تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
محك : المَحْكُ : المُشارَّة والمُنازعة في الكلام . والمَحْكُ : التمادي في اللَّجاجَة عند المُساوَمة والغَضب ونحو ذلك . والمُماحَكَة : المُلاجَّة ، وقد مَحَكَ يَمْحَكُ ومَحِكَ مَحْكاً ومَحَكاً ، فهو ماحِك ومَحِك وأَمْحَكَه غيره ؛ وقول غَيْلانَ : كل أَغَرَّ مَحِكٍ وغَرَّا إنما أراد الذي يَلِجُّ في عَدْوِه وسيره . وتَماحك البَيِّعان والخَصْمان : تَلاجَّا ؛ قال الفرزذق : يا ابنَ المَراغَةِ والهِجاء إذا التَقَتْ * أعناقُه ، وتَماحَك الخَصْمانِ ورجل مَحِكٌ ومُماحِك ومَحْكانُ إذا كان لَجُوجاً عَسِر الخُلق . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : لا تَضِيق به الأُمورُ ولا تُمْحِكُه الخُصومُ ؛ المَحْكُ : اللَّجاج ، وفي النوادر : رجل مُمْتحِكٌ ورجل مُسْتَلْحِك ومُتَلاحِك في الغضب ، وقد أَمْحَكَ وأَلْكَدَ ، يكون ذلك في الغضب وفي البخل . وابن مَحْكان التَّيْمِيّ السَّعْدِى : من شعرائهم .
مرتك : المَرْتَكُ : فارسي معرّب ( 1 )
مسك : المَسْكُ ، بالفتح وسكون السين : الجلد ، وخَصَّ بعضهم به جلد السَّخْلة ، قال : ثم كثر حتى صار كل جلد مَسْكاً ، والجمع مُسُكٌ ومُسُوك ؛ قال سلامة بن جَنْدل : فاقْنَيْ لعلَّكِ أن تَحْظَيْ وتَحْتَبِلي * في سَحْبَلٍ ، من مُسُوك الضأْن ، مَنْجُوب ومنه قولهم : أنا في مَسْكِك إن لم أفعل كذا وكذا . وفي حديث خيبر : أَين مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخْطَب كان فيه ذخيرة من صامِتٍ وحُليّ قُوِّمت بعشرة آلاف دينار ، كانت أَوَّلًا في مَسْك جَمَل ثم مَسْك ثور ثم مَسْك جَمَل . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : ما كان على فِراشي إلَّا مَسْكُ كَبْشٍ أي جلده . ابن الأَعرابي : والعرب تقول نحن في مُسُوك الثعالب إذا كانوا خائفين ؛ وأنشد المُفَضَّل : فيوماً تَرانا في مُسُوك جِيادنا * ويوماً تَرانا في مُسُوك الثعالِبِ قال : في مسوك جيادنا معناه أنَّا أُسِرْنا فكُتِّفْنا في قُدودٍ من مُسُوك خيولنا المذبوحة ، وقيل في مُسُوك أي على مسوك جيادنا أي ترانا فرساناً نُغِير على أَعدائنا ثم يوماً ترانا خائفين . وفي المثل : لا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ أي لا يَعْدَم رائحة خبيثة ؛ يضرب للرجل اللئيم يكتم لؤمه جُهْدَه فيظهر في أفعاله . والمَسَكُ : الذَّبْلُ . والمَسَكُ : الأَسْوِرَة والخلاخيل من الذَّبْلِ والقرون والعاج ، واحدته مَسَكة . الجوهري : المَسَك ، بالتحريك ، أَسْوِرة من ذَبْلٍ أو عاج ؛ قال جرير : تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْباً بكُوعِها * لها مسَكاً ، من غير عاجٍ ولا ذَبْلِ وفي حديث أبي عمرو النَّخَعيّ : رأَيت النعمان بن المنذر وعليه قُرْطان ودُمْلُجانِ ومَسَكتَان ، وحديث عائشة ، رضي الله عنها : شيء ذَفِيفٌ يُرْبَطُ به المَسَكُ . وفي حديث بدر : قال ابن عوف ومعه أُمية بن خلف : فأحاط بنا الأَنصار حتى جعلونا في مثل المَسَكَةِ أي جعلونا في حَلْقةٍ كالسِّوارِ وأحدقوا بنا ؛ واستعاره أَبو وَجْزَة فجعل ما تُدخِلُ فيه الأُتُنُ أَرجلَها من الماء مَسَكاً فقال : حتى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ في مَسَكٍ ، * من نَسْلِ جدَّابةِ الآفاقِ مِهْداجِ التهذيب : المَسَكُ الذَّبْلُ من العاج كهيئة السِّوار
هامش
( 1 ) قوله : المرتك فارسي معرّب ، هكذا في الأَصل غير مفْسر . وفي القاموس : المرتَك : المُردَاسَنجُ . وأَراد الآنك أي الرصاص أسودَه أو أبيضَه .