تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وكذلك قوله في التشهد : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، لأَن من أسعده الله بما أسعد به النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقد نال السعادة المباركة الدائمة . وفي حديث الصلاة على النبي ، صلى الله عليه وسلم : وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد أي أَثْبِتْ له وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة ، وهو من بَرَكَ البعير إذا أناخ في موضع فلزمه ؛ وتطلق البَرَكَةُ أيضاً على الزيادة ، والأَصلُ الأَولُ . وفي حديث أم سليم : فحنَّكه وبَرَّك عليه أي دعا له بالبركة . ويقال : باركَ الله لك وفيك وعليك وتَبَارك الله أي بارك الله مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ ، إلا أن فاعلَ يتعدى وتفاعلَ لا يتعدى . وتَبَرّكْتُ به أي تَيَمَّنْتُ به . وقوله تعالى : أن بُورِكَ مَنْ في النار ومَنْ حولَها ؛ التهذيب : النار نور الرحمن ، والنور هو الله تبارك وتعالى ، ومَنْ حولها موسى والملائكة . وروي عن ابن عباس : أن برك من في النار ، قال الله تعالى : ومَنْ حولها الملائكة ، الفراء : إنه في حرف أُبَيٍّ أن بُورِكَت النارُ ومنْ حولها ، قال : والعرب تقول باركَكَ الله وبارَكَ فيك ، قال الأَزهري : معنى بَرَكة الله عُلُوُّه على كل شيء ؛ وقال أبو طالب بن عبد المطلب : بُورِكَ المَيِّتُ الغريبُ ، كما بُورك * نَضْحُ الرُّمَّان والزيتون وقال : بارَك فيك الله من ذي ألِّ وفي التنزيل العزيز : وبارَكْنا عليه . وقوله : بارَكَ الله لنا في الموت ؛ معناه بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت ؛ وقول أبي فرعون : رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون ، * سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني ، * إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني جعل بُورِك اسماً وأعربه ، ونحوٌ منه قولهم : من شُبٍّ إلى دُبٍّ ؛ جعله اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه . وقوله تعالى يعني القرآن : إنا أنزلناه في ليلة مُباركةٍ ، يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل على سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، شيئاً بعد شيء . وطعام بَرِيكٌ : مبارك فيه . وما أبْرَكَه : جاء فعلُ التعجب على نية المفعول . وتباركَ الله : تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم ، لا تكون هذه الصفة لغيره ، أي تطَهَّرَ . والقُدْس : الطهر . وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ الله فقال : ارتفع . والمُتبارِكُ : المرتفع . وقال الزجاج : تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة ، كذلك يقول أهل اللغة . وروى ابن عباس : ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير ، وقال في موضع آخر : تَبارَكَ تعالى وتعاظم ، وقال ابن الأَنباري : تبارَكَ الله أي يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر . وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله : تمجيد وتعظيم . وتبارَكَ بالشيء : تَفاءَل به . الزجاج في قوله تعالى : وهذا كتاب أنزلناه مبارك ، قال : المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت كتاب ، ومن قال أنزلناه مباركاً جاز في غير القراءة . اللحياني : بارَكْتُ على التجارة وغيرها أي واظبت عليها ، وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ به . وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ ، وأبرَكته أنا فبَرَكَ ، وهو قليل ، والأَكثر أنَخْتُه فاستناخ . وبَرَكَ : ألقى بَرْكَه بالأَرض وهو صدره ، وبَرَكَتِ الإِبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ : قال الراعي :