وسلم ، عن البِرِّ والإِثْم فقال : البِرُّ حُسْنُ الخلُق ، والإِثم ما حاكَ في نفسك وكرهتَ أَن يطلع عليه الناس أَي أَثَّرَ فيها ورسخ .
وروى شمر في حديث : الإِثم ما حاك في النفس وتردَّدَ في الصدر وإِن أَفتاك الناسُ .
وقال ابن الأَعرابي : ما حَكَّ في قلبي شيءٌ ولا حَزَّ .
ويقال : ما يَحِيك كلامُك في فلان أَي ما يؤثر .
والحَيْك : أَخذ القول في القلب .
يقال : ما يَحِيك فيه المَلامُ إذا لم يؤثر فيه ، ولا يَحِيك الفَأْسُ ولا القَدُوم في هذه الشجرة .
وقال الأَسدي : ويقال : ضربته فما أَحاكَ فيه السيفُ إذا لم يعمل .
وحاكَ فيه السيفُ والفأسُ حَيْكاً وأَحاكَ : أَثّعر .
وأَحاكت الشفرة اللحم وحاكَتْ فيه : قطعته ، وأَورد في هذا الباب حديثاً هو : دعوا الحَكَّاكات فإنها المَآثم .
وقال الأَزهري في ترجمة حبك : روى أَبو عبيد عن الأَصمعي الإِحْتباك الاحْتباء ، ثم قال : هذا الذي رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي في هذا غلط ، والصواب الإِحْتياك ، بالياء ، يقال : احْتاكَ يَحْتاكُ احْتِياكاً .
وتَحَوَّكَ بثوبه إذا احْتَبَى به ، قال : وهكذا رواه ابن السكيت وغيره عن الأَصمعي ، بالياء .
فصل الخاء المعجمة
خرك : خَارَكٌ : موضع من ساحل فارس يرابَطُ فيه .
وخَارَكٌ : موضع لم يعينه ، قال : ومنه قيل فلانٌ الخارَكِيُّ .
ابن الأَعرابي : يقال خَرِكَ الرجلُ إذا لَجَّ .
فصل الدال المهملة
دأك : داكأ القوم ( 1 ) دافَعَهم وزاحَمَهم ، وقد تداكؤوا ؛ قال ابن مقبل :
وقَرَّبُوا كلَّ صِهْمِيمٍ مَنَاكبُه ، * إذا تَدَاكأَ منه دَفْعه شنفَا
أَي تدافع في سيره .
دبك : الدُّبَاكَةُ : الكِرْنَافةُ ، سوادية ؛ عن أَبي حنيفة .
دبعك : الفراء : رجل دَبَعْبَك ودَبَعْبكِيّ : للذي لا يبالي ما قيل له من الشر .
درك : الدَّرَكُ : اللحَاق ، وقد أَدركه .
ورجل دَرَّاك : مُدْرِك كثير الإِدْراك ، وقلما يجئ فَعَّال من أَفْعَلَ يُفْعِل إلا أَنهم قد قالوا حَسَّاس دَرّاك ، لغة أَو ازدواج ، ولم يجئ فَعَّال من أَفْعَلَ إلَّا دَرَّاك من أَدْرَك ، وجَبّار من أَجبره على الحكم أَكرهه ، وسَأْآر من قوله أَسأَر في الكأْس إِذا أَبقى فيها سؤْراً من الشراب وهي البقية ، وحكى اللحياني : رجل مُدْرِكةٌ ، بالهاء ، سريع الإِدْراكِ ، ومُدْرِكةُ : اسم رجل مشتق من ذلك .
وتَدَاركَ القومُ : تلاحقوا أَي لَحِق آخرُهم أَولَهم .
وفي التنزيل : حتى إذا ادّارَكُوا فيها جميعاً ؛ وأَصله تَدَاركوا فأدغمت التاء في الدال واجتلبت الأَلف ليسلم السكون .
وتَدَارك الثَّرَيان أَي أَدرك ثرى المطر ثرى الأَرض .
الليث : الدَّرَك إدراك الحاجة ومَطْلبِه .
يقال : بَكِّرْ ففيه دَرَك .
والدَّرَك : اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ ، ومنه ضمان الدَّرَكِ في عهدة البيع .
والدَّرَك : اسم من الإِدْراك مثل اللَّحَق .
وفي الحديث : أَعوذ بك من دَرْك الشَّقاء ؛ الدَّرْك : اللَّحاق والوصول إلى الشيء ، أدركته إدْراكاً ودركاً وفي الحديث : لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دَرَكاً له في حاجته .
والدَّرَك : التَّبِعةُ ، يسكن ويحرك .
يقال : ما لَحِقك من دَرَكٍ فعليَّ خلاصُه .
والإِدْراكُ : اللحوق .
يقال :
هامش
( 1 ) قوله [ داكأ القوم الخ ] هكذا بالأَصل ، ولا محل لهذه العبارة هنا بل محلها مادة دكأ ، إلا أن يكون هنا سقط والأَصل داكأ القوم ودأكهم دافعهم الخ ، فإنهما بمعنى واحد كما يفهم من القاموس وشرحه .