وإِنْ دَعَوْتُ إِلى جُلَّى ومَكْرُمَة ، * يوماً ، كِراماً من الأَقْوامِ ، فادْعِينا
قال ابن الأَنباري : من ضَمَّ الجُلَّى قَصَرَه ، ومن فتح الجيم مدّه ، فقال الجَلَّاء الخصلة العظيمة ؛ وأَنشد :
كَمِيش الإِزارِ خارج نِصْفُ ساقِه ، * صَبُور على الجَلَّاءِ طَلَّاع أَنْجُد
وقوم جِلَّة : ذوو أَخطار ؛ عن ابن دريد .
ومِشْيَخة جِلَّة أَي مَسانٌّ ، والواحد منهم جَلِيل .
وجَلَّ الرجل جَلالاً ، فهو جَلِيل : أَسَنَّ واحْتُنِك ؛ وأنشد ابن بري :
يا مَنْ لِقَلْبٍ عند جُمْلٍ مُخْتَبَلْ * عُلِّق جُمْلاً ، بعدما جَلَّت وجَلٌّ
وفي الحديث : فجاء إِبليس في صورة شيخ جَلِيل أَي مُسنٍّ ، والجمع جِلَّة ، والأُنثى جَلِيلة .
وجِلَّة الإِبل : مَسَانُّها ، وهو جمع جَلِيل مثل صَبيٍّ وصِبْية ؛ قال النمر :
أَزْمانَ لم تأْخذ إِليَّ سِلاحَها * إِبِلي بجِلَّتِها ، ولا أَبْكارِها
وجَلَّت الناقةُ إِذا أَسَنَّت .
وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد أَي صغرت .
وفي حديث الضحاك بن سفيان : أَخذت جِلَّة أَموالهم أَي العِظام الكِبار من الإِبل ، وقيل المَسانُّ منها ، وقيل هو ما بين الثَّنِيِّ إِلى البازل ؛ وجُلُّ كل شيء ، بالضم : مُعْظَمه ، فيجوز أَن يكون أَراد أَخذت معظم أَموالهم .
قال ابن الأَعرابي : الجِلَّة المَسانُّ من الإِبل ، يكون واحداً وجمعاً ويقع على الذكر والأُنثى ؛ بعيرٌ جِلَّةٌ وناقة جِلَّة ، وقيل الجِلَّة الناقة الثَّنِيَّة إِلى أَن تَبْزُل ، وقيل الجِلَّة الجَمل إِذا أَثْنى .
وهذه ناقة قد جَلَّت أَي أَسَنَّت .
وناقة جُلالة : ضَخْمة .
وبَعِير جُلال : مخرج من جليل .
وما له دقيقة ولا جَلِيلة أَي ما له شاة ولا ناقة .
وجُلُّ كل شيء : عُظْمه .
ويقال : ما له دِقٌّ ولا جِلٌّ أَي لا دقيق ولا جَلِيل .
وأَتيته فما أَجَلَّني ولا أَحْشاني أَي لم يعطني جَلِيلة ولا حاشية وهي الصغيرة من الإِبل .
وفي المثل : غَلَبَتْ جِلَّتَها حواشيها ؛ قال الجوهري : الجَلِيلة التي نُتِجَتْ بطناً واحداً ، والحَواشي صغار الإِبل .
ويقال : ما أَجَلَّني ولا أَدَقَّني أَي ما أَعطاني كثيراً ولا قليلاً ؛ وقول الشاعر :
بَكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكا وأَجَلَّت
أي أَتت بقليل البكاء وكثيره .
وفي حديث الدعاء : اللهم اغفر لي ذنبي كُلَّه دِقَّه وجِلَّه أَي صغيره وكبيره .
والجَلَل : الشيء العظيم والصغير الهَيِّن ، وهو من الأَضداد في كلام العرب ، ويقال للكبير والصغير جَلَل ؛ وقال امرؤ القيس لما قُتل أَبوه :
بِقَتْلِ بَنِي أَسَدٍ رَبَّهُم ، * أَلا كُلُّ شيء سواه جَلَل
أَي يسيرٌ هين ؛ ومثله للبيد :
كُلُّ شيءٍ ، ما خلا الله ، جَلَل * والفتى يَسْعى ويُلْهِيه الأَمَل
وقال المثقب العبدي :
كُلُّ يومٍ كان عَنَّا جَلَلاً ، * غيرَ يومِ الحِنْو من يقطع قَطَر
وأَنشد ابن دريد :
إِن يُسْرِ عَنْكَ الله رُونَتَها ، * فعَظِيمُ كلِّ مُصِيبةٍ جَلَلُ
لسان العرب — صفحة 117
مساهمون: ابن منظور
ص١١٧