أَجْمال وجِمَال وجُمْل وجِمَالات وجِمالة وجَمَائل ؛ قال ذو الرمة :
وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجَمَائل ، بعدما * تَقَوَّبَ ، عن غِرْبانِ أَوْراكها ، الخَطْرُ
وفي الحديث : هَمَّ الناس بنَحْر بعض جَمَائلهم ؛ هي جمع جَمَل ، وقيل : جمع جِمَالة ، وجِمَالة جمع جَمَل كرِسالة ورَسائل .
ابن سيده : وقيل الجَمَالة الطائفة من الجِمَال ، وقيل : هي القطعة من النوق لا جَمَل فيها ، وكذلك الجَمَالة والجُمَالة ؛ عن ابن الأَعرابي .
قال ابن السكيت : يقال للإِبل إِذا كانت ذُكورة ولم يكن فيها أُنثى هذه جِمالة بني فلان ، وقرئ : كأَنه جِمَالة صُفْر .
والجامِلُ : اسم للجمع كالباقر والكالِب ، وقالوا الجَمّال والجَمّالة كما قالوا الحَمّار والحَمّارة والخَيَّالة .
ورَجُل جامِل : ذو جَمَل .
وأَجْمَل القومُ إِذا كثُرت جِمالهم .
والجَمَّالة : أَصحاب الجِمال مثل الخَيّالة والحَمّارة ؛ قال عبد مناف بن رِبْع الهذلي :
حتى إِذا أَسْلكوهم في قُتَائدة * شَلاً ، كما تَطْرُد الجَمّالةُ الشُّرُدا
واسْتَجْمَل البَعِيرُ أَي صار جَمَلاً .
واسْتَقْرَم بَكْر فلان أَي صار قَرْماً .
وفي الحديث : لكل أُناس في جَمَلهم خُبْر ، ويروى جُمَيْلهم ، على التصغير ، يريد صاحبهم ؛ قال ابن الأَثير : هو مثل يُضْرب في معرفة كل قوم بصاحبهم يعني أَن المُسَوَّد يُسَوَّد لمعنى ، وأَن قومه لم يُسَوِّدوه إِلا لمعرفتهم بشأْنه ؛ ويروى : لكل أُناس في بَعِيرهم خُبْر ، فاستعار البعير والجَمَل للصاحب .
وفي حديث عائشة : وسأَلتها امرأَة أَأُوَخِّذ جَمَلي ؟ تريد زوجها أَي أَحبسه عن إِتيان النساء غيري ، فكَنَتْ بالجَمَل عن الزَّوج لأَنه زوج الناقة .
وجَمَّلَ الجَمَلَ : عَزَله عن الطَّرُوقة .
وناقة جُمَالية : وَثيقة تشبه الجَمَل في خِلْقتها وشدَّتها وعِظَمها ؛ قال الأَعشى :
جُمَالِيَّة تَغْتَلي بالرِّدَاف ، * إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيرا
وقول هميان :
وقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيٍّ عَضِه ، * قَرِيبَة نُدْوَتُه من مَحْمَضِه ،
كأَنما يُزْهَم عِرْقا أَبْيَضِه ( 1 ) يُزْهَم : يُجْعل فيهما الزَّهَم ، أَراد كل جُمَاليَّة فحَمَل على لفظ كُلّ وذكَّر ، وقيل : الأَصل في هذا تشبيه الناقة بالجمل ، فلما شاع ذلك واطَّرد صار كأَنه أَصل في بابه حتى عادوا فشَبَّهوا الجَمَل بالناقة في ذلك ؛ وهذا كقول ذي الرمة :
ورَمْلٍ ، كأَوْراك النِّساءِ ، قَطَعْتُه ، * إِذا أَظلمته المُظْلِمات الحَنادِسُ
وهذا من حملهم الأَصل على الفرع فيما كان الفرع أَفاده من الأَصل ، ونظائره كثيرة ، والعرب تفعل هذا كثيراً ، أَعني أَنها إِذا شبهت شيئاً بشيء مكَّنَتْ ذلك الشبه لهما وعَمَّت به وجه الحال بينهما ، أَلا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم فأَعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأَن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأَعملوه ؟ ورجل جُمَاليٌّ ، بالضم والياء مشددة : ضَخْم الأَعضاء تامُّ الخَلْق على التشبيه بالجَمَل لعظمه .
وفي حديث فضالة : كيف أَنتم إِذا قَعَد الجُمَلاءُ على المَنابر يَقْضون بالهَوَى ويَقْتلون بالغَضَب ؛ الجُمَلاءُ :
هامش
( 1 ) قوله [ كأنما يزهم ] تقدم في ترجمة بيض : ييجع بدل يزهم .