قال : هو السحاب الذي يَصُوبُ المَطَر ثم يُقلِعُ فلا يكون له مطر فذلك هَلاكه .
همك : هَمَكه في الأَمر فانْهَمَك : لَجَّجَه فَلَجَّ .
وانْهَمكَ الرجل في الأَمر أي جَدَّ ولَجَّ وتَمادَى فيه ، وكذلك تَهَمَّك في الأَمر ، وتقول : ما الذي هَمَكه فيه .
وفي حديث خالد بن الوليد : أن الناس انهمكوا في الخمر ؛ الانْهماكُ التَّمادي في الشيء واللَّجاجُ فيه .
ويقال : فرس مَهْموك المَعَدَّيْنِ أي مُرْسَلُ المَعَدَّينِ ؛ وقال أبو دُواد :
سَلِطُ السُّنْبُكِ لأَمٌ فَصُّه ، * مُكْرَبُ الأَرْساغِ مَهْموكُ المَعَدّ
واهْمَأكَّ فلان يَهْمَئِكُّ ، فهو مُهْمَئِكٌّ ومُزْمَئِكٌّ ومُصْمَئِكٌّ إذا امتلأَ غضباً .
هنك : قال الأَزهري : قرأت في نسخة من كتاب الليث : الهَنَكُ حبٌّ يُطْبَخُ أغبر أَكدَر ويقال له القُفْص ؛ قال الأَزهري : وما أراه عربياً .
هنبك : الأَزهري في النوادر : هَنْبَكةٌ من دَهْرٍ وسَنْبةٌ من دهر بمعنى .
هندك : رجل هِنْدِكيٌّ : من أهل الهِنْدِ ، وليس من لفظه لأَن الكاف ليست من حروف الزيادة ، والجمع هَنادِكُ ؛ قال كثيِّر عزة :
مُقْرَبَةٌ دُهْمٌ وكُمْتٌ ، كأنها * طَماطِمُ ، يوفُونَ الوِفارَ ، هَنادِكُ
وقال الأَحوص :
فالهِنْدِكيُّ عَدا عَجْلانَ في هَدَمِ
وقال أبو طالب :
بَني أمَةٍ مَجْنونةٍ هِنْدِكيَّةٍ ، * بَني جُمَحٍ عَبِيد قَيْسِ بن عاقل
قال الجوهري : الهِنادِكَةُ الهنود ، والكاف زائدة ، نُسبوا إلى الهند على غير قياس .
الأَزهري : سيوف هِنْدِكيَّة أي هِنْدية ، والكاف زائدة ، يقال : سيف هِنْدِكيٌّ ورجل هِنْدِكيّ .
هوك : الأَهْوَكُ الأَحمق وفيه بقيَّةٌ ، والاسم الهَوَكُ ، وقد هَوِكَ هَوَكاً .
ورجل هَوَّاك ومُتَهَوِّك : متحير ؛ أنشد ثعلب :
إذا تُرِكَ الكَعْبيُّ والقَوْلَ سادِراً ، * تَهَوَّكَ حتى ما يَكادُ يَرِيعُ
وقد هَوَّكه غيرُه .
والأَهْوَكُ والأَهوَجُ واحد .
والتَّهَوُّكُ : السُّقوط في هُوَّة الرَّدى .
وروي عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أنه قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم : إنا نسمع أحاديث من يَهُودَ تعجبنا أفَتَرى أن نكتبها ؟ فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَ مُتَهَوِّكونَ أنتم كما تَهَوَّكَتِ اليهودُ والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقِيَّةً ( 1 ) .
قال أبو عبيدة : معناه أمُتَحَيِّرونَ أنتم في الإِسلام حتى تأخذوه من اليهود ؟ وقال ابن سيده ؛ يعني أمتحيرون ؟ وقيل : معناه أمُتَرَدِّدُونَ ساقطون ؟ وإنه لمُتَهَوِّكٌ لما هو فيه أي يركب الذنوب والخطايا .
الجوهري : التَّهَوُّكُ مثل التَّهَوُّر ، وهو الوقوع في الشيء بقلة مُبالاة وغير رَوِيَّةٍ .
والتَّهَوُّك : التحيُّر .
ابن الأَعرابي : الأَهْكاء المُتَحيرون ، وهاكاه إذا استصغر عقله .
والمُتَهَوِّك : الذي يقع في كل أَمر .
وفي الحديث من طريق آخر : أن عمر أتاه بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب فغضب وقال : أمُتَهَوِّكونَ فيها يا ابن الخطاب ؟
هامش
( 1 ) تمامه كما بهامش النهاية : ولو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي .