العَارِكِينَ مَظَالِمِي بجُنُوبِهم ، * والمُلْبِسِيَّ ، فثَوْبُهم ليَ أَوْسَعُ
أَي خيرهم عليَّ ضافٍ .
وعَرَكه الدَّهْر : حَنَّكه .
وعَرَكَتْهم الحربُ تَعْرُكهم عَرْكاً : دارت عليهم ، وكلاهما على المَثل ؛ قال زهير :
فتعْرُكُكم عَرْكَ الرَّحَى بِثفَالِها ، * وتَلْقَحْ كِشافاً ثم تَحْمِلْ فتُتْئِمِ ( 1 ) الثِّفَالُ : الجلدة تجعل حول الرحى تمسك الدقيق ، والعُراكة والعُلالة والدُّلاكة : ما حلبتَ قبل الفِيقَةِ الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقَةُ الثانية .
والمَعْرَكة والمَعْرُكة ، بفتح الراء وضمها : موضع القتال الذي يَعْتَرِكون فيه إذا الْتَقَوْا ، والجمع مَعَارِك .
وفي حديث ذمّ السوق : فإنها مَعْركة الشيطان وبها ينصب رايته ؛ قال ابن الأَثير : المَعْرَكة والمُعْتَرك موضع القتال أَي مَوْطن الشيطان ومحله الذي يأوي إليه ويكثر منه لما يجري فيه من الحرام والكذب والرِّبا والغَصْب ، ولذلك قال وبها ينصب رايته ، كناية عن قوة طمعه في إغوائهم لأَن الرايات في الحروب لاتنصب إلَّا مع قوَّة الطمع في الغلبة ، وإلَّا فهي مع اليأس تُحَطُّ ولا ترفع .
والمُعارَكة : القتال : والمُعْتَرك : موضع الحرب ، وكذلك المَعْرَك .
وعارَكه مُعارَكة وعِراكاً : قاتَله ، وبه سُمِّيَ الرجل مُعاركاً .
ومُعْتَرَكُ المَنايا : ما بين الستين إلى السبعين .
واعْترَك القوم في المَعْرَكة والخصومة : اعْتَلَجُوا .
واعْتِراك الرجال في الحروب : ازدحامهم وعَرْك بعضهم بعضاً .
واعْتَرَك القومُ : ازْدَحموا ، وقيل : ازدحموا في المُعْتَرَك .
والعِراكُ : ازدحام الإِبل على الماء .
واعْتَركت الإِبل في الوِرد : ازدحمت .
وماءٌ مَعْروكٌ أَي مُزْدَحم عليه .
قال سيبويه : وقالوا أَرْسَلَها العِراكَ أَي أَوردها جميعاً الماء ، أَدخلوا الأَلف واللام على المصدر الذي في موضع الحال كأنه قال اعْتِراكاً أَي مُعْتَرِكةً ؛ وأَنشد قول لبيد يصف الحمار والأُتن .
فأَرْسَلَها العِراكَ ، ولم يَذدُها ، * ولم يخشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخال
قال الجوهري : أَوْرَدَ إِبله العِراكَ ونُصِبَ نَصْبَ المصادر أَي أَوردها عِراكاً ، ثم أَدخل عليه الأَلف واللام كما قالوا مررت بهم الجَمّاءَ الغَفِيرَ والحمدَ لله فيمن نصب ولم تغير الأَلف واللام المصدر عن حاله ؛ قال ابن بَرِّي : العِراك والجمّاء الغَفِير منصوبان على الحال ، وأَما الحمد لله فعلى المصدر لا غير .
والعَرِكُ : الشديد العلاج والبطش في الحرب ، وقد عَرِكَ عَرَكاً ؛ قال جرير :
قد جَرَّبَتْ عَرَكي ، في كلِّ مُعْترَكٍ ، * غُلْبُ الأُسُودِ ، فما بالُ الضَّغابيسِ ؟
والمُعارِك : كالعَرِك .
والعَرْكُ والحازّ واحد : وهو حَزّ مِرْفَق البعير جَنْبَه حتى يُخلُصَ إلى اللحم ويقطع الجلد بحَزِّ الكِرْكِرة ؛ قال :
ليس بِذي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ
وقال الشاعر يصف البعير بأنه بائن المِرْفَق :
قليلُ العَرْكِ يَهْجُرُ مِرْفَقاها
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، تصف أباها : عُرَكَةٌ للأَذاة بجَنْبه أَي يحتمله ؛ ومنه عَرَك البعيرُ جَنْبه بمرفقه إذا دلكه فأَثر فيه .
والعَرَكْرَكُ : كالعارِكِ ، وبعير عَرَكْرَك إذا كان به ذلك ؛ قال حَلْحَلَة بنُ قَيْسِ بن أَشْيَمَ وكان عبد الملك قد
هامش
( 1 ) في ديوان زهير : تُنتَج بدل تحمِل .