تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قال : البِرْكةُ جنس من برود اليمن ، وكذلك المَرَاجل . والبُرْكة : الحَمَالة ورجالها الذين يسعون فيها ؛ قال : لقد كان في لَيْلى عطاء لبُرْكةٍ ، * أناخَتْ بكم تَرْجو الرغائب والرِّفْدا ليلى هنا ثلاثمائة من الإِبل كما سموا المائة هِنْداً ، ويقال للجماعة يتحملون حَمالةً بُرْكَةٌ وجُمَّة ؛ ويقال : أبرَكْتُ الناقة فَبَركَتْ بُرُوكاً . والتَّبْراك : البُروك ؛ قال جرير : لقد قَرِحَتْ نَغَانِغُ ركبتيها * من التَّبْراك ، ليس من الصَّلاةِ وتِبْراك ، بكسر التاء : موضع بحذاء تِعْشار ؛ قال مرار بن مُنْقِذ : أعَرَفْت الدَّارَ أم أنْكَرْتها ، * بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرْ ؟ والبِرْكةُ : كالحوض ، والجمع البِرَكُ ؛ يقال : سميت بذلك لإِقامة الماء فيها . ابن سيده : والبِرْكَةُ مستنقع الماء . والبِرْكةُ : شبه حوض يحفر في الأَرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأَرض ، وهو البِرْكُ أيضاً ؛ وأنشد : وأنْتِ التي كَلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً * وأوْردتِنيه ، فانْظُرِي ، أي مَوْرِدِ ابن الأَعرابي البِرْكةُ تَطْفَحُ مثل الزَّلَف ، والزَّلَفُ وجه المرآة . قال أبو منصور : ورأيت العرب يسمون الصَّهاريج التي سُوِّيت بالآخر وضُرِّجَتْ بالنُّورة في طريق مكة ومناهلها بِرَكاً ، واحدتها بِرْكةٌ ، قال : وربَّ بِرْكةٍ تكون ألف ذراع وأقل وأكثر ، وأما الحِياض التي تسوّى لماء السماء ولا تُطْوَى بالآجر فهي الأَصْناع ، واحدها صِنْع ، والبِرْكةُ : الحَلْبة من حَلَب الغداة ؛ قال ابن سيده : وهي البَركَةُ ، ولا أحقها ، ويسمون الشاة الحَلُوبة : بِرْكةً . والبَروك من النساء : التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ . والبِراكُ : ضرب من السمك بحري سود المناقير . والبُركة ، بالضم : طائر من طير الماء أبيض ، والجمع بُرَك وأبْراك وبُرْكان ، قال : وعندي أن أبْرَاكاً وبُرْكاناً جمع الجمع . والبُرَكُ أيضاً : الضفادع ؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فَرَّتْ من صَقْر إلى ماء ظاهر على وجه الأَرض : حتى استغاثَتْ بماء لا رشاءَ لَه * من الأَباطِح ، في حافاته البُرَكُ والبِرْكانُ : ضرب من دِقِّ الشجر ، واحدته بِرْكانة ؛ قال الراعي : حتى غدا حَرِضاً طَلَّى فَرائصُه ، * يَرعى شقائقَ من عَلْقَى وبِرْكانِ وقيل : هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه . والبِرْكانُ : من دِقّ النبت وهو الحمض ؛ قال الأَخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره : حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فرائصُه والهطلى : واحده هِطْل ، وهو الذي يمشي رُوَيداً . وواحد البِركان بِرْكانَة ، وقيل : البِرْكانُ نيت ينبت قليلًا بنجد في الرمل ظاهراً على الأَرض ، له عروق دِقاقٌ حسن النبات وهو من خير الحمض ؛ قال : بحيث الْتَقَى البِرْكانُ والحَاذُ والغَضَا * بِبِئْشَة ، وارْفَضَّتْ تِلاعاً صدورُها وفي رواية : وارْفَضَّتْ هَراعاً ، وقيل : البِرْكانُ ضرب من شجر الرمل ؛ وأنشد بيت الراعي :
لسان العرب — صفحة 399 | ابن منظور