قال ابن بري : يقول إِذا حَوَّل الظل العشيّ وذلك عند ميل الشمس إِلى جهة المغرب صار الحرباء متوجهاً للقبلة ، فهو حَنِيف ، فإِذا كان في أَوَّل النهار فهو متوجه للشرق لأَن الشمس تكون في جهة المشرق فيصير مُتَنَصِّراً ، لأَن النصارى تتوجه في صلاتها جهة المشرق .
واحْتال المنزلُ : مَرَّت عليه أَحوال ؛ قال ذو الرمة :
فَيَا لَكِ من دار تَحَمَّل أَهلُها * أَيادي سَبَا ، بَعْدِي ، وطال احْتِيالُها
واحتال أَيضاً : تغير ؛ قال النمر :
مَيْثاء جاد عليها وابلٌ هَطِلٌ ، * فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام
وحاوَلْت له بصري إِذا حَدَّدته نحوه ورميته به ؛ عن اللحياني .
وحالَ لونُه أَي تغير واسْوَدَّ .
وأَحالت الدارُ وأَحْوَلت : أَتى عليها حَوْلٌ ، وكذلك الطعام وغيره ، فهو مُحِيل ؛ قال الكميت :
أَلَم تُلْمِم على الطَّلَل المُحِيل * بفَيْدَ ، وما بُكاؤك بالطُّلول ؟
والمُحِيل : الذي أَتت عليه أَحوال وغَيَّرته ، وَبَّخَ نفسه على الوقوف والبكاء في دار قد ارتحل عنها أَهلها متذكراً أَيَّامهم مع كونه أَشْيَبَ غير شابٍّ ؛ وذلك في البيت بعده وهو :
أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد ، رَسْمَ دار * تُسائل ما أَصَمَّ عن السَّؤُول ؟
أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل ما أَصَمَّ أَي تُسائل ما لا يجيب فكأَنه أَصَمّ ؛ وأَنشد أَبو زيد لأَبي النجم :
يا صاحِبَيَّ عَرِّجا قليلا ، * حتى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا
وأَنشد ابن بري لعمر بن لَجَإٍ :
أَلم تُلْمِمْ على الطَّلَل المُحِيل ، * بغَرْبِيِّ الأَبارق من حَقِيل ؟
قال ابن بري : وشاهد المُحْوِل قول عمر بن أَبي ربيعة :
قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا ، * والرَّسْمَ من أَسماءَ والمَنْزِلا ،
بجانب البَوْباةِ لم يَعْفُه * تَقادُمُ العَهْدِ ، بأَن يُؤْهَلا
قال : تقديره قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل ، من أَهَله الله ؛ وقال الأَخوص :
أَلْمِمْ على طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ
وقال امرؤ القيس :
من القاصرات الطَّرْف لو دَبَّ مُحْوِلٌ ، * من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها ، لأَثّرا
أَبو زيد : فلان على حَوْل فلان إِذا كان مثله في السِّن أَو وُلِد على أَثره .
وحالت القوسُ واستحالت ، بمعنى ، أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحَصَل في قابِها اعوجاج .
وحَوَال : اسم موضع ؛ قال خِراش بن زهير :
فإِني دليل ، غير مُعْط إِتاوَةً * على نَعَمٍ تَرْعى حَوالاً وأَجْرَبا
الأَزهري في الخماسي : الحَوَلْولة الكَيِّسة ، وهو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرير بعض حروفها .
لسان العرب — صفحة 195
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٥