ويوصف به فيقال : جاء بأَمرٍ حُولة .
والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من الناقة : كالمَشِيمة للمرأَة ، وهي جِلْدةٌ ماؤها أَخضر تَخْرج مع الولد وفيها أَغراس وعروق وخطوط خُضْر وحُمْر ، وقيل : تأْتي بعد الولد في السَّلى الأَول ، وذلك أَول شيء يخرج منه ، وقد تستعمل للمرأَة ، وقيل : الحِوَلاء الماء الذي يخرج على رأْس الولد إِذا وُلِد ، وقال الخليل : ليس في الكلام فِعَلاء بالكسر ممدوداً إِلا حِوَلاء وعِنَباء وسِيَراء ، وحكى ابن القُوطِيَّة خِيَلاء ، لغة في خُيَلاء ؛ حكاه ابن بري ؛ وقيل : الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دلو عظيمة مملوءة ماء وتَتَفَقَّأُ حين تقع إِلى الأَرض ، ثم يخْرُج السَّلى فيه القُرْنتان ، ثم يخرج بعد ذلك بيوم أَو يومين الصَّآة ، ولا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً ما كان في الرحم شيء من الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى .
والحُوَلاء : الماء الذي في السَّلى .
وقال ابن السكيت في الحُولاء : الجلدة التي تخرج على رأْس الولد ، قال : سميت حُوَلاءَ لأَنها مشتملة على الولد ؛ قال الشاعر :
على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها ، * فَراها الشَّيْذُمانُ عن الجَنِين
ابن شميل : الحُوَلاء مُضَمَّنَة لما يخرج من جَوْف الولد وهو فيها ، وهي أَعْقاؤه ، الواحد عِقْيٌ ، وهو شيء يخرج من دُبُره وهو في بطن أُمه بعضه أَسود وبعضه أَصفر وبعضه أَخضر .
وقد عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه أُمُّه فما خَرَج من دُبُره عِقْيٌ حتى يأْكل الشجر .
ونَزَلُوا في مثل حُوَلاء الناقة وفي مثل حُوَلاء السَّلى : يريدون بذلك الخِصْب والماء لأَن الحُوَلاء مَلأَى ماءً رِيّاً .
ورأَيت أَرضاً مثل الحُوَلاء إِذا اخضرَّت وأَظلمت خُضْرةً ، وذلك حين يَتَفَقَّأُ بعضها وبعض لم يتفقأُ ؛ قال :
بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زان جَنابَه * نَوْرُ الدَّكادِك ، سُوقُه تَتَخَضَّد
واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت واستوى نباتها .
وفي حديث الأَحنف : إِن إِخواننا من أَهل الكوفة نزلوا في مثل حُوَلاء الناقة من ثِمارٍ مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نزلوا في الخِصْب ، تقول العرب : تركت أَرض بني فلان كحُوَلاء الناقة إِذا بالغت في وصفها أَنها مُخْصِبة ، وهي من الجُلَيْدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم .
والحِوَل : الأُخدود الذي تُغْرَس فيه النخل على صَفٍّ .
وأَحال عليه : اسْتَضْعَفه .
وأَحال عليه بالسوط يضربه أَي أَقبل .
وأَحَلْتُ عليه بالكلام : أَقبلت عليه .
وأَحال الذِّئبُ على الدم : أَقبل عليه ؛ قال الفرزدق :
فكان كذِئْب السُّوءِ ، لما رأَى دماً * بصاحبه يوماً ، أَحالَ على الدم
أَي أَقبل عليه ؛ وقال أَيضاً :
فَتًى ليس لابن العَمِّ كالذِّئبِ ، إِن رأَى * بصاحبه ، يَوْماً ، دَماً فهو آكلُه
وفي حديث الحجاج : مما أَحال على الوادي أَي ما أَقبل عليه ، وفي حديث آخر : فجعلوا يضحكون ويُحِيل بعضهُم على بعض أَي يُقْبل عليه ويَمِيل إِليه .
وأَحَلْت الماء في الجَدْوَل : صَبَبْته ؛ قال لبيد :
كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ ، * يُحِيلون السِّجال على السِّجال
لسان العرب — صفحة 192
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٢