حوك : حاكَ الثوبَ يحُوكه حَوْكاً وحِياكاً وحِياكة : نسجه .
ورجل حائِك من قوم حاكَةٍ وحَوَكةٍ أَيضاً ، وهو من الشاذ عن القياس المطرد في الإِستعمال ، صحت الواو فيه لأَنهم شبهوا حركة العين بالأَلف التابعة لها بحرف اللين ، فكأن فَعَلًا فَعال ، فكما يصح نحو جَواب وجَواد كذلك يصح نحو باب الحَوَكة والقَودَ والغَيَب ، من حيث شبهت فتحة العين بالأَلف من بعدها ، أَفلا ترى إلى حركة العين التي هي سبب الإِعلال كيف صارت على وجه آخر سبباً للتصحيح ؟ وهذه الكلمة تذكر في حيك أَيضاً لأَنها واوية ويائية .
ابن بزرج : قال حَوْك وحُووُكة ، والمعنى النسجات وهي الثياب بأَعيانها ، تقول : ضروب من الحَوْك .
الجوهري : نسوة حَوَائك والموضع مَحَاكة ، وإنما قالوا حَوَكة كما قالوا خَوَنة ، ثبتت الواو فيهما مع التحريك كما ثبتت فيما رُدّ إلى الأَصل لتباعد الواو من الأَلف ، ولم تجئ الياء في ناب وعار لشب الياء بالأَلف لأَنها إليها أَقرب وبها أَحق ، وقد ذكر علة غٍيَبَ وصَيَدَ في موضعهما ؛ والشاعر يَحُوك الشعر حَوْكاً : ينسجه ويلائم بين أَجزائه .
قال المبرد : حاكَ الشِّعْرَ والثوبَ يَحُوكه ، كلاهما بالواو .
وحاكَ الشيءُ في صدري حَوْكاً : رسخ .
الأَزهري : ما حَكّ في صدري منه شيء وما حاك ، كلُّ يقال ، فمن قال حَكّ قال يَحُكّ ، ومن قال حاك قال يَحيك .
ويقال : ما حاكَ في صدري ما قُلْتَ أَي ما رسخ .
قال : والحائك الراسخ في قلبك الذي يهمك ، قال : وما أَحاكَ فيه السيفُ وما حاكَ ، كلٌّ يقال ، فمن قال أَحاكَ قال يُحِيك إِحاكَةً ومن قال حاكَ قال يَحِيك حَيْكاً وما أَحاكَتْ فيه أَسناني ولا أَحاكَتْه وما حاكَتْ فيه ولا حاكَتْه .
وقال المبرد : يقال ما أَحاكَ فيه السيفُ وما يُحِيكُ وما حَكَّ ذلك في صدري وما حَكَى وما احْتَكى .
وما أَحاكَ سيفُه أَي ما قطع .
وما حَكَّ في صدري شيء منه أَي ما تخالج .
والحَوْك : بقلة .
قال ابن الأَعرابي : والحوْك الباذرَوُج ، وقيل : البقلة الحَمْقاء ، قال : والأَول أَعرف .
حيك : حاكَ الثوبَ يَحِيكُ حَيْكاً وحَيَكاً وحِياكةً : نسجه ، والحِياكةُ حرفته ؛ قال الأَزهري : هذا غلط ، الحائِكُ يحُوك الثوب ، وجمع الحائِك حَوَكةٌ .
والحَيْك : النسج .
وحاك في مشيه يَحيك حَيْكاً وحَيَكاناً ، فهو حائك وحَيّاك : تبختر واختال .
وحاك يحُوك إذا نسج ، وقيل : الحَيَكانُ أَن يحرك مَنْكِبَيْه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم .
وجاء يَحِيك ويَتَحايَك ويَتَحيَّك : كأَن بين رجليه شيئاً يفرج بينهما إذا مشى .
وفي حديث عطاء : قال ابن جريح فما حِيَاكتهم أَو حِياكتكم هذه ؛ الحياكة : مشية تبختر وتثبُّط .
يقال : تَحيَّك في مشيته .
وهو رجل حَيَّاك ورجل حَيْكانةٌ وحَيَّاك ، والمرأة حَيَّاكة : تتحَيَّك في مشيتها ، وحِيكى ؛ سيبويه : أَصلها حُيْكى فكرهت الياء بعد الضمة وكسرت الحاء لتسلم الياء ، والدليل على أَنها فُعْلى أَن فِعْلى لا تكون صفة البتَّة ، وهذه المشية في النساء مدحٌ وفي الرجال ذم ، لأَن المرأَة تمشي هذه المشية من عِظَم فخذيها ، والرجل يمشي هذه المشية إذا كان أَفحَج .
والحَيَكانُ : مشية يحرك فيها الماشي أَليتيه .
وحَاكَ في مشيته : اشتدت وَطأَته على الأَرض .
وحاكَ يحِيك حَيْكاً إذا فحَجَ في مشيته وحرك منكبيه .
ومشية حِيكَى إذا كان فيها تبختر .
الجوهري : الحيكان مشي القصير .
وضَبَّة حُيَكانةٌ أَي ضخمة تَحيك إذا سعت .
وحَاكَ القولُ في القلب حَيْكاً : أَخذَ .
وروى الأَزهري بسنده عن النواس بن سمعان الأَنصاري : أَنه سأَل النبي ، صلى الله عليه