جَعَلْت مَتاعَكَ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ أَلقيته ، وقال مرة : عَمِلْته ، والرفع على إِقامة الجملة مُقام الحال ؛ وجَعَل الطينَ خَزَفاً والقَبِيحَ حَسَناً : صيَّرَه إِياه .
وجَعَل البَصْرةَ بَغْداد : ظَنَّها إِياها .
وجَعَلَ يفعل كذا : أَقْبَل وأَخذ ؛ أَنشد سيبويه :
وقد جَعَلَتْ نَفْسي تَطِيبُ لضَغْمَةٍ ، * لضَغْمِهِماها يَقْرَع العَظْمَ نابُها
وقال الزجاج : جَعَلْت زيداً أَخاك نَسَبْته إِليك .
وجَعَل : عَمِلَ وهَيَّأَ .
وجَعَلَ : خَلَق .
وجَعَلَ : قال ، ومنه قوله تعالى : إِنا جعلناه قرآناً عربيّاً ؛ معناه إِنا بَيَّنَّاه قرآناً عربيّاً ؛ حكاه الزجاج ، وقيل قُلْناه ، وقيل صَيَّرناه ؛ ومن هذا قوله : وجعلني نبيّاً ، وقوله عز وجل : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إِناثاً .
قال الزجاج : الجَعْل ههنا بمعنى القول والحكم على الشيء كا تقول قد جعلت زيداً أَعلم الناس أَي قد وصفته بذلك وحكمت به .
ويقال : جَعَلَ فلان يصنع كذا وكذا كقولك طَفِقَ وعَلِقَ يفعل كذا وكذا .
ويقال : جَعَلْته أَحذق الناس بعمله أَي صَيَّرته .
وقوله تعالى : وجَعَلْنا من الماء كل شيء حيٍّ ، أَي خَلَقْنا .
وإِذا قال المخلوق جَعَلْتُ هذا الباب من شجرة كذا فمعناه صَنَعْتَه .
وقوله عز وجل : فجعلهم كعصف مأْكول ؛ أَي صَيَّرهم .
وقوله تعالى : وجَعَلوا فيفيو شركاء ، أَي هل رأَوا غير الله خَلَق شيئاً فاشتبه عليهم خَلْقُ الله من خلق غيره ؟ وقوله : وجَعَلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إِناثاً ؛ أَي سمَّوْهم .
وتَجاعلوا الشيءَ : جعلوه بينهم .
وجَعَل له كذا ( 1 ) شارطه به عليه ، وكذلك جَعَل للعامل كذا .
والجُعْل والجِعال والجَعِيلة والجُعالة والجِعالة والجَعالة ؛ الكسر والضم عن اللحياني ، كل ذلك : ما جعله له على عمله .
والجَعالة ، بالفتح : الرَّشْوة ؛ عن اللحياني أَيضاً ، وخَصَّ مرَّة بالجُعالة ما يُجْعَل للغازي وذلك إِذا وجب على الإِنسان غَزْوٌ فجعل مكانه رجلاً آخر بِجُعْلٍ يشترطه ؛ وبيت الأَسدي :
فأَعْطَيْتُ الجِعالة مُسْتَمِيتاً ، * خَفِيفَ الحادِ من فِتْيانِ جَرْم
يروى بكسر الجيم وضمها ، ورواه ابن بري :
سيكفيك الجِعالة مُسْتَميتٌ
شاهداً على الجِعالة بالكسر .
وأَجْعَله جُعْلاً وأَجْعَله له : أَعطاه إِياه .
والجَعالة ، بالفتح ، من الشيء تَجْعله للإِنسان .
والجِعالة والجعالات : ما يَتَجاعلونه عند البُعُوث أَو الأَمْر يَحزُبهم من السلطان .
وفي حديث ابن سيرين : أَن ابن عمر ذكروا عنده الجَعائل فقال لا أَغْزُو على أَجْرٍ ولا أَبيع أَجْري من الجهاد ؛ قال ابن الأَثير : هو جمْع جَعيلة أَو جَعَالة ، بالفتح .
والجُعْل : الاسم ، بالضم ، والمصدر بالفتح .
يقال : جَعَل لك جَعْلاً وجُعْلاً وهو الأَجر على الشيء فعلاً أَو قولاً ، قال : والمراد في الحديث أَن يكتب الغزو على الرجل فيعطي رجلاً آخر شيئاً ليخرج مكانه ، أَو يدفع المقيم إِلى الغازي شيئاً فيقيم الغازي ويخرج هو ، وقيل : الجُعْل والجَعالة أَن يُكتب البعث على الغُزاة فيخرج من الأَربعة والخمسة رجل واحد ويُجْعَل له جُعْل .
وقال ابن عباس : إِن جَعَله عبداً أَو أَمة فهو غير طائل ، وإِن جَعَله في كُراع أَو سلاح فلا بأْس ، أَي أَن الجُعْل الذي يعطيه للخارج ، إِن كان عبداً أَو أَمة يختص به ، فلا عبرة به ، وإِن كان يعينه
هامش
( 1 ) قوله [ وجعل له كذا الخ ] هكذا في الأَصل .