والرُّونة : الشدّة ؛ قال : وقال زويهر بن الحرث الضبي :
وكان عَمِيَدنا وبَيْضَةَ بَيتِنا ، * فكلُّ الذي لاقَيْت من بعدِه جَلَل
وفي حديث العباس : قال يوم بدر القَتْلى جَلَلٌ ما عدا محمداً أَي هَيِّنٌ يسير .
والجَلَل : من الأَضداد يكون للحقير وللعظيم ؛ وأَنشد أَبو زيد لأَبي الأَخوض الرياحي :
لو أَدْرَكَتْه الخَيْلُ ، والخَيْلُ تَدَّعي * بِذِي نَجَبٍ ، وما أَقْرَبَتْ وأَجَلَّتِ
أَي دَخَلت في الجَلَل وهو الأَمر الصغير .
قال الأَصمعي : يقال هذا الأَمر جَلَل في جَنْب هذا الأَمر أَي صغير يسير .
والجَلَل : الأَمر العظيم ؛ قال الحرث ابن وعلة ( 1 ) بن المجالد بن يثربي بن الرباب بن الحرث بن مالك بن سنان بن ذهل بن ثعلبة :
قَوْمي هُمُ قَتَلوا أُمَيْمَ أَخِي ، * فإِذا رَمَيْتُ يُصِيبُني سَهْمي
فلئن عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلاً ، * ولئن سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمي
وأَما الجَليل فلا يكون إِلا للعظيم .
والجُلَّى : الأَمر العظيم ، وجمعها جُلَل مثل كُبْرى وكُبَر .
وفي الحديث : يَسْتُر المصلَّيَ مِثْلُ مُؤَخِرة الرَّحْل في مِثْلِ جُلَّة السَّوْط أَي في مثل غِلْظِه .
وفي حديث أُبيّ بن خَلَف : إِن عندي فرساً أُجِلُّها كل يوم فَرَقاً من ذرة أَقْتُلك عليها ، فقال : عليه السلام : بل أَنا أَقْتُلك عليها ، إِن شاء الله ؛ قال ابن الأَثير : أَي أَعلفها إِياه فوضع الإِجْلال موضع الإِعطاء وأَصله من الشيء الجَلِيل ؛ وقول أَوس يَرْثي فضالة :
وعَزَّ الجَلُّ والغالي
فسره ابن الأَعرابي بأَن الجلَّ الأَمر الجَلِيل ، وقوله والغالي أَي أَن موته غالٍ علينا من قولك غَلا الأَمر زاد وعَظُم ؛ قال ابن سيده : ولم نسمع الجَلَّ في معنى الجَلِيل إِلَّا في هذا البيت .
والجُلْجُل : الأَمر العظيم كالجَلَل .
والجِلُّ : نقيض الدِّقِّ .
والجُلال : نقيض الدُّقاق .
والجُلال ، بالضم : العظيم .
والجُلالة : الناقة العظيمة .
وكل شيء يَدِقُّ فجُلاله خلاف دُقاقه .
ويقال : جِلَّة جَريمة للعِظام الأَجْرام .
وجَلَّل الشيءُ تجليلاً أَي عَمَّ .
والمُجَلِّل : السحاب الذي يُجَلِّل الأَرض بالمطر أَي يعم .
وفي حديث الاستسقاء : وابِلاً مُجَلِّلاً أَي يُجَلِّل الأَرض بمائه أَو بنباته ، ويروى بفتح اللام على المفعول .
والجِلُّ من المتاع : القُطُف والأَكسية والبُسُط ونحوه ؛ عن أَبي علي .
والجَلُّ والجِلُّ ، بالكسر : قَصَب الزرع وسُوقه إِذا حُصِد عنه السُّنبل .
والجُلَّة : وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر يكنز فيها ، عربية معروفة ؛ قال الراجز :
إِذا ضَرَبْتَ مُوقَراً فابطُنْ له ، * فوق قُصَيراه وتَحْتَ الجُلَّه
يعني جَمَلاً عليه جُلَّة فهو بها مُوقَر ، والجمع جِلال وجُلَل ؛ قال :
باتوا يُعَشُّون القُطَيْعاء جارهم ، * وعندهُمُ البَرْنيُّ في جُلَل دُسْم
هامش
( 1 ) قوله [ قال الحرث بن وعلة ] هكذا في الأصل ، والذي في الصحاح : وعلة بن الحرث .