وأَذَلَّه : وجده ذَلِيلاً .
واسْتَذَلُّوه : رأَوه ذَلِيلاً ، ويُجْمَع الذَّلِيل من الناس أَذِلَّة وذُلَّاناً .
والذُّلُّ : الخِسَّة .
وأَذَلَّه واسْتَذَلَّه كله بمعنى واحد .
وتَذَلَّل له أَي خَضَعَ .
وفي أَسماء الله تعالى : المُذِلُّ ؛ هو الذي يُلْحِق الذُّلَّ بمن يشاء من عباده وينفي عنه أَنواع العز جميعها .
واسْتَذَلَّ البعيرَ الصَّعْبَ : نَزع القُراد عنه ليستلذَّ فيأْنس به ويَذِلّ ؛ وإِياه عَنى الحُطَيئة بقوله :
لَعَمْرُك ما قُراد بني قُرَيْع ، * إِذا نُزِع القُرادُ ، بمستطاع
وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
ليَهْنِئْ تُرَاثي لامرئٍ غير ذِلَّةٍ ، * صَنَابِرُ أُحْدانٌ لهُنَّ حَفِيف
أَراد غير ذَلِيل أَو غير ذي ذِلَّة ، ورفع صَنَابر على البدل من تُرَاث .
وفي التنزيل العزيز : سَيَنالهم غَضَبٌ من ربهم وذِلَّة في الحياة الدنيا ؛ قيل : الذِّلَّة ما أُمِروا به من قتل أَنفسهم ، وقيل : الذِّلَّة أَخذ الجزية ؛ قال الزجاج : الجزية لم تقع في الذين عبدوا العِجْل لأَن الله تعالى تاب عليهم بقتل أَنفسهم .
وذُلٌّ ذَلِيل : إِما أَن يكون على المبالغة ، وإِما أَن يكون في معنى مُذِلّ ؛ أَنشد سيبويه لكعب بن مالك :
لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سآها ، * وحَلَّ بدارهم ذُلٌّ ذَلِيل
والذِّلُّ ، بالكسر : اللِّين وهو ضد الصعوبة .
والذُّلُّ والذِّلُّ : ضد الصعوبة .
ذَلَّ يَذِلُّ ذُلاً وذِلاً ، فهو ذَلُولٌ ، يكون في الإِنسان والدابة ؛ وأَنشد ثعلب :
وما يَكُ من عُسْرى ويُسْرى ، فإِنَّني * ذَلولٌ بحاجِ المُعْتَفِينَ ، أَرِيبُ
عَلَّق ذَلُولاً بالباء لأَنه في معنى رَفِيق ورؤُوف ، والجمع ذُلُلٌ وأَذِلَّة .
ودابة ذَلُولٌ ، الذكر والأُنثى في ذلك سواء ، وقد ذَلَّله .
الكسائي .
فرس ذَلُول بيِّن الذِّلِّ ، ورجل ذَلِيلٌ بيِّنُ الذِّلَّةِ والذُّلِّ ، ودابة ذَلولٌ بيِّنة الذُّلِّ من دواب ذُلُل .
وفي حديث ابن الزبير : بعض الذُّلِّ أَبْقَى للأَهل والمال ؛ معناه أَن الرجل إِذا أَصابته خُطَّة ضَيْم يناله فيها ذُلٌّ فصبَر عليها كان أَبْقَى له ولأَهله وماله ، فإِذا لم يصبر ومَرَّ فيها طالباً للعز غَرَّر بنفسه وأَهله وماله ، وربما كان ذلك سبباً لهلاكه .
وعَيْرُ المَذَلَّة : الوتِدُ لأَنه يُشَجُّ رأْسه ؛ وقوله :
ساقَيْتُه كأْسَ الرَّدَى بأَسِنَّة * ذُلُلٍ ، مُؤَلَّلة الشِّفار ، حِدَاد
إِنما أَراد مُذَلَّلة بالإِحداد أَي قد أُدِقَّت وأُرِقَّت ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
وذَلَّ أَعْلى الحَوْض من لِطَامها
أَراد أَن أَعلاه تَثَلَّم وتهدَّم فكأَنه ذَلَّ وقَلَّ .
وفي الحديث : اللهم اسْقِنا ذُلُل السحاب ؛ هو الذي لا رعد فيه ولا بَرْق ، وهو جمع ذَلُول من الذِّلّ ، بالكسر ، ضد الصعب ؛ ومنه حديث ذي القرنين : أَنه خُيِّر في ركوبه بين ذُلُل السحاب وصِعابه فاختار ذُلُله .
والذُّلُّ والذِّلُّ : الرِّفْقُ والرحمة .
وفي التنزيل العزيز : واخْفِضْ لهما جَناحَ الذُّلِّ من الرحمة .
وفي التنزيل العزيز في صفة المؤمنين : أَذِلَّة على المؤْمنين أَعِزَّة على الكافرين ؛ قال ابن الأَعرابي فيما روى عنه أَبو العباس : معنى قوله أَذِلَّة على المؤمنين رُحَماء رُفَقاء على المؤمنين ، أَعِزَّة على الكافرين غِلاظ شِداد على الكافرين ؛ وقال الزجاج : معنى أَذِلَّة
لسان العرب — صفحة 257
مساهمون: ابن منظور
ص٢٥٧