في تفسير الحديث : إن شَبَّه عليكم بكل معنىً وعلى كل حال فلا يُشَبِّهَنَّ عليكم أنَّ ربكم ليس بأعور ، وقوله على ما خَيَّلَتْ أي أرَتْ وشَبَّهَتْ ، وروى بعضهم حديث الدجال وخزيه وبيان كذبه في عوره .
والهَلُوك من النساء : الفاجرة الشَّبِقَةُ المتساقطة على الرجال ، سميت بذلك لأَنها تَتهالك أي تَتَمايل وتنثني عند جماعها ، ولا يوصف الرجل الزاني بذلك فلا يقال رجل هَلُوكٌ ؛ وقال بعضهم : الهَلُوك الحَسَنة التَّبَعُّلِ لزوجها .
وفي حديث مازِنٍ : إني مُولَعٌ بالخمر والهَلُوكِ من النساء .
وفي الحديث : فتهالَكْتُ عليه فسألته أي سقطت عليه ورميت بنفسي فوقه .
وتَهالك الرجلُ على المتاع والفِراشِ : سقط عليه ، وتَهالَكَتِ المرأةُ في مشيها : من ذلك .
والهالِكِيُّ : الحدَّادُ ، وقيل الصَّيْقَل ؛ قال ابن الكلبي : أوّل من عَمِلَ الحديدَ من العرب الهالكُ بن عمرو بن أسَد بن خُزيْمة ، وكان حدّاداً نسب إليه الحدّاد فقيل الهالِكيُّ ، ولذلك قيل لبني أسد القُيونُ ؛ وقال لبيد :
جُنوحَ الهالِكِيِّ على يدَيْه ، * مُكِبّاً يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ
أراد بالهالِكيّ الحداد ؛ وقال آخر :
ولا تَكُ مِثلَ الهالِكيِّ وعِرْسِه ، * سَقَتْه على لَوْحٍ سِمامَ الذَّرارِحِ
فقالت : شَرابٌ بارِدٌ قد جَدَحْتُه ، * ولم يَدْر ما خاضَتْ له بالمَجادِحِ
أي خلطته بالسويق .
قال عرّام في حديثه : كنت أتَهَلَّكُ في مَفاوز أي كنت أدور فيها شِبْه المتحير ؛ وأنشد :
كأنها قَطرةٌ جاد السحابُ بها ، * بين السماء وبين الأَرْضِ تَهْتَلِكُ
واسْتَهْلَكَ الرجلُ في كذا إذا جَهَدَ نَفْسَه ، واهْتَلَكَ معه ؛ وقال الراعي :
لهنَّ حديثٌ فاتِنٌ يَتْرُك الفَتى * خفيفَ الحشا ، مُسْتَهْلِكَ الرِّبْح ، طامِعا
أي يَجْهَدُ قَلْبَه في إثرها .
وطريق مُسْتَهْلِكُ الوِرْد أي يُجْهِدُ من سَلَكَه ؛ قال الحُطَيئة يصف الطريق :
مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ ، كالأُسْتيِّ ، قد جعَلَتْ * أيدي المَطيِّ به عاديَّةً رُكُبا
الأُسْتِيُّ والأُسْديُّ : يعني به السَّدى والسَّتى ؛ شبَّه شَرَك الطريق بسَدَى الثوب .
وفلان هِلْكَةٌ من الهِلَكِ أي ساقطة من السواقط أي هالِكٌ .
والهَلْكى : الشَّرِهُونَ من النساء والرجال ، يقال : رجال هَلْكى ونساء هَلْكى ، الواحد هالِكٌ وهالكة .
ابن الأَعرابي : الهالِكَة النفس الشَّرِهَة ؛ يقال : هَلَكَ يَهْلِكُ هَلاكاً إذا شَرِه ؛ ومنه قوله :
ولم أهلِكْ إلى اللَّبَنِ ( 1 ) أي لم أشْرَه .
ويقال للمُزاحِمِ على الموائد : المُتَهالِكُ والمُلاهسُ والوارش والحاضِرُ ( 2 ) واللَّعْوُ ، فإذا أكل بيد ومنع بيد فهو جَرْدَبانُ ؛ وأنشد شمر :
إنَّ سَدى خَيْرٍ إلى غيرِ أهْلِه ، * كَهالِكَةٍ من السحابِ المُصَوِّبِ
هامش
( 1 ) تمامه كما في شرح القاموس :
جللته السيف إذا مالت كوارته تحت العجاج ولم أهلك إلى اللبن
.
( 2 ) قوله [ والحاضر ] كذا بالأَصل . والذي في مادّة حضر : رجل حضر ككتف وندس : يتحين طعام الناس ليحضره .