سائره ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
إزْرَتُه تَجِدْه عَكَّ وَكَّا ، * مِشْيَتُه في الدار هاكَ رَكَّا ( 1 ) قال : وهاكَ رَكَّ حكاية تبختره .
وعَكَّةُ : اسم بلد في الثُّغور ؛ وفي الحديث : طُوبى لمن رأَى عَكَّةَ .
قال الفراء : يقال هذه أَرضُ عُكَّةٍ بإضافة وغير إضافة إذا كانت حارّة ؛ وأَنشد :
بِبلدةِ عُكَّةٍ لَزِجٍ نَداها ، * تَضَمَّنَتِ السَّمائمَ والذُّبابا
والعُكَّةُ : تكون مع الجَنُوب والصِّبا .
وقال ساجع العرب : إذا طلعت العُذْرة ، لم يبق بعُمانَ بُسْرة ، ولا لأَكَّارٍ بُرَّة ، وكانت عُكَّةٌ نُكْرة ، على أَهل البصرة .
وفي حاشية التهذيب : رواية الليث نكرة ، بالنون ؛ قال ثعلب : والصحيح بكرة ، بالباء ؛ وفي الحاشية : قال الجرجاني هذا الباب كله راجع إلى معنى واحد وهو تَرَدُّد الشيء وتكاتفه ، تقول ما زلتُ أَعُكُّه بالقول حتى غضب أَي أُردِّدُ عليه الكلام ، ومنه عَكَّتْه الحُمَّى ، ومنه عُكَّة السمن لأَنه يُكْنَزُ فيها كَنْزاً ، ويقال : سمنت المرأة حتى صارت كالعُكَّة ، ومنه قيل لليوم الحار : يوم عَكٌّ وعَكِيكٌ ، يريد شدَّة احْتِدامه وتكائفه ؛ قال : وهذا قول المبرد .
علك : عَلَكَتِ الدابةُ اللجامَ تَعْلُكه عَلْكاً : لَاكَتْه وحركته في فيها ، قال النابغة الذبياني :
خَيْلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ ، * تحتَ العَجاجِ ، وأُخْرى تَعْلُك اللُّجُما
وعَلَكَ نَابَيْه : حَرَقَ أَحدهما بالآخر فحدث بينهما صوت ، قال العُجَيرُ السَّلوليُّ :
فجئتُ ، وخَصْمِي يَعْلُكونَ نُيوبَهم ، * كما وُضِعَتْ تحتَ الشِّفارِ عَزُوزُ
وعَلَكَ الشيءَ يَعْلُكه ويَعْلِكه عَلْكاً : مَضَغه ولَجْلَجه .
وطعام عالك وعَلِكٌ : مَتِينُ المَمْضغة .
والعِلْكُ : ضرب من صمغ الشجر كاللُّبان يمضغ فلا يَنماع ، والجمع عُلوك وأَعْلاك ، وقد عَلَكه ، وبائعه عَلَّاك .
وما ذُقْتُ عَلاكاً أَي ما يُعْلَك .
وفي الحديث : أَنه مر برجل وبُرْمَتُه تَفور على النار فتناوَلَ منها بَضْعَةً فلم يزل يَعْلُكُها حتى أَحرم في الصلاة أَي يَمْضَغُها .
وعَلَّكَ القِرْبة ، بالتشديد : أَجاد دبغها ، عن أَبي حنيفة .
وعَلَّكَ مالَه : أَحسن القيامَ عليه ، قال :
وكائنْ من فَتًى سَوْءٍ تَراه * يُعَلِّكُ هَجْمَةً : حُمْراً وجُونا
وشئ عَلِكٌ أَي لزِجٌ .
وعَلَّكَ يديه على ماله : شَدَّهما من بخله فلم يَقْرِ ضيفاً ولا أَعطى سائلًا .
والعَلِكَةُ : شِقْشِقَةُ الجمل عند الهدير ، قال رؤية :
يَجْمَعْنَ رَاراً وهَدِيراً مَحْضا ، * في عَلِكاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضا
والعَلَكُ والعُلاكُ : شجر ينبت بالحجاز ، قال أَبو حنيفة : هو شجر لم أَسمع له بحِلْيَة .
وفي حديث لجرير بن عبد الله : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، سأَله عن منزله بِبيشَةَ فوصفها جرير فقال : سَهْلٌ ودَكْداك ، وسَلَمٌ وأَراك ، وحَمْضٌ وعَلاك ، العَلاك : شجر ينبت بناحية الحجاز ، ويروى بالنون وسنذكره في موضعه ، ويقال له العَلَكُ أَيضاً ، قال لبيد :
لَتَبَقَّطَتْ عَلَكَ الحِجازِ مُقيمةً ، * فَجُنوبَ ناصِفَةٍ لِقاحُ الحَوْأَبِ
والعَوْلَكُ : عِرْق في رحم الشاة ، وهو أَيضاً عِرْق
هامش
( 1 ) قوله : تَجِدْه ، بالجزم ، هكذا في الأَصل .