تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
في تفسير الحديث : إن شَبَّه عليكم بكل معنىً وعلى كل حال فلا يُشَبِّهَنَّ عليكم أنَّ ربكم ليس بأعور ، وقوله على ما خَيَّلَتْ أي أرَتْ وشَبَّهَتْ ، وروى بعضهم حديث الدجال وخزيه وبيان كذبه في عوره . والهَلُوك من النساء : الفاجرة الشَّبِقَةُ المتساقطة على الرجال ، سميت بذلك لأَنها تَتهالك أي تَتَمايل وتنثني عند جماعها ، ولا يوصف الرجل الزاني بذلك فلا يقال رجل هَلُوكٌ ؛ وقال بعضهم : الهَلُوك الحَسَنة التَّبَعُّلِ لزوجها . وفي حديث مازِنٍ : إني مُولَعٌ بالخمر والهَلُوكِ من النساء . وفي الحديث : فتهالَكْتُ عليه فسألته أي سقطت عليه ورميت بنفسي فوقه . وتَهالك الرجلُ على المتاع والفِراشِ : سقط عليه ، وتَهالَكَتِ المرأةُ في مشيها : من ذلك . والهالِكِيُّ : الحدَّادُ ، وقيل الصَّيْقَل ؛ قال ابن الكلبي : أوّل من عَمِلَ الحديدَ من العرب الهالكُ بن عمرو بن أسَد بن خُزيْمة ، وكان حدّاداً نسب إليه الحدّاد فقيل الهالِكيُّ ، ولذلك قيل لبني أسد القُيونُ ؛ وقال لبيد : جُنوحَ الهالِكِيِّ على يدَيْه ، * مُكِبّاً يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ أراد بالهالِكيّ الحداد ؛ وقال آخر : ولا تَكُ مِثلَ الهالِكيِّ وعِرْسِه ، * سَقَتْه على لَوْحٍ سِمامَ الذَّرارِحِ فقالت : شَرابٌ بارِدٌ قد جَدَحْتُه ، * ولم يَدْر ما خاضَتْ له بالمَجادِحِ أي خلطته بالسويق . قال عرّام في حديثه : كنت أتَهَلَّكُ في مَفاوز أي كنت أدور فيها شِبْه المتحير ؛ وأنشد : كأنها قَطرةٌ جاد السحابُ بها ، * بين السماء وبين الأَرْضِ تَهْتَلِكُ واسْتَهْلَكَ الرجلُ في كذا إذا جَهَدَ نَفْسَه ، واهْتَلَكَ معه ؛ وقال الراعي : لهنَّ حديثٌ فاتِنٌ يَتْرُك الفَتى * خفيفَ الحشا ، مُسْتَهْلِكَ الرِّبْح ، طامِعا أي يَجْهَدُ قَلْبَه في إثرها . وطريق مُسْتَهْلِكُ الوِرْد أي يُجْهِدُ من سَلَكَه ؛ قال الحُطَيئة يصف الطريق : مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ ، كالأُسْتيِّ ، قد جعَلَتْ * أيدي المَطيِّ به عاديَّةً رُكُبا الأُسْتِيُّ والأُسْديُّ : يعني به السَّدى والسَّتى ؛ شبَّه شَرَك الطريق بسَدَى الثوب . وفلان هِلْكَةٌ من الهِلَكِ أي ساقطة من السواقط أي هالِكٌ . والهَلْكى : الشَّرِهُونَ من النساء والرجال ، يقال : رجال هَلْكى ونساء هَلْكى ، الواحد هالِكٌ وهالكة . ابن الأَعرابي : الهالِكَة النفس الشَّرِهَة ؛ يقال : هَلَكَ يَهْلِكُ هَلاكاً إذا شَرِه ؛ ومنه قوله : ولم أهلِكْ إلى اللَّبَنِ ( 1 ) أي لم أشْرَه . ويقال للمُزاحِمِ على الموائد : المُتَهالِكُ والمُلاهسُ والوارش والحاضِرُ ( 2 ) واللَّعْوُ ، فإذا أكل بيد ومنع بيد فهو جَرْدَبانُ ؛ وأنشد شمر : إنَّ سَدى خَيْرٍ إلى غيرِ أهْلِه ، * كَهالِكَةٍ من السحابِ المُصَوِّبِ
هامش
( 1 ) تمامه كما في شرح القاموس : جللته السيف إذا مالت كوارته تحت العجاج ولم أهلك إلى اللبن .
( 2 ) قوله [ والحاضر ] كذا بالأَصل . والذي في مادّة حضر : رجل حضر ككتف وندس : يتحين طعام الناس ليحضره .