يقدر على جوابك فيتركه إِبقاءً على مَوَدَّتك .
والمُجَامِل : الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقد عليك إِلى وقت مّا ؛ وقول أَبي ذؤَيب :
جَمَالَك أَيُّها القلبُ القَرِيحُ ، * سَتَلْقَى مَنْ تُحبُّ فتَسْتَريحُ
يريد : الزم تَجَمُّلَك وحياءَك ولا تَجْزَع جَزَعاً قبيحاً .
وجامَل الرجلَ مُجامَلة : لم يُصْفِه الإِخاءَ وماسَحَه بالجَمِيل .
وقال اللحياني : اجْمُل إِن كنت جامِلاً ، فإِذا ذهبوا إِلى الحال قالوا : إِنه لجَمِيل : وجَمَالَك أَن لا تفعل كذا وكذا أَي لا تفعله ، والزم الأَمر الأَجْمَل ؛ وقول الهذلي أَنشده ابن الأَعرابي :
أَخُو الحَرْب أَمّا صادِراً فَوَسِيقُه * جَمِيل ، وأَمَّا وارداً فمُغَامِس
قال ابن سيده : معنى قول جَمِيل هنا أَنه إِذا اطَّرد وسيقة لم يُسْرع بها ولكن يَتَّئد ثِقَةً منه ببأْسه ، وقيل أَيضاً : وَسِيقُه جَمِيل أَي أَنه لا يطلب الإِبل فتكون له وَسِيقة إِنما وسيقته الرجال يطلبهم ليَسْبِيَهم فيجلُبهم وَسَائق .
وأَجْمَلْت الصَّنِيعة عند فلان وأَجْمَل في صنيعه وأَجْمَل في طلب الشيء : اتَّأَد واعتدل فلم يُفْرِط ؛ قال :
الرِّزق مقسوم فأَجْمِلْ في الطَّلَب
وقد أَجْمَلْت في الطلب .
وجَمَّلْت الشيءَ تجميلاً وجَمَّرْته تجميراً إِذا أَطلت حبسه .
ويقال للشحم المُذَاب جَمِيل ؛ قال أَبو خراش :
نُقابِلُ جُوعَهم بمُكَلَّلاتٍ ، * من الفُرْنيِّ ، يَرْعَبُها الجَمِيل
وجَمَل الشيءَ : جَمَعَه .
والجَمِيل : الشَّحم يُذَاب ثم يُجْمَل أَي يُجْمَّع ، وقيل : الجَمِيل الشحم يذاب فكُلما قَطَر وُكِّفَ على الخُبْزِ ثم أُعِيد ؛ وقد جَمَله يَجْمُله جَمْلاً وأَجمله .
أَذابه واستخرج دُهْنه ؛ وجَمَل أَفصح من أَجْمَلَ .
وفي الحديث : لعن الله اليهود حُرِّمت عليهم الشحوم فَجَملوها وباعوها وأَكلوا أَثمانها .
وفي الحديث : يأْتوننا بالسِّقَاء يَجْمُلون فيه الوَدَك .
قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، ويروى بالحاء المهملة ، وعند الأَكثر يجعلون فيه الودك .
واجْتَمَل : كاشْتَوَى .
وتَجَمَّل : أَكل الجَمِيل ، وهو الشحم المُذاب .
وقالت امرأَة من العرب لابنتها : تَجَمَّلي وتَعَفَّفِي أَي كُلي الجَمِيل واشربي العُفَافَةَ ، وهو باقي اللبن في الضَّرْع ، على تحويل التضعيف .
والجَمُول : المرأَة التي تُذيب الشحم ، وقالت امرأَة لرجل تدعو عليه : جَمَلك الله أَي أَذابك كما يُذاب الشحم ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر :
إِذ قالت النَثُّول للجَمُولِ : * يا ابْنة شَحْمٍ ؛ في المَرِيءِ بُولي
فإِنه فسر الجَمُول بأَنه الشحمة المُذابة ، أَي قالت هذه المرأَة لأُختها : أَبشري بهذه الشَّحمة المَجْمولة التي تذوب في حَلْقك ؛ قال ابن سيده : وهذا التفسير ليس بقويّ وإِذا تُؤُمِّل كان مستحيلاً .
وقال مرَّة : الجَمُول المرأَة السمينة ، والنَّثُول المرأَة المهزولة .
والجَمِيل : الإِهالة المُذابة ، واسم ذلك الذائب الجُمَالة ، والاجْتِمال : الادِّهَان به .
والاجْتِمال أَيضاً : أَن تشوي لحماً فكلما وَكَفَتْ إِهَالته اسْتَوْدَقْتَه على خُبْز ثم أَعدته .
الفراء : جَمَلْت الشحم أَجْمُله جَمْلاً واجْتَملته إِذا أَذَبْته ، ويقال : أَجْمَلته وجَمَلْت أَجود ، واجْتمل الرجُل ؛
لسان العرب — صفحة 127
مساهمون: ابن منظور
ص١٢٧