تماست واصطَكَّت ، يريد تساويهم في الشرف والمنزلة ، وقيل : أَراد تَجاثِيَهُمْ على الرُّكَب للتفاخر .
وفي حديث عمرو بن العاص : إِذا حَكَكْتُ قُرْحةً دَمَّيْتُها أَي إِذا أَمَّمْتُ غايةً تقصيتها وبلغتُها .
والحاكَّةُ : السِّنّ لأَنها تُحكّ صاحبتها أَو تَحُكّ ما تأْكله ، صفة غالبة .
ورجل أَحَكّ : لا حاكَّة في فمه كأَنه على السلب .
ويقال : ما في فيه حاكَّة أَي سِن .
والتَّحَكُّك : التَّحرّش والتعرض .
وإِنه لَيَتَحكَّكُ بِك بل أَي يتعرض لشرِّك .
وهو حِكُّ شَرٍّ وحِكاكُه أَي يُحاكُّه كثيراً .
والمُحاكَّةُ : كالمُباراة .
وحَكَّ الشيءُ في صدري وأَحَكَّ واحتَكَّ : عَمِلَ ، والأَول أَجود ، حكاه ابن دريد جَحْداً فقال : ما حَكَّ هذا الأَمرُ في صدري ولا يقال : ما أَحاكَ .
وما أَحاكَ فيه السلاحُ : لم يعمل فيه ؛ قال ابن سيده : وإِنما ذكرته هنا لأَفرق بينَ حكَّ وأَحاكَ ، فإِن العوام يستعملون أَحاكَ في موضع حَكَّ فيقولون : ما أَحاكَ ذلك في صدري وما حَكَّ في صدري منه شيء أَي ما تَخالَجَ .
ويقال : حَكَّ في صدري واحْتَكّ ، وهو ما يقع في خَلَدِك من وساوس الشيطان .
والحَكَّاكاتُ : ما يقع في قلبك من وساوس الشيطان .
وفي الحديث : إِياكم والحَكَّاكات فإِنها المآثم وهي التي تَحُكّ في القلب فتشتبه على الإِنسان ؛ قال ابن الأَثير : هو جمع حَكَّاكَةٍ وهي المؤثّرة في القلب .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن النواس بن سمعان سأَله عن البِرِّ والإِثم فقال : البِرُّ حُسْن الخلق والإِثم ما حَكَّ في نفسكَ وكرهت أَن يطلع الناس عليه ؛ قوله ما حَكّ في نفسك إِذا لم تكن منشرح الصدر به وكان في قلبك منه شيء من الشك والريب وأَوهمك أَنه ذنب وخطيئة ؛ ومنه الحديث الآخر : ما حَكَّ في صدرك وإِن أَفتاك المُفْتُون ؛ قال الأَزهري : ومنه حديث عبد الله بن مسعود : الإِثم حَوازُّ القلوب ، يعني ما حزَّ في نفسك وحَكَّ فاجتنبه فإِنه الإِثم وإِن أَفتاك فيه الناس بغيره .
قال الأَزهري : وهذا أصح مما قيل في الحَكَّاكات إِنها الوساوس .
وروى الأَزهري بسنده قال : سأَل رجل النبي ، صلى الله عليه وسلم : ما الإِثْمُ ؟ فقال : ما حَكَّ في صدرك فدَعْه ، قال : ما الإِيمان ؟ قال : إِذا ساءتْك سيئتُك وسرتْك حَسنتك فأَنت مؤمن ؛ قال الأَزهري : قوله ، صلى الله عليه وسلم : ما حَكَّ في صدرك أَي شككت فيه أَنه حلال أَو حرام فالاحتياط أَن تتركه .
أَبو عمرو : الحِكَّة الشك في الدين وغيره .
والحَكَكُ : مشية فيها تَحَرُّك شبيه بمشية المرأَة القصيرة إِذا تَحَرَّكت وهزت مَنْكِبيها .
والحَكَكُ : حجر رخْو أَبيض أَرخى من الرُّخام وأَصلب من الجصّ ، واحدته حَكَكَةٌ ؛ قال الجوهري : إِنما ظهر فيه التضعيف للفرق بين فَعْل وفَعَل .
وقال ابن شميل : الحَكَكَةُ أَرض ذات حجارة مثل الرخام رِخْوةٍ .
وقال أَبو الدقيش : الحَكَكات هي أَرض ذات حجارة بيض كأَنها الأَقِطُ تتكسر تكسراً ، وإِنما تكون في بطن الأَرض .
ويقال : جاء فلان بالحُكَيْكاتِ وبالأَحاجِي وبالأَلغاز بمعنى واحد ، واحدتها حُكَيْكةٌ .
ابن الأَعرابي : الحُكُكُ الملِحُّون في طلب الحوائج .
والحُكُك : أَصحاب الشر .
والحُكاكُ : البورَقُ .
وفي حديث ابن عمر : أَنه مر بغلمان يلعبون بالحِكَّة فأَمر بها فدُفنت ؛ هي لعبة لهم يأْخذون عظماً فيَحُكُّونه حتى يَبْيَضّ ثم يرمونه بعيداً فمن أَخذه
لسان العرب — صفحة 414
مساهمون: ابن منظور
ص٤١٤