تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
أبو عبيدة : يقال وقع فلان في الهَلَكَةِ الهَلْكى والسَّوْأَة السَّوْأى . وقوله عز وجل : وجعلنا لمَهْلِكهِم مَوعِداً ؛ أي لوقت هِلاكِهم أجَلًا ، ومن قرأ لمَهْلَكِهم فمعناه لإِهلاكهم . وفي حديث أم زرع : وهو إمامُ القَوْم في المَهالِك ؛ أرادت في الحروب وأنه لثِقَته بشجاعته يتقدَّم ولا يتخلف ، وقيل : إنه لعلمه بالطُّرق يتقدَّم القومَ فيهديهم وهم على أثره . واسْتَهْلَكَ المالَ : أنفقه وأنفده ؛ أنشد سيبويه : تقولُ ، إذا اسْتَهْلَكْتُ مالًا للَذَّةٍ ، * فُكَيْهَةُ : هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ قال سيبويه : يريد هل شيء فأدغم اللام في الشين ، وليس ذلك بواجب كوجوب إدغام الشم والشراب ولا جميعهم يدغم هل شيء . وأهْلَكَ المالَ : باعه . في بعض أخبار هذيل : أن حَبيباً الهُذَليّ قال لمَعْقِلِ ابن خُوَيْلِد : ارجِعْ إلى قومك ، قال : كيف أصنع بإيلي ؟ قال : أهْلِكْها أي بعْها . والمَهْلَكة والمَهلِكة والمَهْلُكة : المَفازة لأَنه يهلك فيها كثيراً . ومفازة هالكةٌ من سَلَكها أي هالكة للسالكين . وفي حديث التوبة : وتَرْكُها مَهْلِكة أي موضع لهَلاكِ نفْسه ، وجمعها مَهالِكُ ، وتفتح لامها وتكسر أيضاً للمفازة . والهَلَكُونُ : الأَرض الجَدْبة وإن كان فيها ماء . ابن بُزُرج : يقال هذه أرض آرمَةٌ هَلَكُونٌ ، وأرض هَلَكون إذا لم يكن فيها شيء . يقال : هَلَكونُ نبات أرضين . ويقال : ترَكها آرِمَةً هَلَكِينَ إذا لم يصبها الغَيْثُ منذ دهر طويل . يقال : مررت بأرض هَلَكِينَ ، بفتح الهاء واللام ( 1 ) . والهَلَكُ والهَلَكاتُ : السِّنُونَ لأَنها مهلكة ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأنشد لأَسْودَ بن يَعْفُرَ : قالت له أمُّ صَمْعا ، إذ تُؤَامِرُه : * ألا تَرَى لِذَوي الأَموالِ والهَلَكِ ؟ الواحدة هَلَكة بفتح اللام أيضاً . والهَلاكُ : الجَهْدُ المُهْلِكُ . وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ : على المبالغة ؛ قال رؤبة : من السِّنينَ والهَلاكِ المِهْتَلِكْ ولأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكٌ وإما مُلْكٌ ، والفتح فيهما لغة ، أي لأَذْهَبَنَّ فإما أن أهْلِكَ وإما أن أمْلِكَ . وهالِكُ أهْلٍ : الذي يَهْلِكُ في أهْله ؛ قال الأَعشى : وهالِك أهْلٍ يَعودُونه ، * وآخَرُ في قَفْزةٍ لم يُجَنْ قال : ويكون وهالك أهلٍ الذي يُهْلِك أهْلَه . والهَلَكُ : جِيفَةُ الشيء الهالِك . والهَلَكُ : مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ لأَنها مَهْلَكة ، وقيل : الهَلَكُ ما بين كل أرض إلى التي تحتها إلى الأَرض السابعة ، وهو من ذلك ؛ فأما قول الشاعر : الموتُ تأتي لميقاتٍ خَواطِفُه ، * وليس يُعْجِزُه هَلْكٌ ولا لُوح فإنه سكن للضرورة ، وهو مذهب كوفي ، وقد حجر عليه سيبويه إلا في المكسور والمضموم ، وقيل : الهَلَكُ ما بين أعلى الجبل وأسفله ثم يستعار لهواء ما بين كل شيئين ، وكله من الهَلاك ، وقيل : الهَلَكُ المَهْواة بين الجبلين ؛ وأنشد لامرئ القيس : أرى ناقَةَ القَيْسِ قد أصْبَحَتْ ، * على الأَيْنِ ، ذاتَ هِبابٍ نِوارا رأتْ هَلَكاً بنِجاف الغَبِيط ، * فكادَتْ تَجُدُّ الحُقِيّ الهِجارا ويروى : تَجُدّ لذاك الهِجارا ؛ قوله هِباب : نَشاط ، ونِواراً : نِفاراً ، وتجدّ : تقطع الحبل نُفوراً من
هامش
( 1 ) قوله : [ هَلَكينَ بفتح النون دون تنوين ] ، هكذا في الأَصل . وفي القاموس : أرضٌ هَلَكِينٌ وأرضٌ هَلكونٌ ، بتنوين الضمّ .