبى دونها الخ ] تقدم في ترجمة رود : يمشي بها ذب الرياد .