تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
أَراد من فوزِ قداحٍ حَمَكٍ فخففه لحاجته إلى الوزن ، والرواية المعروفة من فوز بُحٍّ . والحَمَكُ : الأَدِلَّاء الذين يَتَعَسَّفون الفَلاة ، وفي التهذيب : الحَمَكُ من نعت الأَدلَّاء . وحَمِكَ في الدِّلالةِ حَمْكاً : مضى .
حنك : الحَنَكُ من الإِنسان والدابة : باطن أَعلى الفم من داخل ، وقيل : هو الأَسفل في طرف مقدّم اللَّحيْين من أَسفلهما ، والجمع أَحْناك ، لا يكسّر على غير ذلك . الأَزهري عن ابن الأَعرابي : الحَنَكُ الأَسفل والفَقْمُ الأَعلى من الفم . يقال : أَخذ بفَقْمِه ، والحَنَكان الأَعلى والأَسفل ، فإذا فصلوهما لم يكادوا يقولون للأَعْلى حَنَك ؛ قال حميد يصف الفيل : فالحَنَكُ الأَعْلى طُوالٌ سَرْطَمُ ، * والحَنَكُ الأَسفل منه أَفْقَمُ يريد به الحَنَكَيْنِ . وحَنَّكَ الدابة : دلَكَ حَنَكَها فأَدماه . والمِحْنَكُ والحِناكُ : الخيط الذي يُحنَّك به . والحِناكُ : وثاق يربط به الأَسير ، وهو غُلٌّ ، كلما جُذِبَ أَصاب حنكه ؛ قال الراعي يذكر رجلًا مأَسوراً : إذا ما اشْتَكَى ظلْمَ العَشِيرة ، عَضَّه * حِناكٌ وقَرَّاصٌ شديدُ الشَّكائمِ الأَزهري : التَّحْنِيك أَن تُحَنِّك الدابة تغرز عُوداً في حَنَكه الأَعلى أَو طرفَ قَرْنٍ حتى تُدْمِيه لحَدَثٍ يحدث فيه . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان يُحَنِّكُ أَولاد الأَنصار ؛ قال : والتَّحْنِيك أَن تمضغ التمر ثم تدلُكه بحَنَك الصبي داخل فمه ؛ يقال منه : حَنَكْتُه وحَنَّكْتُه فهو مَحْنوك ومُحَنَّك . وفي حديث ابن أُم سليم لما ولدته وبعثت به إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم : فمضغ له تمراً وحَنَّكه أَي دلك به حَنَكَه . وحَنَك الصبيَّ بالتمر وحَنَّكه : دلَكَ به حَنَكه . وأَخذ بحِناكِ صاحبه إِذا أَخذ بحَنَكه ولَبَّته ثم جره إِليه . وحَنَكَ الدابةَ يَحنِكها ويَحْنُكها : جعل الرَّسَنَ في فيها من غير أَن يشتق من الحنك ؛ رواه أَبو عبيد ، قال ابن سيده : والصحيح عندي أَنه مشتق منه ، وكذلك احْتَنَكه . ويقال : أَحْنَكُ الشاتين وأَحْنَكُ البعيرين أَي آكَلُهما بالحَنَك ؛ قال سيبويه : وهو من صيغ التعجب والمفاضلة ، ولا فعل له عنده . واسْتَحْنك الرجلُ : قوي أَكله واشتد بعد ضعف وقلة ، وهو من ذلك . وقولهم : هذا البعير هذا البعير أحنك الإِبل مشتق من الحنك ، يريدون أَشَدَّها أَكلًا ، وهو شاذ لأَن الخلقة لا يقال فيها ما أَفْعلَه . والحُنُك : الأَكَلَةُ من الناس . واحتنك الجرادُ الأَرض : أتى على نبتها وأَكل ما عليها . والحَنَك : الجماعة من الناس يَنْتَجِعون بلداً يرعونه . يقال : ما تَرك الأَحْناكُ في أَرضنا شيئاً ، يعني الجماعات المارة ؛ قال أبو نخيلة : إنا وكنا حَنَكاً نَجْدِيَّا ، * لما انْتَجَعْنا الوَرَقَ المَرْعِيّا ، فلم نَجِدْ رَطْباً ولا لَويّا وقوله عز وجل ، حاكياً عن إِبليس . لأَحْتَنِكَنَّ ذريته إِلا قليلا ؛ مأَخوذ من احْتَنَكَ الجرادُ الأَرض إذا أَتى على نبتها ؛ قال الفراء : يقول لأَستولينّ عليهم إلا قليلًا يعني المعصومين ؛ قال محمد بن سلام : سألت يونس عن هذه الآية فقال : يقال كان في الأَرض كلأَ فاحْتَنَكه الجراد أَي أَتى عليه ، ويقول أَحدهم : لم أَجد لجاماً فاحْتَنَكْتُ دابتي أَي أَلقيت في حَنَكها حبلًا وقُدتها . وقال الأَخفش . في قوله لأَحْتَنِكَنَّ ذريته ، قال : لأَستأْصلنهم
لسان العرب — صفحة 416 | ابن منظور