تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وحُبُك الرمل : حروفه وأَسناده ، واحدها حِباك ، وكذلك حُبُك الماء والشعر الجَعْدُ المتكسِّر ؛ قال زهير ابن أَبي سلمى يصف ماء : مُكَلَّل بعَمِيم النَّبْت تَنْسُجُه * ريحٌ خَرِيقٌ ، لِضاحي مائه حُبُكُ والحَبِيكةُ : كل طريقة من خُصَلِ الشعر أَو البيضةُ ، والجمع حَبِيك وحَبَائِكُ وحُبُك كسَفِينة وسَفِينٍ وسَفائن وسُفُن . الجوهري : الحَبيكةُ الطريقة في الرمل ونحوه . الأَزهري : وحَبِيكُ البيض للرأْس طرائقُ حديدِه ؛ وأَنشد : والضاربون حَبِيكَ البَيض إِذ لحِقُوا ، * لا يَنْكُصُون ، إِذا ما اسْتُلْحِمُوا وحَمُوا قال : وكذلك طرائق الرمل فيما تَحْبِكُه الرياح إِذا جَرَتْ عليه . وفي الحديث في صفة الدجال : رأْسه حُبُك ، أَي شعر رأْسه متكسر من الجُعُودة مثل الماء الساكن أَو الرمل إِذا هبت عليها الريح فيتجعَّدان ويصيران طرائق ؛ وفي رواية أُخري : مُحَبَّك الشعر بمعناه . وحُبُك السماء : طرائقها . وفي التنزيل : والسماء ذات الحُبُك ؛ يعني طرائق النجوم ، واحدتها حَبِيكة والجمع كالجمع . وقال الفراء في قوله : والسماء ذات الحُبُك ؛ قال : الحُبُك تكسُّر كل شيء كالرملة إِذا مرت عليها الريح الساكنة ، والماء القائم إِذا مرت به الريح ، والدرعُ من الحديد لها حُبُك أَيضاً ، قال : والشعرة الجعدة تكسُّرُها حُبُكٌ ، قال : وواحد الحُبُك حِباك وحَبِيكة ؛ وقال الجوهري : جمع الحَبِيكة حَبَائك ، وروي عن ابن عباس في قوله تعالى : والسماء ذات الحُبُك ؛ الخَلْق الحسن ، قال أَبو إِسحق : وأَهل اللغة يقولون ذات الطرائق الحسنة ؛ وفي حديث عمرو بن مُرّة يمدح النبي ، صلى الله عليه وسلم : لأَصْبَحْتَ خيرَ الناس نَفْساً ووالداً ، * رَسُولَ مَلِيك الناسِ فوق الحَبَائِك الحَبَائك : الطرق ، واحدتها حَبِيكة ، يعني بها السماوات لأَن فيها طرق النجوم . والمَحْبُوك : ما أُجيد عمله . والمَحْبُوك : المُحْكَمُ الخلق ، من حَبَكْتُ الثوب إِذا أَحكمت نسجه . قال شمر : ودابة مَحْبُوكة إِذا كانت مُدْمَجة الخلق ، قال : وكل شيء أَحكمته وأَحسنت عمله ، فقد احْتَبَكْتَه . وفرس مَحْبوك المَتْن والعجز : فيه استواء مع ارتفاع ؛ قال أَبو دواد يصف فرساً : مَرِجَ الدهرُ ، فأَعْدَدْتُ له * مُشْرِفَ الحارِكِ ، مَحْبوكَ الكَتَدْ ويروى : مَرِجَ الدِّينُ . الأَزهري عن الليث : إِنه لمَحْبُوك المتن والعَجُز إِذا كان فيه استواء مع ارتفاع ؛ وأَنشد : على كُلِّ مَحْبُوكِ السَّراةِ ، كأَنه * عُقابٌ هَوَتْ من مَرْقب وتَعَلَّتِ قال وقال غيره : فرس مَحْبوك الكَفَل أَي مُدْمَجُه ؛ وأَنشد بيت لبيد على هذه الصورة : مشرف الحارك محبوك الكَفَلْ قال : ويقال للدابة إِذا كان شديد الخلق مَحْبوك . والمَحْبوك : الشديد الخلق من الفرس وغيره . وجادَ ما حَبَكَه إِذا أَجاد نَسْجه . وحَبَكَ الثوب يَحْبِكُه ويَحْبُكه حَبْكاً : أَجاد نسجه وحسَّن أَثر الصنعة فيه . وثوب حَبِيك : مَحْبوك ، وكذلك الوَتَرُ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي العارم : فَهَيَّأْتُ حَشْراً كالشِّهابِ يَسُوقه * مُمَرّ حَبِيكٌ ، عاوَنَتْه الأَشاجِعُ
لسان العرب — صفحة 408 | ابن منظور