في الخيل والحُمُر والغنم ، يكون غامضاً في البُظارة داخلًا فيها ، والبُظارة بين الأَسْكَتَيْنِ وهما جانبا الحَياء ، واستعار بعضُ الرُّجَّاز ذلك للنساء فقال :
يا صاحِ ما أَصْبَر ظَهْرَ غَنَّامْ * خَشِيتُ أَن تَظْهَر فيه أَوْرامْ ،
من عَوْلَكَينِ غَلَبا بالإِبْلامْ
وذلك أَن امرأَتين كانتا ركبتا هذا البعير الذي يقال له غنَّام .
وجمعُ العَوْلَكِ : عَوَالِكُ .
وفي الصحاح : العَوْلَكُ عرق في الرحم ، ولم يخصص ، ثم قال ما قلناه وذكر الرجز ونسبه إِلى العَدَبَّسِ الكناني وقال : إِن البعير المركوب أَيضاً له .
وشَعر مُعْلَنْكِكٌ : كثير متراكب .
واعْلَنْكَكَ أَي اعْلَنْكَدَ واجتمع .
قال ابن بري : والمِعْلاك شيء كالسهم يرمى به ( 1 ) .
عنك : عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عُنُوكاً وتَعَنَّكَ : تعَقَّد وارتفع فلم يكن فيه طريق .
ورَملة عانِكٌ : فيها تَعَقُّد لا يقدر البعير على المشي فيها إلا أَن يَحْبُوَ ؛ يقال : قد أَعْنَك البعيرُ ؛ ومنه قول رؤبة :
أَوْدَيْتَ إن لم تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِك
يقول : هلكتَ إن لم تحملْ حَمالَتي بجَهْد .
واعْتَنَك البعير واستَعْنَك : حَبَا في العِانِكِ فلم يقدر على السير .
وأَعنَكَ الرجلُ : وقع في العِنْكة ، واحدها عِنْك ، وهو الرمل الكثير .
وفي حديث أُم سلمة : ما كان لك أَن تُعَنِّكيها ؛ التَّعْنيك : المشقة والضيق والمنع ، من اعْتَنَك البعيرُ إذا ارْتَطَمَ في الرمل لا يقدر على الخلاص منه ، أَو من عَنَك البابَ وأَعْنَكَه إذا أَغلقه ، وقد روي ما كان لك أَن تُعَنِّقِيها ، بالقاف ، وقد تقدم ذكره ، وقد مر في ترجمة علك في وصف جرير منزله بِبيشَة وحُموض وعَلاك ، وقع هذا الحرف على رواية الطبراني : وعَنَاك ، بالنون ، وفسر بالرمل ، والرواية باللام ، وقد تقدم ذكره .
وعَنَكَت المرأةُ على زوجها : نَشَزت ، وعلى أَبيها : عصته .
ورواه ابن الأَعرابي : عَتَكَتْ ، بالتاء .
وعَنَكَ الفرسُ : حَمَلَ وكرَّ ؛ قال :
نُتْبعُهم خَيْلًا لنا عَوانِكا
ورواه ابن الأَعرابي بالتاء أَيضاً ، وقد تقدم .
والعَانِكُ : اللازم ، والتاء أَعلى .
الليث : والعَانِكُ الأَحمر ، يقال : دم عانكٌ وعِرْق عانِك إذا كان في لونه صفرة ؛ وأَنشد :
أَو عانِكٍ كَدمِ الذبيح مُدامِ
والعانِكُ من الرمل : في لونه حمرة ؛ قال الأَزهري : كل ما قاله الليث في العانك فهو خطأ وتصحيف ، والذي أَراد الليث من صفة الحمرة فهو عاتك ، بالتاء ، وقد تقدم .
وقال أَيضاً عن ابن الأَعرابي : سمعت أَعرابيّاً يقول أَتانا بنبيذ عاتك ، يصيّر الناسك مثل الفَاتِك ؛ والعانِكُ من الرمال : ما تَعَقَّد كما فسره الأَصمعي لا ما فيه حمرة ؛ وأَما استشهاده بقوله :
أَو عانك كدم الذبيح مدام
فإن الرواة يروونه : أَو عاتق ، قال : وكذا الإِيادي فيما رواه ، وإن كان قد وقع لليث بالكاف فهو عاتك كما رويته عن ابن الأَعرابي .
والعِنْكُ والعَنْكُ والعُنْكُ : سُدْفَةٌ من الليل تكون من أَوّله إلى ثلثه ، وقيل : قِطْعة مظلمة ؛ حكاه ثعلب قال : والكسر أَفصح ، والجمع أَعْناك ، وقد تقدّمت في التاء .
قال الأَزهري : روي لنا عن الأَصمعي أَتانا بعد عِنْك أَي بعد ساعة وهُدُوّ ؛ ويقال : مكث عِنْكاً أَي عَصْراً وزماناً ؛ قال أَبو تُراب : العِنْك الثلث الباقي من الليل ؛ قال الشاعر :
هامش
( 1 ) 1 زاد المجد : العكلة ، محركة ، الناقة السمينة .