من صوف أَي جُزَّة ، وهو اسم مفعول مثل قوله تعالى : إِلا من اغترف غُرْفة .
والجُفال من الشعر : المجتمع الكثير ؛ وقال ذو الرمة يصف شعر امرأَة :
وأَسْوَد كالأَساوِدِ مُسْبَكِرّاً ، * على المَتْنَيْنِ ، مُنسَدِلاً جُفَالا
قال ابن بري : قوله وأَسود معطوف على منصوب قبل البيت وهو :
تُريكَ بياض لَبَّتها ووَجْهاً * كقَرْن الشمس ، أَفْتَق ثم زالا
ولا يوصف بالجُفَال إِلا في كثرة .
وفي صفة الدجال : أَنه جُفال الشعر أَي كثيره .
وشَعَر جُفال أَي منتفش .
ويقال : إِنه لَجافِل الشَّعَر إِذا شَعِثَ وتَنَصَّب شَعَره تَنَصُّباً ، وقد جَفَل شعره يَجْفِل جُفُولاً .
وفي الحديث : أَن رجلاً قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، يوم حنين : رأَيت قوماً جافلة جِبَاهُهم يقتلون الناس ؛ الجافل : القائمُ الشَّعَر المُنْتَفِشُه ، وقيل : الجافل المنزعج ، أَي منزعجةً جِباهُهم كما يَعْرض للصبيان .
وجَزَّ جَفِيلَ الغنم وجُفالها أَي صوفَها ؛ عن اللحياني ؛ ومنه قول العرب فيما تضعه على لسان الضائنة : أُوَلَّد رُخالاً ، وأُحْلَب كُثَباً ثِقالاً ، وأُجَزُّ جُفالاً ، ولم تَرَ مِثْلي مالاً ؛ قوله جُفالاً أَي أُجَزّ بِمَرَّة واحدة ، وذلك أَن الضائنة إِذا جُزَّت فليس يسقط من صوفها إِلى الأَرض شيء حتى يُجَزّ كله ويسقط أَجمع .
والجُفال من الزَّبَد كالجُفاء ، وكان رؤبة يقرأُ : فأَما الزَّبَد فيذهب جُفالاً ، لأَنه لم يكن من لغته جَفأَتِ القِدْرُ ولا جَفَأَ السَّيل .
والجُفالة : الزَّبَد الذي يعلو اللبن إِذا حُلِب ، وقال اللحياني : هي رَغْوة اللبن ، ولم يَخُصَّ وقت الحَلْب .
ويقال لرَغْوة القِدْر جُفال .
والجُفال : ما نفاه السيل .
وجُفالة القِدْر : ما أَخذته من رأْسها بالمِغْرَفة .
وضَرَبَة ضَرْبَةً فَجَفَله أَي صَرَعَه وأَلقاه إِلى الأَرض .
وفي حديث أَبي قتادة : كان مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في سفر فَنَعَس رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على راحلته حتى كاد يَنْجَفِل عنها أَي ينقلب ويسقط عنها ؛ قال أَبو النجم يصف إِبلاً :
يَجْفلُها كُلُّ سَنامٍ مُجْفِل ، * لأَياً بِلأْيٍ في المَراغِ المُسْهِل
يريد : يَقْلِبها سَنامها من ثِقَله ، إِذا تمرَّغت ثم أَرادت الاستواء قَلَبها ثِقَلُ أَسْنِمتها ؛ وقال في المحكم : معناه أَن يصرعها سَنامُها لعِظَمه كأَنه أَراد سنام منها مجفل ، وبالَغَ بِكُلّ كما تقول أَنت عالم كُلُّ عالم .
وفي حديث الحسن : أَنه ذكر النار فأَجْفَل مَغْشيّاً عليه أَي خرَّ إِلى الأَرض .
وفي حديث عمر : أَن رجلاً يهوديّاً حَمَل امرأَة مسلمة على حِمار ، فلما خرج من المدينة جَفَلَها ثم تَجَثَّمها لينكحها ، فأُتِيَ به عمر فقتله ، أَي أَلقاها إِلى الأَرض وعلاها .
وفي حديث ابن عباس : سأَله رجل فقال آتِي البحر فأَجدُه قد جَفل سَمَكاً كثيراً ، فقال : كُلْ ما لم تَرَ شيئاً طافياً ، أَي أَلقاه ورَمى به إِلى البَرِّ والساحل .
والجَفُول : المرأَة الكبيرة العجوز ؛ قال :
سَتَلْقى جَفُولاً أَو فَتاةً كأَنَّها ، * إِذا نُضِيَت عنها الثِّيابُ ، غَرِير
أَي ظَبْيٌ غَرِير .
والجَفْل : لُغَة في الجَثْل ، وهو ضَرب من النمل سُودٌ كِبار .
والجَفْل والجِفْل : خِثْيُ الفيل ، وجمعه أَجْفَال ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد ابن بري لجرير :
قَبَح الإِله بَني خَضافِ ونِسْوَةً ، * بات الخَزِيرُ لَهُنَّ كالأَجْفال
لسان العرب — صفحة 115
مساهمون: ابن منظور
ص١١٥