تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بُوَّك ، وحكى ابن الأَعرابي بُيَّك ، وهو مما دخلت فيه الياء على الواو بغير علة إلا القرب من الطرف وإيثار التخفيف ، كما قالوا صُيَّم في صوّم ، ونُيَّم في نُوّم ؛ أنشد ابن الأَعرابي : ألا تَرَاها كالهِضاب بُيَّكا ، * مَتالِياً جَنْبَى وعوذاً ضُيَّكا ؟ جَنْبَى : أراد كالجَنْبَى لتثاقلها في المشي من السمن ، والضُّيَّك : التي تفاجّ من شدة الحَفْلِ لا تقدر أن تضم أفخاذها على ضروعها ، وهو مذكور في موضعه . الكسائي : باكَت الناقة تَبُوك بَوْكاً سمنت . والبَوائِكُ : السمان ؛ قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ : فما كان ذنبُ بَنِي مالكٍ ، * بأن سُبَّ منهم غلامٌ فسَبْ عَراقِيبَ كومٍ طِوال الذُّرَى ، * تَخِرُّ بوائِكُها للرُّكَبْ وقال ذو الرمة : أمثال اللِّجابِ البَوائك . الأَصمعي : البائك والفاشِحُ ( 1 ) . والفاسِجُ الناقة العظيمة السنام ، والجمع البَوائِك . وقال النضر : بَوائك الإِبل كرامها وخيارها ؛ وقوله أنشده ابن الأَعرابي : أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعْطي النِّعمْ * من غير ما تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ ، بَوائِكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغنم فسره فقال : البَوائك الثابتة في مكانها يعني النخل . والبَوْك : تَثْويرُ الماء ، وفي التهذيب : تَثْوير العين يعني عين الماء . يقال : باكَ العينَ يعبُوكها . وفي الحديث : أن بعض المنافقين باكَ عَيْناً كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وضع فيها سهماً . والبَوْكُ : تَدُوير البُنْدقة بين راحتيك . وفي حديث ابن عمر : أنه كانت له بُنْدقة من مسك وكان يبلها ثم يَبُوكها أي يديرها بين راحتيه فتفوح روائحها . والبَوْك : البيع . وحكي عن أعرابي أنه قال : معي درهم بَهْرَج لا يُباكُ به شيء أي لا يباع . وباكَ إذا اشترى ، وباكَ إذا باع ، وباكَ إذا جامع . والبوك : الشراء ، والبَوْك إدخال القِدْح في النصل . ويقال : عُكْتَ وبُكْتَ ما لا يدي لك به ( 2 ) وعاك وباك . والبَوْك : سفاد الحمار . وباكَ الحمارُ الأَتانَ يَبوكها بَوْكاً : كامَها ونزا عليها ، وقد يستعمل في المرأة ، قال ابن بري : وقد يستعار للآدمي ؛ وأنشد أبو عمرو : فباكها مُشوَثَّقُ النِّيَاطِ ، * ليس كَبَوْكِ بعلها الوَطْوَاطِ وفي الحديث : أنه رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أن رجلًا قال لآخر وذكر امرأة أجنبية : إنَّك تَبُوكها ، فجلده عمر وجعله قذفاً ، وأصل البَوْك في ضِراب البهائم وخاصة الحمير ، فرأى عمر ذلك قذفاً وإن لم يكن صرح بالزنا . وفي حديث سليمان بن عبد الملك : أن فلاناً قال لرجل من قريش : عَلامَ تَبُوك يتيمك في حجرك ؟ فكتب إلى ابن حزم أنِ اضْرِبْه الحدَّ . وباك القومُ رأيَهم بَوْكاً : اختلط عليهم فلم يجدوا له مَخْرَجاً . وباكَ أمرُهم بوكاً : اختلط عليهم . ولقيته أول بَوْكٍ أَي أوَّل مرة ، ويقال لقيته اوَّل بَوْكٍ . وأَوّلَ كل صَوْكٍ وبَوْكٍ أي أول كل شيء . ويقال : أول بَوْكٍ وأول بائك أي كل شيء . وكذلك فعله أول كل صَوْكٍ وبَوْكٍ . ويقال : لقيته أول صَوْكٍ وبَوْكٍ أي أول مرة ، وهو كقولك لقيته أول ذات بدءٍ . وفي الحديث : أنهم باتوا يَبوكون حِسْيَ تَبوك بقِدْح فلذلك سميت تَبُوك ، أي يحرّكونه يدخلون
هامش
( 1 ) قوله [ والفاشج ] كذا بالأَصل هنا وفي مادة فسج ، ولم يذكر هذه العبارة في مادة فشج بل ذكرها في مادة فثج فلعل فشج محرف عن فثج .
( 2 ) قوله : [ ما لا يدي لك به ] هكذا في الأصل .