والسُّنْبُك : حِسْمَى جُذامَ .
وسُنْبُكُ كل شيء : أَوّلُه .
يقال : كان ذلك على سُنْبُك فلانٍ أي على عهد ولايته وأَوَّلها .
وأَصابنا سُنْبُكُ السماء : أَوَّلُ غَيْثَتها ؛ قال الأَسود بن يَعفُرَ :
ولقد أُرَجِّل لِمَّتي بعَشِيَّةٍ * للشَّرْبِ ، قبل سَنابِكِ المُرْتادِ
ابن الأَعرابي : السُّنْبُكُ الخراجُ .
سهك : السَّهَكُ : ريح كريهة تجدها من الإِنسان إذا عَرِقَ ، تقول : إنه لَسَهِكُ الريح ، وقد سَهِكَ سَهَكاً ، وهو سَهِكٌ ؛ قال النابغة :
سهَكِينَ من صَدَإِ الحديد كأنهم ، * تَحْتَ السَّنَوَّرِ ، جِنَّةُ البَقَّارِ ( 1 ) ولولا لبسهم الدروع التي صَدِئَتْ ما وصفهم بالسَّهَكِ .
والسَّهْكُ والسَّهَكَةُ : قبحُ رائحة اللحم إذا خَنِزَ .
وسَهكَتِ الريحُ ، وسَهَكَتِ الدابةُ سُهُوكاً : جَوَتْ جَرْياً خفيفاً ، وقيل سهوكُها استِنانِها يميناً وشمالًا ، وأساهيكها ضُروب جريها واستِنانُها يميناً وشمالًا ، وأساهيكها ضُروب جديها واستِنانِها ، أَنشد ثعلب :
أَذْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلَّ
أَراد ذي أَلّ وهو السرعة ، وإن شئت قلت إنه وصفه بالمصدر .
والمَسْهكُ : مَمَرُّ الريح .
وفرس مَسْهَكٌ أي سريع الجري .
الجوهري : والسَّهَكُ ، بالتحريك ، ريح السمك وصَدَأ الحديد .
يقال : يدي من السمك وصَدَإ الحديد سَهِكة ، كما يقال يدي من اللبن والزُّبْد وَضِرةٌ ، ومن اللحم غَمِرة .
وسَهْوَكْتُه فَتَسَهْوَك أَي أَدبر وهلك .
وسَهَكه يَسْهَكه : لغة في سَحقَه .
وسَهَك الشيء يَسْهَكه سَهْكاً : سَحقه ، وقيل : السَّهْك الكَسْر والسَّحْق بعد السَّهْك .
وسَهَكَتِ الريحُ الترابَ عن وجه الأَرض تَسْهَكه سَهْكاً : كسحقته ، وذلك التراب سَيْهَكٌ .
ويقال : سَهَكَتِ الريحُ إذا أَطارتْ ترابَها ؛ قال الكُمَيْت :
رَماداً أَطارَتْه السَّواهِكُ رِمْدَدا
وريح ساهِكة وسَهُوك وسَيْهَكٌ وسَيْهُوكٌ وسَهُوج وسَيْهجٌ وسَيْهُوجٌ ومَسْهَكة : عاصف قاشرة شديدة المرور ؛ وأَنشد :
بساهكاتِ دُقَقٍ وجَلْجال
وقال النَّمِر بن تَوْلَبٍ :
وبَوارحُ الأَرْواحِ كلَّ عَشِيَّةٍ ، * هَيْفٌ تَرُوحُ وسَيْهَكٌ تَجْرِي
وسَهَكَتِ الريح أَي مَرَّتْ مَرّاً شديداً ، والمَسْهكةُ : مَمَرُّها ؛ قال أَبو كَبير الهُذَليّ :
ومَعابِلًا صُلْعَ الظُّباتِ ، كأَنها * جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلي
وفي الصحاح : بمعابل صلع الظباتِ .
وبعَيْنِه ساهكٌ مثلُ العائر أَي رَمَد وحكة ، ولا فعل له إنما هو من باب الكاهل والغارب .
وخَطيب سَهَّاك : بليغ ؛ عن كراع .
والسَّهُوكُ : العُقابُ .
والسَّهْوَكَة : الصَّرْعُ ، وقد تَسَهْوَكَ .
وفي النوادر : يقال سُهاكَةٌ من خَبَرٍ ولُهاوَة أَي تَعِلَّة كالكَذِب .
وتقول : سَهَكْتُ العِطْرَ ثم سَحَقْتُه ، فالسَّهْكُ كسرك إياه بالفِهْر ثم تَسْحَقه ؛ وقول الأَعشى :
وحَثَثْنَ الجِمالَ ، يَسْهَكن بالباغِزِ * والأُرْجُوانِ خَمْلَ القَطيفِ
هامش
( 1 ) قوله [ جنة البقار ] تقدم انشاده في س ن ر : جبة البقاربالباء بدل النون وبضم الجيم بدل كسرها ، وهو تحريف والصواب ما هنا جمع جنِّي . والبقار : اسم موضع كما في الديوان . وفي ياقوت : وقنة البقار ، بضم القاف : جبيل لبني أسد ، وينشد تحت السنور قنة البقار . ورواية البيت هنا تتفق وروايته في ديوان النابغة .