تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
نجَمَ ثم فَرَّخَ وقَصَّبَ ثم أَعْصَفَ ثم أَسْبَلَ ثم سَنْبَل ثم أَحَبَّ وأَلَبَّ ثم أسْفى ثم أَفْرَكَ ثم أَحْصَدَ . وفي الحديث : نهى عن بيع الحَب حتى يُفْرِكَ أَي يَشْتَدَّ وينتهي . يقال : أَفْرَكَ الزرعُ إذا بلغ أَن يُفْرَك باليد ، وفَرَكْته وهو مفروك وفَرِيك ، ومن رواه بفتح الراء فمعناه حتى يخرج من قشره . وثوب مَفْرُوك بالزعفران وغيره : صبغ به صبغاً شديداً . والفَرَكُ ، بالتحريك : استرخاء أَصل الأُذن . يقال : أُذن فَرْكاء وفَرِكَةٌ ، وقيل : الفَرْكاء التي فيها رَخاوة وهي أَشدّ أَصلًا من الخَذْواء ، وقد فَرِكَتْ فيهما فَرَكاً . والإِنْفِراكُ : استرخاء المَنْكِب . وانْفَرَك المَنْكِبُ : زالت وابِلَتُه من العَضدُ عن صَدَفة الكتف ، فإن كان ذلك في وابلة الفخذ والورك قيل حُرق . الليث : إذا زالت الوابلة من العضد عن صدفة الكتف فاسترخى المنكب قيل : قد انْفرك منكبه وانْفَركت وابلتُه ، وإن كان ذلك في وابلة الفخذ والورك لا يقال انْفرك ، ولكن يقال حُرِقَ فهو مَحْرُوق . النضر : بعير مَفْرُوك وهو الأَفَكُّ الذي ينخرم منكبه ، وتَنْفَكُّ العصبةُ التي في جوف الأَخْرَم . وتَفَرَّك المخنثُ في كلامه ومِشْيَته : تَكَسَّرَ . والفِرْكُ ، بالكسر : البغْضَةُ عامّة ، وقيل : الفِرْك بغْضَةُ الرجل لامرأَته أَو بغْضة امرأة له ، وهو أَشهر ؛ وقد فَرِكَتْه تَفْرَكُه فِرْكاً وفَرْكاً وفُروكاً : أَبغضته . وحكى اللحياني : فَرَكَتْه تَفْرُكه فُروكاً وليس بمعروف ، ويقال للرجل أَيضاً : فَرِكَها فَرْكاً وفِرْكاً أَي أَبغضها ؛ قال رؤبة : فَعفَّ عن اسْرارِها بعد الغَسَقْ ، * ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وعَشَقْ وامرأة فاركٌ وفَرُوكٌ ؛ قال القطامِيّ : لها رَوْضَةٌ في القَلْبِ لم يَرْعَ مِثْلَها * فَرُوكٌ ، ولا المُسْتَعْبِرات الصَّلائِفُ وجمعها فَوارِكُ . ورجل مُفَرَّك : لا يَحْظى عند النساء ، وفي التهذيب : تُبْغِضه النساء ، وكان امرؤ القيس مُفَرَّكاً . وامرأَة مُفَرَّكة : لا تحظى عند الرجال ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : مُفَرَّكَة أَزْرى بها عند زَوْجِها ، * ولو لَوَّطَتْه هَيَّبانٌ مُخالِفُ أَي مخالف عن الجَوْدة ، يقول : لو لَطَّخته بالطيب ما كانت إلا مُفَرَّكة لسُوءِ مَخْبُرَتِها ، كأَنه يقول : أَزرى بها عند زوجها مَنْظَرٌ هَيَّبانٌ يَهابُ ويَفْزَع من دنا منه أَي أَن مَنْظَر هذه المرأة شيءٌ يُتحامى فهو يُفْزِع ، ويروى عند أَهلها ، وقيل : إنما الهَيَّبانُ المخالفُ هنا ابنُه منها إذا نظر إلى ولده منها أَبغضها ولو لطخته بالطيب . وفي حديث ابن مسعود : أَن رجلًا أَتاه فقاله له : إني تزوَّجت امرأة شابة أَخاف أَن تَفْرُكَني فقال عبد الله : إن الحُب من الله والفَرْك من الشيطان ، فإذا دخلت عليك فصلّ ركعتين ثم ادْعُ بكذا وكذا ؛ قال أَبو عبيد : الفَرْك والفِرْك أَن تُبْغضَ المرأَة زوجها ، قال : وهذا حرف مخصوص به المرأَة والزوجُ ، قال : ولم أَسمع هذا الحرف في غير الزوجين . وفي الحديث : لا يَفْرُك مؤمنٌ مؤمنةً أَي لا يُبْغِضها كأَنه حث على حسن العشرة والصحبة ؛ وقال ذو الرمة يصف إبلًا : إذا الليلُ عن نَشْزٍ تَجَلَّى ، رَمَيْنَه * بأَمْثالِ أَبْصارِ النِّساء الفَوارِكِ يصف إبلًا شبهها بالنساء الفوارك ، لأَنهن يَطْمَحْن إلى الرجال ولسن بقاصرات الطرف على الأَزواج ، يقول : فهذه الإِبل تُصْبِح وقد سَرَتْ ليلها كله