الزِّبَعْرى :
حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها ، * واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ
وشاهد البِرْكة قول أبي دواد :
جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه ، * ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ
وقولهم : ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك ، مثل الرِّكبة والجِلْسة .
وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه .
وفي حديث علي بن الحسين : ابْتَرَكَ الناسُ في عثمان أي شتموه وتنقَّصوه .
وفي حديث علي : ألقت السحابُ بَرْكَ بَوانِيها ؛ البَرْكُ الصدر ، والبَوانِي أركان البِنْية .
وابْتَرَكْتُه إذا صرَعته وجعلته تحت بَرْكك .
وابْتَرَك القوم في القتال : جَثَوْا على الرُّكَب واقتتلوا ابتِراكاً ، وهي البَرُوكاءُ والبُرَاكاءُ .
والبَراكاءُ : الثَّبات في الحرب والجِدّ ، وأصله من البُروك ؛ قال بشر بن أبي خازم :
ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلَّا * بَرَاكاءُ القتال ، أو الفِرار
والبَراكاءُ : ساحة القتال .
ويقال في الحرب : بَراكِ براكِ أي ابْرُكوا .
والبُرَاكِيَّة : ضرب من السفن .
والبُرَكُ والبارُوك : الكابُوس وهو النِّيدِلانُ ، وقال الفرّاء : بَرَّكانِيٌّ ، ولا يقال بَرْنَكانيّ .
وبَرْك الشتاء : صدره ؛ قال الكميت :
واحْتَلَّ برْكُ الشتاء مَنْزِلَه ، * وبات شيخ العِيالِ يَصْطَلِبُ
قال : أراد وقت طلوع العقرب وهو اسم لعدَّة نجوم : منها الزُّبانَى والإِكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلة ، وهو يطلع في شدة البرد ، ويقال لها البُرُوك والجُثُوم ، يعني العقرب ، واستعار البَرْكَ للشتاء أي حل صَدر الشتاء ومعظمه في منزله ، يصف شدة الزمان وجَدّبه لأَن غالب الجدب إنما يكون في الشتاء .
وبارَكَ على الشيء : واظب .
وأبْرَكَ في عَدْوه : أسرع مجتهداً ، والاسم البُروك ؛ قال :
وهنَّ يَعْدُون بنا بُروكا
أي نجتهد في عدوها .
ويقال : ابْتَرَكَ الرجل في عرض أخيه يُقَصِّبُه إذا اجتهد في ذمه ، وكذلك الابتِراك في العدو والاجتهاد فيه ، ابْتَرَكَ أي أسرع في العَدْو وجدَّ ؛ قال زهير :
مَرّاً كِفاتاً ، إذا ما الماءُ أسْهَعلَها ، * حتى إذا ضُربت بالسوط تَبْتَرِكُ
وابْتِراكُ الفرس : أن يَنْتَحِي على أحد شقيه في عَدْوه .
وابْتَرَكَ الصَّيقَلُ : مال على المِدْوَسِ في أحد شقيه .
وابتركت السحابة : اشتدّ انهلالها .
وابْتَرَكت السماء وأبركت : دام مطرها .
وابْتَركَ السحابُ إذا ألَحّ بالمطر .
وابْتَرَكَ في عَرْض الحَبل : تَنَقّصه .
ابن الأَعرابي : الخَبِيصُ يقال له البُرُوك ليس الرُّبُوك .
وقال رجل من الأَعراب لامرأته : هل لكِ في البُرُوك ؟ فأجابته : إن البُرُوك عمل الملوك ؛ والاسم منه البَرِيكة ، وعمله البُرُوك ، وأول من عمل الخَبِيص عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، وأهداها إلى أزواج النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأما الرَّبِيكة فالحَيْس ؛ وروى إبراهيم عن ابن الأَعرابي أنه أنشد لمالك بن الريب :
إنا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ ، * والمشيَ في البِرْكةِ والمَراجِلِ
لسان العرب — صفحة 398
مساهمون: ابن منظور
ص٣٩٨