حقل : الحَقْل : قَرَاح طَيّب ، وقيل : قَرَاح طيب يُزْرَع فيه ، وحكى بعضهم فيه الحَقْلة .
أَبو عمرو : الحَقْل الموضع الجادِس وهو الموضع البِكْرُ الذي لم يُزْرَع فيه قط .
وقال أَبو عبيد : الحَقْل القَرَاح من الأَرض .
ومن أَمثالهم : لا يُنْبِت البَقْلة إِلا الحَقْلة ، وليست الحَقْلة بمعروفة .
قال ابن سيده : وأُراهم أَنَّثُوا الحَقْلة في هذا المثل لتأْنيث البَقْلة أَو عَنَوا بها الطائفة منه ، وهو يضرب مثلاً للكلمة الخسيسة تخرج من الرجل الخسيس .
والحَقْل : الزرع إِذا اسْتَجْمَع خروجُ نباته ، وقيل : هو إِذا ظهر ورقه واخْضَرَّ ؛ وقيل : هو إِذا كثر ورقه ، وقيل : هو الزرع ما دام أَخضر ، وقد أَحْقَل الزرعُ ، وقيل : الحَقْل الزَّرع إِذا تَشَعَّب ورقُه من قبل أَن تَغْلُظ سوقه ، ويقال منها كُلِّها : أَحْقَل الزرعُ وأَحْقَلَت الأَرضُ ؛ قال ابن بري : شاهده قول الأَخطل :
يَخْطُر بالمِنْجَل وَسْطَ الحَقْلِ ، * يَوْم الحَصَاد ، خَطَرَانَ الفَحْلِ
وفي الحديث : ما تصنعون بمحَاقِلِكم أَي مَزَارعكم ، واحدتها مَحْقَلة من الحَقْل الزرعِ ، كالمَبْقَلة من البَقْل .
قال ابن الأَثير : ومنه الحديث كانت فينا امرأَة تَحْقِل على أَرْبعاءَ لها سِلْقاً ، وقال : هكذا رواه بعض المتأخرين وصوّبه أَي تَزْرع ، قال : والرواية تَزْرَع وتَحْقِل ؛ وقال شمر : قال خالد بن جَنْبَة الحَقْل المَزْرَعة التي يُزْرَع فيها البُرُّ ؛ وأَنشد :
لَمُنْداحٌ من الدَّهْنَا خَصِيبٌ ، * لِتَنْفَاح الجَنوبِ به نَسيم
أَحَبُّ إِليَّ من قُرْيان حِسْمَى ، * ومن حَقْلَيْن بينهما تُخُوم
وقال شمر : الحَقْلُ الروضة ، وقالوا : موضع الزرْع .
والحاقِلُ : الأَكَّار .
والمَحاقِل : المَزَارع .
والمُحاقَلة : بيع الزرع قبل بدوّ صلاحه ، وقيل : بيع الزرع في سُنْبُله بالحِنْطة ، وقيل : المزارعة على نصيب معلوم بالثلث والربع أَو أَقل من ذلك أَو أَكثر وهو مثل المُخابَرة ، وقيل : المُحاقلة اكتراء الأَرض بالحِنْطة وهو الذي يسميه الزَّرّاعون المُجارَبة ؛ ونهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن المُحاقَلة وهو بيع الزرع في سنبله بالبُرّ مأْخوذ من الحقل القَراحِ .
وروي عن ابن جريج قال : قلت لعطاء ما المُحاقَلة ؟ قال : المُحاقَلة بيع الزرع بالقَمْح ؛ قال الأَزهري : فإِن كان مأْخوذاً من إِحْقال الزرع إِذا تَشَعَّب فهو بيع الزرع قبل صلاحه ، وهو غَرَر ، وإِن كان مأْخوذاً من الحَقْل وهو القَرَاح وباع زرعاً في سنبله نابتاً في قَراح بالبُرّ ، فهو بيع بُرٍّ مجهول بِبُرٍّ معلوم ، ويدخله الربا لأَنه لا يؤمن التفاضل ، ويدخله الغَرَر لأَنه مُغَيَّب في أَكمامه .
وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي قال : الحَقْل بالحَقْل أَن يبيع زرعاً في قَرَاح بزرع في قَراح ؛ قال ابن الأَثير : وإِنما نهى عن المُحَاقَلة لأَنهما من المَكِيل ولا يجوز فيه إِذا كانا من جنس واحد إِلا مِثْلاً بمثل ، ويداً بيد ، وهذا مجهول لا يدري أَيهما أَكثر ، وفيه النسيئة .
والمُحَاقَلة ، مُفَاعلة من الحَقْل : وهو الزرع الذي يزرع إِذا تَشَعَّب قبل أَن تَغْلُظ سُوقُه ، وقيل : هو من الحَقْل وهي الأَرض التي تُزْرَع ، وتسميه أَهل العراق القَرَاح .
والحَقْلة والحِقْلة ؛ الكسر عن اللحياني : ما يبقى من الماء الصافي في الحوض ولا ترى أَرضه من ورائه .
والحَقْلة : من أَدواء الإِبل ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري أَيّ داء هو ، وقد حَقِلَت تَحْقَل حَقْلة
لسان العرب — صفحة 160
مساهمون: ابن منظور
ص١٦٠