ولأَستمِيلَنَّهم .
واحْتَنَك فلان ما عند فلان أَي أَخذه كله .
وفي حديث خزيمة : والعِضاه مُسْتَحْنِكاً أَي منقلعاً من أَصله ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية .
قال ابن سيده : واحْتَنَكَ الرجل أَخذ ماله كأَنه أَكله بالحَنَك ؛ ثعلب أَن الأَعرابي أَنشده لزياد بن سيار الفزاري :
فإن كنتَ تُشْكى بالجِماع ، ابنَ جَعْفَرٍ ، * فإنَّ لَديْنا ملجِمِينَ وحانِك ( 1 ) قال : تُشْكى تُزَنّ ، وحانك : من يدقّ حَنَكه باللجام .
وحَنَكُ الغرابِ : مِنقاره .
وأَسود كحَنَك الغرابِ : يعني منقاره ، وقيل سواده ، وقيل نونه بدل من لام حَلَك ، وقد تقدم .
وأَسود حانِكٌ وحالِكٌ : شديد السواد ؛ قال الجوهري : الحَنَك المِنقار ، والحَنَك ما تحت الذقن من الإِنسان وغيره .
قال ابن بري : حكى ابن حمزة عن ابن دريد أَنه أَنكر قولهم أَسودُ من حَنَك الغرابِ ؛ قال أَبو حاتم : سأَلت أُم الهيثم فقلت لها أَسود ممَّاذا ؟ قالت : من حَلَك الغراب لَحْيَيْه وما حولهما ومنقاره وليس بشيء ، وقال قوم : النون بدل من اللام وليس بشيء أَيضاً .
والتَّحَنُّك : التَّلَحِّي ، وهو أَن تدير العمامة من تحت الحَنَك .
والحُنْكةُ : السِّنّ والتجربة والبصر بالأُمور .
وحَنَكَتْه التّجارِبُ والسِّنّ حَنْكاً وحَنكاً وأَحْنَكَتْه وحَنَّكَتْه واحْتَنَكَتْه : هَذَّبته ، وقيل ذلك أَوان نبات سن العقل ، والإِسم الحُنْكة والحُنْك والحِنْك .
الأَزهري عن الليث : حَنّكَته السِّنُّ إذا نبت أَسنانه التي تسمى أَسنان العقل ، وحَنّكتْه السنُّ إذا أَحكمتْه التجارِبُ والأُمور ، فهو مْحَنَّك ومُحْنَك .
ابن الأَعرابي : جَرَّذَه الدهرُ ودَلَكَه ووَعَسَه وحَنَّكه وعَرَكه ونَجَّذَه بمعنى واحد .
وقال الليث : يقولون هم أَهل الحُنْك والحِنْك والحُنْكة أَي أَهل السن والتجارِبِ .
واحْتَنك الرجلُ أي استحكم .
وفي حديث طلحة : أَنه قال لعمر ، رضي الله عنهما : قد حَنَّكَتْك الأُمور أَي راضتك وهذبتك ، يقال بالتخفيف والتشديد ، وأَصله من حَنَكَ الفَرس يَحْنُكه إذا جعل في حَنَكه الأَسفل حبلًا يقوده به .
ورجل مُحْتَنَك وحَنيك : مُجَرَّب كأَنه على حُنِّك ، وإِن لم يستعمل .
وحَنَكْتُ الشيءَ : فهمته وأَحكمته .
الفراء : رجل حُنُك وامرأَة حُنُكة إذا كانا لبيبين عاقلين .
وقال الليث : رجل مُحَنَّك وهو الذي لا يُسْتَقَلّ منه شيء مما قد عضته الأُمور .
والمُحْتَنَك : الرجل المتناهي عقله وسنه .
ابن الأَعرابي : الحُنُك العقلاء جمع حَنِيك .
يقال : رجل مَحْنوك وحَنِيك ومُحْتَنَك ومُحَنَّك إذا كان عاقلًا .
والحَنيك : الشيخ ؛ عن ابن الأَعرابي ، وهو قريب من الأَول ؛ وأَنشد :
وهَبْتُه من سَلْفَعٍ أَفُوكِ ، * ومن هِبِلّ قد عَسا حَنِيك ،
يَحْمِلُ رأساً مثل رأْس الديكِ
وقد احْتَنَكت السنُّ نفسها .
ويقال : أَحْنَكَهُم عن هذا الأَمر إِحناكاً وأَحكمهم أَي ردهم .
والحَنَكَةُ الرَّابِيةُ المشرفة من القُفّ .
يقال : أَشرف على هاتِيك الحنَكة وهي نحو الفَلَكَةِ في الغلظ .
وقال أَبو خيرة : الحَنَكُ آكامٌ صغار مرتفعة كرفعة الدار المرتفعة ، وفي حجارتها رخاوة وبياض كالكَذَّان .
وقال النضر : الحَنَكة تَلٍّ غليظ وطوله في السماء على وجه الأَرض مثل طول الرَّزْن ، وهما شيء واحد .
والحُنْكة والحِناك : الخشبة التي تضم الغَراضِيف ، وقيل : هي القِدَّةُ التي تضم غراضيف الرحْل .
قال الأَزهري : الحُنُك خشب الرحل جمع حِناك .
هامش
( 1 ) قوله [ وحانك ] هكذ في الأَصل .