المَهْواةِ ، والهِجار : حبل يشدّ في رسغ البعير .
والهَلَكُ : المَهْواة بين الجبلين ؛ وقال ذو الرمة يصف امرأة جَيْداء :
تَرى قُرْطَها في واضِحِ اللَّيتِ مُشْرِفاً * على هَلَكٍ ، في نَفْنَفٍ يَتَطَوّحُ
والهَلَكُ ، بالتحريك : الشيء الذي يَهْوي ويسقُط .
والتَّهْلُكَةُ : الهلاك .
وفي التنزيل العزيز : ولا تُلْقوا بأيديكم إلى التَّهْلُكة ؛ وقيل : التَّهْلُكة كل شيء تصير عاقبته إلى الهَلاك .
والتُّهْلُوك : الهَلاك ؛ وأنشد بيت شَبيبٍ :
وسَبَّبَ الله له تُهْلوكا
ووقع في وادي تُهْلِّكَ ، بضم التاء والهاء واللامُ مشددة ، وهو غير مصروف مثل تُخيبَ أي في الباطل والهلاك كأنهم سَمَّوْه بالفعل .
والاهْتِلاكُ والانْهِلاكُ : رمي الإِنسان بنفسه في تَهْلُكة .
والقَطاة تَهْتَلِكُ من خوف البازي أي ترمي بنفسها في المَهالك .
ويقال : تَهْتَلِكُ تجتهد في طيرانها ، ويقال منه : اهْتَلَكتِ القَطاةُ .
والمِهْتَلِكُ : الذي ليس له همٌّ إلا أن يَتَضَيَّفه الناسُ ، يَظَلُّ نهارَه فإذا جاء الليل أسرعَ إلى من يَكْفُله خَوْفَ الهَلاكِ لا يتمالك دونَه ؛ قال أبو خِراشٍ :
إلى بَيْتِه يأوي الغريبُ إذا شَتا ، * ومُهتَلِكٌ بالي الدَّريسَيْنِ عائِلُ
والهُلَّاكُ : الصَّعاليك الذين يَنْتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوء حالهم ، وقيل : الهُلَّاك المُنْتَجِعون الذين قد ضلوا الطريق ، وكله من ذلك ؛ أنشد ثعلب لجَمِيل :
أبِيتُ مع الهُلَّاكِ ضَيْفاً لأَهْلِها ، * وأهْلي قريبٌ مُوسِعُون ذوو فَضْلِ
وكذلك المُتَهَلِّكُون ؛ أنشد ثعلب للمُتَنَخِّل الهُذَليّ :
لو أنه جاءني جَوْعانُ مُهْتَلِكٌ ، * من بُؤَّس الناس ، عنه الخيْرُ مَحْجُوزُ
وافْعَلْ ذلك إما هَلَكَتْ هُلُكُ أي على كل حال ، بضم الهاء واللام غير مصروف ؛ قال ابن سيده : وبعضهم لا يصرفه أي على ما خَيَّلَتْ نَفْسُك ولو هَلَكْتَ ، والعامَّة تقول : إن هَلَكَ الهُلُكُ ؛ قال ابن بري : حكى أبو علي عن الكسائي هَلَكَتْ هُلُكُ ، مصروفاً وغير مصروف .
وفي حديث الدجال : وذكر صفته ثم قال : ولكن الهُلْكُ كلُّ الهُلْكِ أن ربكم ليس بأعور ، وفي رواية : فإما هَلَكَتْ هُلَّكُ فإن ربكم ليس بأعور ؛ الهُلْكُ الهَلاك ، ومعنى الرواية الأَولى الهَلاكُ كلُّ الهَلاك للدجال لأَنه وإن ادّعى الربوبية ولَبَّس على الناس بما لا يقدر عليه الشر ، فإنه لا يقدر على إزالة العَور لأَن الله منزه عن النقائص والعيوب ، وأما الثانية فهُلَّكٌ ، بالضم والتشديد ، جمع هالك أي فإن هَلَكَ به ناس جاهلون وضلُّوا فاعلموا أن الله ليس بأعور ، ولو روي : فإما هَلَكَتْ هُلُك على قول العرب افعل كذا إما هَلَكَتْ هُلَّكُ وهُلُكٌ بالتخفيف منوَّناً وغير منوّن ، لكان وجهاً قويّاً ومُجْراه مُجْرى قولهم افْعَلْ ذلك على ما خَيَّلَتْ أي على كل حال .
وهُلُكٌ : صفة مفردة بمعنى هالكة كناقة سُرُحٌ وامرأة عُطُلٌ ، فكأنه قال : فكيفما كان الأَمر فإن ربكم ليس بأعور ، وفي رواية : فإما هَلَكَ الهُلُكُ فإن ربكم ليس بأعور .
قال الفراء : العرب تقول افعل ذلك إما هَلَكَتْ هُلُكُ ، وهُلُكٌ بإجراءٍ وغير إجراء ، وبعضهم يُضيفه إما هَلَكتْ هُلُكُه أي على ما خَيَّلَتْ أي على كل حال ، وقيل
لسان العرب — صفحة 506
مساهمون: ابن منظور
ص٥٠٦