تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
والسُّنْبُك : حِسْمَى جُذامَ . وسُنْبُكُ كل شيء : أَوّلُه . يقال : كان ذلك على سُنْبُك فلانٍ أي على عهد ولايته وأَوَّلها . وأَصابنا سُنْبُكُ السماء : أَوَّلُ غَيْثَتها ؛ قال الأَسود بن يَعفُرَ : ولقد أُرَجِّل لِمَّتي بعَشِيَّةٍ * للشَّرْبِ ، قبل سَنابِكِ المُرْتادِ ابن الأَعرابي : السُّنْبُكُ الخراجُ .
سهك : السَّهَكُ : ريح كريهة تجدها من الإِنسان إذا عَرِقَ ، تقول : إنه لَسَهِكُ الريح ، وقد سَهِكَ سَهَكاً ، وهو سَهِكٌ ؛ قال النابغة : سهَكِينَ من صَدَإِ الحديد كأنهم ، * تَحْتَ السَّنَوَّرِ ، جِنَّةُ البَقَّارِ ( 1 ) ولولا لبسهم الدروع التي صَدِئَتْ ما وصفهم بالسَّهَكِ . والسَّهْكُ والسَّهَكَةُ : قبحُ رائحة اللحم إذا خَنِزَ . وسَهكَتِ الريحُ ، وسَهَكَتِ الدابةُ سُهُوكاً : جَوَتْ جَرْياً خفيفاً ، وقيل سهوكُها استِنانِها يميناً وشمالًا ، وأساهيكها ضُروب جريها واستِنانُها يميناً وشمالًا ، وأساهيكها ضُروب جديها واستِنانِها ، أَنشد ثعلب : أَذْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلَّ أَراد ذي أَلّ وهو السرعة ، وإن شئت قلت إنه وصفه بالمصدر . والمَسْهكُ : مَمَرُّ الريح . وفرس مَسْهَكٌ أي سريع الجري . الجوهري : والسَّهَكُ ، بالتحريك ، ريح السمك وصَدَأ الحديد . يقال : يدي من السمك وصَدَإ الحديد سَهِكة ، كما يقال يدي من اللبن والزُّبْد وَضِرةٌ ، ومن اللحم غَمِرة . وسَهْوَكْتُه فَتَسَهْوَك أَي أَدبر وهلك . وسَهَكه يَسْهَكه : لغة في سَحقَه . وسَهَك الشيء يَسْهَكه سَهْكاً : سَحقه ، وقيل : السَّهْك الكَسْر والسَّحْق بعد السَّهْك . وسَهَكَتِ الريحُ الترابَ عن وجه الأَرض تَسْهَكه سَهْكاً : كسحقته ، وذلك التراب سَيْهَكٌ . ويقال : سَهَكَتِ الريحُ إذا أَطارتْ ترابَها ؛ قال الكُمَيْت : رَماداً أَطارَتْه السَّواهِكُ رِمْدَدا وريح ساهِكة وسَهُوك وسَيْهَكٌ وسَيْهُوكٌ وسَهُوج وسَيْهجٌ وسَيْهُوجٌ ومَسْهَكة : عاصف قاشرة شديدة المرور ؛ وأَنشد : بساهكاتِ دُقَقٍ وجَلْجال وقال النَّمِر بن تَوْلَبٍ : وبَوارحُ الأَرْواحِ كلَّ عَشِيَّةٍ ، * هَيْفٌ تَرُوحُ وسَيْهَكٌ تَجْرِي وسَهَكَتِ الريح أَي مَرَّتْ مَرّاً شديداً ، والمَسْهكةُ : مَمَرُّها ؛ قال أَبو كَبير الهُذَليّ : ومَعابِلًا صُلْعَ الظُّباتِ ، كأَنها * جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلي وفي الصحاح : بمعابل صلع الظباتِ . وبعَيْنِه ساهكٌ مثلُ العائر أَي رَمَد وحكة ، ولا فعل له إنما هو من باب الكاهل والغارب . وخَطيب سَهَّاك : بليغ ؛ عن كراع . والسَّهُوكُ : العُقابُ . والسَّهْوَكَة : الصَّرْعُ ، وقد تَسَهْوَكَ . وفي النوادر : يقال سُهاكَةٌ من خَبَرٍ ولُهاوَة أَي تَعِلَّة كالكَذِب . وتقول : سَهَكْتُ العِطْرَ ثم سَحَقْتُه ، فالسَّهْكُ كسرك إياه بالفِهْر ثم تَسْحَقه ؛ وقول الأَعشى : وحَثَثْنَ الجِمالَ ، يَسْهَكن بالباغِزِ * والأُرْجُوانِ خَمْلَ القَطيفِ
هامش
( 1 ) قوله [ جنة البقار ] تقدم انشاده في س ن ر : جبة البقاربالباء بدل النون وبضم الجيم بدل كسرها ، وهو تحريف والصواب ما هنا جمع جنِّي . والبقار : اسم موضع كما في الديوان . وفي ياقوت : وقنة البقار ، بضم القاف : جبيل لبني أسد ، وينشد تحت السنور قنة البقار . ورواية البيت هنا تتفق وروايته في ديوان النابغة .
لسان العرب — صفحة 445 | ابن منظور