الضِّخَام الخَلْق كأَنه جمع جَمِيل .
وفي حديث الملاعنة : فإِن جاءَت به أَوْرَق جَعْداً جُمَالِيّاً فهو لفلان ؛ الجُمَاليّ ، بالتشديد : الضَّخم الأَعضاء التامُّ الأَوصال ؛ وقوله أَنشده أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي :
إِنَّ لنا من مالنا جِمَالا ، * من خير ما تَحْوِي الرجالُ مالا ،
يُنْتَجْن كل شَتْوَة أَجْمالا
إِنما عَنى بالجَمَل هنا النَّخل ، شبهها بالجَمَل في طولِها وضِخَمها وإِتَائها .
ابن الأَعرابي : الجَمَل الكُبَع ؛ قال الأَزهري : أَراد بالجَمَل والكُبَع سمكة بَحريَّة تدعى الجَمَل ؛ قال رؤْبة :
واعْتَلَجتْ جِماله ولُخْمُه
قال أَبو عمرو : الجَمَل سمكة تكون في البحر ولا تكون في العَذْب ، قال : واللُّخْمُ الكَوْسَجُ ، يقال إِنه يأْكل الناس .
ابن سيده : وجَمَل البحر سمكة من سمكه قيل طوله ثلاثون ذراعاً ؛ قال العجاج :
كجَمَل البحر إِذا خاض حَسَر
وفي حديث أَبي عبيدة : أَنه أَذن في جَمَل البحر ؛ قيل : هو سمكة ضخمة شبيهة بالجَمَل يقال لها جَمَل البحر .
والجُمَيل والجُمْلانة والجُمَيلانة : طائر من الدخاخيل ؛ قال سيبويه : الجُمَيل البُلْبل لا يتكلم به إِلَّا مصغَّراً فإِذا جمعوا قالوا جِمْلان .
الجوهري : جُمَيل طائر جاءَ مصغراً ، والجمع جِمْلان مثل كُعَيْت وكِعْتان .
والجَمَال : مصدر الجَمِيل ، والفعل جَمُل .
وقوله عز وجل : ولكم فيها جَمَال حين تُريحون وحين تسرحون ؛ أَي بهاء وحسن .
ابن سيده : الجَمَال الحسن يكون في الفعل والخَلْق .
وقد جَمُل الرجُل ، بالضم ، جَمَالاً ، فهو جَمِيل وجُمَال ، بالتخفيف ؛ هذه عن اللحياني ، وجُمَّال ، الأَخيرة لا تُكَسَّر .
والجُمَّال ، بالضم والتشديد : أَجمل من الجَمِيل .
وجَمَّله أَي زَيَّنه .
والتَّجَمُّل : تَكَلُّف الجَمِيل .
أَبو زيد : جَمَّل الله عليك تَجْميلاً إِذا دعوت له أَن يجعله الله جَمِيلاً حَسَناً .
وامرأَة جَمْلاء وجَميلة : وهو أَحد ما جاءَ من فَعْلاء لا أَفْعَل لها ؛ قال :
وَهَبْتُه من أَمَةٍ سوداء ، * ليست بِحَسْناء ولا جَمْلاء
وقال الشاعر :
فهي جَمْلاء كَبدْرٍ طالع ، * بَذَّتِ الخَلْق جميعاً بالجَمَال
وفي حديث الإِسراءِ : ثم عَرَضَتْ له امرأَة حَسْناء جَمْلاء أَي جَمِيلة مليحة ، ولا أَفعل لها من لفظها كدِيمة هَطْلاء .
وفي الحديث : جاءع بناقة حَسْناء جَمْلاء .
قال ابن الأَثير : والجَمَال يقع على الصُّوَر والمعاني ؛ ومنه الحديث : إِن الله جَمِيل يحب الجَمَال أَي حَسَن الأَفعال كامل الأَوصاف ؛ وقوله أَنشده ثعلب لعبيد الله بن عتبة :
وما الحَقُّ أَن تَهْوَى فتُشْعَفَ بالذي * هَوِيتَ ، إِذا ما كان ليس بأَجْمَل
قال ابن سيده : يجوز أَن يكون أَجمل فيه بمعنى جَمِيل ، وقد يجوز أَن يكون أَراد ليس بأَجمل من غيره ، كما قالوا الله أَكبر ، يريدون من كل شيء .
والمُجاملة : المُعاملة بالجَمِيل ، الفراء : المُجَامِل الذي
لسان العرب — صفحة 126
مساهمون: ابن منظور
ص١٢٦