تلك : ابن الأَثير قال : في حديث أَبي موسى وذكر الفاتحة : فتلْكَ بتلْكَ ، هذا مردود إِلى قوله في الحديث : وإِذا قرأَ : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يحبكم الله ؛ يريد أَن آمين يستجاب بها الدعاء الذي تضمنته السورة أَو الآية ، كأَنه قال فتلك الدعوة مضمّنة بتلك الكلمة أَو معلَّقة بها ، وقيل : معناه أَن يكون الكلام معطوفاً على ما يليه من الكلام ، وهو قوله : وإِذا كبَّر وركع فكبِّروا واركعوا ؛ يريد أَن صلاتكم معلَّقة بصلاة إِمامكم فاتبعوه وأتمُّوا به ، فتلك إِنما تصح وتثبت بتلك ، وكذلك باقي الحديث .
تمك : ابن سيده : التامِكُ السنام ما كان ، وقيل : هو السنام المرتفع ، وتَمَكَ السنامُ يَتْمِكُ ويَتْمكُ تُموكاً وتَمْكاً : اكتنز وتَرَّ ، وفي الصحاح أَي طال وارتفع فهو تامِكٌ .
وناقة تامِكٌ : عظيمة السنام .
وأَتْمَكَها الكلأُ : سمَّنها .
ويقال : بناءٌ تامِك أَي مرتفع .
توك : أَحمق تائِكٌ : شديد الحمق ، ولا فعل له ؛ قال ابن سيده : لذلك لم أَخص به الواو دون الياء ولا الياء دون الواو .
تيك : أَحمق تائِكٌ : شديد الحمق ولا فعل له ، وقد تقدم قبل هذه الترجمة .
فصل الحاء المهملة
حبك : الحَبْك : الشدّ .
واحْتَبك بإِزاره : احْتَبَى به وشدَّه إِلى يديه .
والحُبْكة : أَن ترخي من أَثناء حُجْزتك من بين يديك لتحمل فيه الشيء ما كان ، وقيل : الحُبْكة الحُجْزة بعينها ، ومنها أُخِذ الاحْتِباكُ ، بالباء ، وهو شد الإِزار .
وحكي عن ابن المبارك أَنه قال : جعلت سواك في حُبكي أَي في حُجْزتي .
وتَحَبَّكَ : شد حُجْزته .
وتَحَبَّكتِ المرأَة بنِطاقها : شدته في وسطها .
وروي عن عائشة : أَنها كانت تَحْتَبِك تحت دِرعها في الصلاة أَي تشد الإِزار وتحكمه ؛ قال أَبو عبيد : قال الأَصمعي الاحْتِباك الاحتباء ، ولكن الاحْتِباك شدُّ الإِزار وإِحكامه ؛ أَراد أَنها كانت لا تصلي إِلا مُؤْتَزِرةً ؛ قال الأَزهري : الذي رواه أَبو عبيد عن الأَصمعي في الاحْتِباك أَنه الاحْتِباء غلط ، والصواب الاحْتِياك ، بالياء ؛ يقال : احْتاك يَحْتاك احْتِياكاً .
وتَحَوَّك بثوبه إِذا احتبى به ، قال : هكذا رواه ابن السكيت وغيره عن الأَصمعي ، بالياء ، قال : والذي يسبق إِلى وَهْمِي أَن أَبا عبيد كتب هذا الحرف عن الأَصمعي بالياء ، فزَلّ في النقط وتوهمه باء ، قال : والعالم وإِن كان غاية في الضبط والإِتقان فإِنه لا يكاد يخلو من خطإِه بزلة ، والله أعلم .
ولقد أَنصف الأَزهري ، رحمه الله ، فيما بسطه من هذه المقالة فإِنا نجد كثيراً من أَنفسنا ومن غيرنا أَن القلم يجري فينقط ما لا يجب نقطه ، ويسبق إِلى ضبط ما لا يختاره كاتبه ، ولكنه إِذا قرأَه بعد ذلك أَو قرئ عليه تيقظ له وتفطن لما جرى به فاستدركه ، والله أعلم .
والحُبْكة : الحبل يشد به على الوسط .
والتحْبِيك : التوثيق .
وقد حَبَّكْتُ العقدة أَي وثقتها .
والحِباكُ : أَن يجمع خشب كالحَظيرة ثم يشد في وسطه بحبل يجمعه ؛ قال الأَزهري : الحِباك الحَظيرة بقصبات تعرض ثم تشد ، تقول : حُبِكَتِ الحظيرةُ بقَصبات كما تُحْبَكُ عُروش الكرم بالحبال .
والحُبْكةُ والحِباكُ القدَّةُ التي تضم الرأْس إِلى الغَرَاضيف من القتَب والرَّحْل ، وقد ذكرتا بالنون ؛ عن أَبي عبيد ؛ قال ابن سيده : وأُراه منه سهواً ، والجمع حُبَك وحُبُك ، فحبَك جمع حُبْكةٍ ، وحُبُك جمع حِباكٍ .