فيه القِدْح ، وهو السهم ، ليخرج منه الماء ؛ ومنه يقال : باكَ الحمارَ الأَتان .
وسميت غزوة تَبُوك لأَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رأَى قوماً من أَصحابه يَبوكون حسْيَ تَبُوك أَي يدخلون فيه القِدْح ويحركونه ليخرج الماء ، فقال : ما زلتم تَبُوكونها بَوْكاً ، فسميت تلك الغزوة غزوة تَبُوك ، وهو تَفْعُل من البَوْك ، والحِسْي : العين كالجَفْر .
فصل التاء المثناة فوقها
تبك : تَبُوكُ : اسم أَرض ، قال الأَزهري : فإِن كانت التاء في تَبُوك أَصلية فلا أَدري مِمَّ اشتقاق تَبُوكَ ، وإِن كانت التاء تاءَ التأْنيث في المضارع فهي من باكَتْ تَبُوك ، وقد مضى تفسيره .
والتَّبُوكِيُّ : ضرب من عنب الطائف أَبيض قليل الماء عظام الحب نحو من عِظَمِ الأَقْماعِيّ ، ينشق حبه علئ شجره ، وقد يكون تَبُوك تَفْعُول .
تبرك : تَبْركَ بالمكان : أَقام .
وتِبْراك : موضع ، مشتق منه .
ترك : التَّرْكُ : وَدْعُك الشيء ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه .
وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً : خليته .
وتارَكْتُه البيع مُتارَكَةً .
وتَراكِ : بمعنى اتْرُك ، وهو اسم لفعل الأَمر ؛ قال طفيل بن يزيد الحارثي :
تَراكِها من إِبل تَراكِها * أَما تَرَى المَوْت لَدَى أَوْراكِها ؟
وقال فيه : فما اتَّرَكَ أَي ما تَرَكَ شيئاً ، وهو افْتَعل .
وفي الحديث : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاةُ ، فمن تركها فقد كفر ، قيل : هو لمن تركها مع الإِقرار بوجوبها أَو حتى يخرج وقتها ، ولذلك ذهب أَحمد بن حنبل إِلى أَنه يكفر بذلك حملًا على الظاهر ، وقال الشافعي : يقتل بتركها ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين ؛ وتَتَارَك الأَمرُ بينهم .
والتَّرْكُ : الإِبقاء في قوله ، عز وجل : وتَرَكْنا عليه في الآخرين ؛ أَي أَبقينا عليه .
وتَرِكةُ الرجل الميتِ : ما يَتْرُكه من التُّرَاث المَتْروك .
والتَّريكة : التي تُتْرَكُ فلا تتزوج ، قال اللحياني : ولا يقال ذلك للذكر .
ابن الأَعرابي : تَرِكَ الرجلُ إِذا تزوج بالتَّريكةِ وهي العانِسُ في بيت أَبويها ؛ وأَنشد الجوهري للكميت :
إِذ لا تَبِضُّ ، إِلى التَّرَاثكِ * والضَّرائِكِ ، كفُّ جازِرْ
والتَّرِيكةُ : الروضة التي يُغْفِلُها الناسُ فلا يرعونها ، وقيل : التَّرِيكةُ المَرْتَعُ الذي كان الناس رعوه ، إِما في فلاة وإِما في جبل ، فأَكله المال حتى أَبقى منه بقايا من عُوَّذ .
والتَّرْكُ : ضرب من البيض مستدير شبِّه بالتَّرْكةِ والتَّرِيكة وهي بيض النعام المنفرد ؛ وأَنشد :
ما هاجَ هذا القَلْبَ إِلا تَرْكة * زَهراءُ ، أَخْرَجَها خروج مُنْفج
الجوهري : والتَّرِيكةُ بيضة النعامة التي يتركها ؛ ومنه قول الأَعشى :
ويَهْماء قَفْر تخرج العَيْنُ وسْطَها ، * وتَلْقَى بها بَيْضَ النَّعامِ تَرائِكا
قال ابن بري : ومثله للمخبل :
كتَرِيكةِ الأُدْحِيِّ أَدْفَأَها * قَرِدٌ ، كأَنَّ جَناحه هدْمُ
والهِدْمُ : كساء خَلَقٌ .
ابن سيده : والتَّرِيكة البيضة بعدما يخرج منها الفرخ ، وخصَّ بعضهم به بيض النعام التي تتركها بالفلاة بعد خلوها مما فيها ، وقيل :