تقدم آنفاً :
يماشين أُمَّات الرئال الحواتك
الأَزهري : رجل حَتَكة وهو القَمِيء ، وكذلك الحَوْتَكُ ، والحَوْتَكُ : الصغير الجسم اللئيم ، والحَوْتَكُ والحَوْتَكِيّ : القصير الضاوي ؛ قال خارجة بن ضرار المري :
أَخالِدُ ، هَلًّا إِذ سَفِهْتَ عَشِيرتي ، * كَفَفْتَ لِسانَ السَّوْءِ أَن يَتَدَعَّرا ؟
فإِنك ، واسْتِبضاعَكَ الشِّعْرَ نحوَنا ، * كَمُبْتَضِع تمراً إِلى أَهل خَيْبَرا
وهل كنتَ إِلَّا حَوْتَكِيّاً أَلاقَه * بنو عمه ، حتى بَغَى وتَجَبَّرا ؟
قال ابن بري : وتروى هذه الأَبيات لزميل بن أبين يهجو خارجة بن ضرار المرِّي ، وأَولها :
أَخارجَ ، هلَّا إِذ سَفِهْت عشيرتي
وفي حديث العِربَاض : كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يخرج في الصُّفَّة وعليه الحَوْتكِيَّة ؛ قيل : هي عِمة يتعمم بها الأَعراب يسمونها بهذا الاسم ، وقيل : هو مضاف إِلى رجل يسمى حَوْتَكاً كان يتعمم بهذه العمة .
وفي حديث أَنس : جئت إِلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وعليه خَمِيصة حَوْتَكِية ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاءَ في بعض نسخ صحيح مسلم ، والمعروف جَوْنِيَّة ، وهو مذكور في موضعه ، فإِن صحت هذه الرواية فتكون منسوبة إلى هذا الرجل ، وهذه الترجمة أَوردها الجوهري بعد حبك وقيل حبرك ، والصواب ما عملناه ، وكذلك قال ابن بري وفعل .
حرك : الحَرَكة : ضد السكون ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك ، قال الأَزهري : وكذلك يَتَحَرَّك ، وتقول : قد أَعيا فما به حَرَاك ، قال ابن سيده : وما به حَرَاك أَي حَرَكة ؛ وفلان ميمون العَرِيكةِ والحَرِيكة .
والمِحْراكُ : الخشبة التي تُحَرَّك بها النار .
الأَزهري : وتقول حَرَكْتُ مَحْرَكَه بالسيف حَرْكاً .
والمَحْركُ : منتهى العُنق عند المفصل من الرأْس .
والمَحْرَكُ : مَقْطع العنق .
والحارِكُ : أَعلى الكاهل ، وقيل فَرْع الكاهل ، وقيل الحارِكُ منبت أَدنى العُرْف إِلى الظهر الذي يأْخذ به الفارس إِذا ركب ، وقيل الحارِكُ عظم مشرف من جانبي الكاهل اكتنفه فَرْعا الكتفين ؛ قال لبيد :
مُغْبِطُ الحارِكِ مَحْبوكُ الكَفَلْ
قال الجوهري : الحارِكُ من الفرس فروع الكتفين وهو أَيضاً الكاهل .
أَبو زيد : حَركه بالسيف حَرْكاً إِذا ضرب عنقه ، قال : والمَحْرَكُ أَصل العنق من أَعلاها ، قال : ويقال للحارِكِ مَحْرَك ، بفتح الراء ، وهو مَفْصِلُ ما بين الكاهل والعُنق ثم الكاهل ، وهو بين المَحْرَك والمَلْحاءِ ، والظهر ما بين المَحْرَك للذنب ، قال الأَزهري : وهو قول أَبي عبيد ، وقال الفراء : حَرَكْتُ حارِكَه قطعته فهو مَحْرُوك .
والحُرْكُوك : الكاهل .
ابن الأَعرابي : حَرَك إِذا منع من الحق الذي عليه ، وحَرِكَ إِذا عُنَّ عن النساء .
وروي عن أَبي هريرة أَنه قال : آمنت بمُحَرِّف القلوب ، ورواه بعضهم : آمنت بمُحَرِّك القلوب ؛ قال الفراء : المحرِّف المزيل ، والمحرِّك المقلب ؛ وقال أَبو العباس : المحرِّك أَجود لأَن السنة تؤَيده يا مُقَلِّب القلوب .
والحَرْكَكَةُ : الحُرْقُوف ، والجمع حَرَاكِيك ، وكل ذلك اسم كالكاهل والغارب ، وهذا الجمع نادر ، وقد يجوز أَن