أبو عبيدة : يقال وقع فلان في الهَلَكَةِ الهَلْكى والسَّوْأَة السَّوْأى .
وقوله عز وجل : وجعلنا لمَهْلِكهِم مَوعِداً ؛ أي لوقت هِلاكِهم أجَلًا ، ومن قرأ لمَهْلَكِهم فمعناه لإِهلاكهم .
وفي حديث أم زرع : وهو إمامُ القَوْم في المَهالِك ؛ أرادت في الحروب وأنه لثِقَته بشجاعته يتقدَّم ولا يتخلف ، وقيل : إنه لعلمه بالطُّرق يتقدَّم القومَ فيهديهم وهم على أثره .
واسْتَهْلَكَ المالَ : أنفقه وأنفده ؛ أنشد سيبويه :
تقولُ ، إذا اسْتَهْلَكْتُ مالًا للَذَّةٍ ، * فُكَيْهَةُ : هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ
قال سيبويه : يريد هل شيء فأدغم اللام في الشين ، وليس ذلك بواجب كوجوب إدغام الشم والشراب ولا جميعهم يدغم هل شيء .
وأهْلَكَ المالَ : باعه .
في بعض أخبار هذيل : أن حَبيباً الهُذَليّ قال لمَعْقِلِ ابن خُوَيْلِد : ارجِعْ إلى قومك ، قال : كيف أصنع بإيلي ؟ قال : أهْلِكْها أي بعْها .
والمَهْلَكة والمَهلِكة والمَهْلُكة : المَفازة لأَنه يهلك فيها كثيراً .
ومفازة هالكةٌ من سَلَكها أي هالكة للسالكين .
وفي حديث التوبة : وتَرْكُها مَهْلِكة أي موضع لهَلاكِ نفْسه ، وجمعها مَهالِكُ ، وتفتح لامها وتكسر أيضاً للمفازة .
والهَلَكُونُ : الأَرض الجَدْبة وإن كان فيها ماء .
ابن بُزُرج : يقال هذه أرض آرمَةٌ هَلَكُونٌ ، وأرض هَلَكون إذا لم يكن فيها شيء .
يقال : هَلَكونُ نبات أرضين .
ويقال : ترَكها آرِمَةً هَلَكِينَ إذا لم يصبها الغَيْثُ منذ دهر طويل .
يقال : مررت بأرض هَلَكِينَ ، بفتح الهاء واللام ( 1 ) .
والهَلَكُ والهَلَكاتُ : السِّنُونَ لأَنها مهلكة ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأنشد لأَسْودَ بن يَعْفُرَ :
قالت له أمُّ صَمْعا ، إذ تُؤَامِرُه : * ألا تَرَى لِذَوي الأَموالِ والهَلَكِ ؟
الواحدة هَلَكة بفتح اللام أيضاً .
والهَلاكُ : الجَهْدُ المُهْلِكُ .
وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ : على المبالغة ؛ قال رؤبة :
من السِّنينَ والهَلاكِ المِهْتَلِكْ
ولأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكٌ وإما مُلْكٌ ، والفتح فيهما لغة ، أي لأَذْهَبَنَّ فإما أن أهْلِكَ وإما أن أمْلِكَ .
وهالِكُ أهْلٍ : الذي يَهْلِكُ في أهْله ؛ قال الأَعشى :
وهالِك أهْلٍ يَعودُونه ، * وآخَرُ في قَفْزةٍ لم يُجَنْ
قال : ويكون وهالك أهلٍ الذي يُهْلِك أهْلَه .
والهَلَكُ : جِيفَةُ الشيء الهالِك .
والهَلَكُ : مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ لأَنها مَهْلَكة ، وقيل : الهَلَكُ ما بين كل أرض إلى التي تحتها إلى الأَرض السابعة ، وهو من ذلك ؛ فأما قول الشاعر :
الموتُ تأتي لميقاتٍ خَواطِفُه ، * وليس يُعْجِزُه هَلْكٌ ولا لُوح
فإنه سكن للضرورة ، وهو مذهب كوفي ، وقد حجر عليه سيبويه إلا في المكسور والمضموم ، وقيل : الهَلَكُ ما بين أعلى الجبل وأسفله ثم يستعار لهواء ما بين كل شيئين ، وكله من الهَلاك ، وقيل : الهَلَكُ المَهْواة بين الجبلين ؛ وأنشد لامرئ القيس :
أرى ناقَةَ القَيْسِ قد أصْبَحَتْ ، * على الأَيْنِ ، ذاتَ هِبابٍ نِوارا
رأتْ هَلَكاً بنِجاف الغَبِيط ، * فكادَتْ تَجُدُّ الحُقِيّ الهِجارا
ويروى : تَجُدّ لذاك الهِجارا ؛ قوله هِباب : نَشاط ، ونِواراً : نِفاراً ، وتجدّ : تقطع الحبل نُفوراً من
هامش
( 1 ) قوله : [ هَلَكينَ بفتح النون دون تنوين ] ، هكذا في الأَصل . وفي القاموس : أرضٌ هَلَكِينٌ وأرضٌ هَلكونٌ ، بتنوين الضمّ .