والخَبْل والخُبْل والخَبَل والخَبَال : الجنون .
ويقال : به خَبَال أَي مَسٌّ ، وبه خَبَل أَي شيء من أَهل الأَرض .
وقال الليث : الخَبَل جنون أَو شبهه في القلب .
ورجل مَخْبُول وبه خَبَل وهو مُخَبَّل : لا فؤَاد معه .
ابن الأَعرابي : المُخَبَّل المجنون ، وبه سمي المُخَبَّل الشاعر وهو المُخْتَبَل ؛ قال الشاعر :
وأَراني طَرِباً في إِثْرِهِم ، * طَرَبَ الواله أَو كالمُخْتَبَل
المُخْتَبَل : الذي اخْتُبِل عقلُه أَي جُنَّ .
وقد خَبَله الحزنُ واخْتَبَله وخَبِل خَبَالاً ، فهو أَخْبَل وخَبِلٌ .
ودهر خَبِل : مُلْتَوٍ على أَهله لا يرون فيه سروراً .
التهذيب : وقد خَبَله الدهرُ والحزنُ والشيطانُ والحُبُّ والداءُ خَبْلاً ؛ وأَنشد :
يَكُرُّ عليه الدَّهْرُ حتى يَرُدَّه * دَوىً ، شَنَّجَتْه جِنُّ دهر وخابِلُه
ومن أَمثالهم : عاد غَيْثٌ على ما خَبَل أَي أَفْسَد .
وقد خَبَله وخَبَّله واخْتَبَلَه إِذا أَفْسَد عقلَه وعضوَه .
والخَبَال : النقصان ، وهو الأَصل ، ثم سُمِّي الهلاك خَبَالاً ؛ واستعاره بعض الشعراء للدَّلْو فقال يصفها :
أَخُذِمَتْ أَم وُذِمَتْ أَم مالَها ؟ * أَم صادَفَتْ في قَعْرها خَبَالَها ؟
وقد تقدمت جِبَالَها ، بالجيم ، يعني ما أَفسدها وخَرَّقها .
الفراء : الخَبَال أَن تكون البئر مُتَلَجِّفة فربما دَخَلَت الدلوُ في تَلجيفها فتتخرَّق .
والخَبَال : عُصَارة أَهل النار .
ابن الأَعرابي : الخَبَال السَّمُّ القاتل .
وفي الحديث : من شَرِبَ الخَمر سَقاه الله من طينة الخَبَال يوم القيامة ؛ جاء في تفسيره أَن الخَبَال عُصارة أَهل النار .
والخَبَال في الأَصل : الفساد ، ويكون في الأَفعال والأَبدان والعقول .
وطينة الخَبَال : ما سالَ من جلود أَهل النار .
وفي الحديث : من أَكل الرِّبا أَطعمه الله من طِينة الخَبَال يوم القيامة .
وأَما الذي في الحديث : مَنْ قَفَا مُؤْمناً بما ليس فيه وقَفَه الله تعالى في رَدْغَة الخَبَال حتى يجيء بالمَخْرَج منه ، فيقال : هو صديد أَهل النار ؛ قوله قَفَا أَي قَذَف ، والرَّدْغة الطِّينة ، وفلان خَبَال على أَهله أَي عَناء .
وقوله في التنزيل العزيز : لا يَأْلُونكم خَبَالاً ؛ قال الزجاج : الخَبَال الفساد وذهاب الشيء ؛ وأَنشد بيت أَوس :
أَبَني لُبَيْنَى ، لَسْتُم بِيَدٍ * إِلَّا يَداً مَخْبُولة العَضُد
وقال ابن الأَعرابي : أَي لا يُقَصِّرون في فسادكم .
وفي الحديث : بين يَدَي الساعة خَبْل أَي فساد الفتنة والهَرْج والقتل .
والخَبْل : الفساد في الثمر .
وفي الحديث : أَن الأَنصار شَكَوْا إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَن رجلاً صاحب خَبْل يأْتي إِلى نخلهم فيُفْسدُ ، أَي صاحب فساد .
والخَبَل : فساد في القوائم .
واخْتَبَلَت الدابةُ : لم تَثْبُت في مَوْطِئها .
والإِخْبال : أَن يُعْطَى الرجلُ البعيرَ أَو الناقةَ ليركبها ويَجْتَزَّ وبرها وينتفع بها ثم يردّها ، يقال منه : أَخْبَلْت الرجلَ أُخْبِله إِخبالاً .
واسْتَخْبَل الرجلَ إِبلاً وغنماً فأَخْبَلَه : استعار منه ناقة لينتفع بأَلبانها وأَوبارها أَو فرساً يغزو عليه فأَعاره ، وهو مثل الإِكْفاء ؛ قال زهير :
هُنالك إِن يُسْتَخْبَلوا المالَ يُخْبِلوا ، * وإِن يُسْأَلوا يُعْطُوا ، وإِن يَيْسِروا يَغْلوا
والإِكْفاء : أَن يعطيه الناقة لينتفع بلبنها ووَبَرها
لسان العرب — صفحة 198
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٨