وأَلَكَه يأْلِكُه أَلْكاً : أَبلغه الأَلُوك .
ابن الأَنباري : يقال أَلِكْني إِلى فلان يراد به أَرسلني ، وللاثنين أَلِكاني وأَلِكُوني وأَلِكِيني وأَلِكَاني وأَلِكْنَني ، والأَصل في أَلِكْني أَلْئِكْني فحولت كسرة الهمزة إلى اللام وأُسقطت الهمزة ؛ وأَنشد :
أَلِكْني إِليها بخير الرسولِ ، * أُعْلِمُهُمْ بنواحي الخَبَرْ
قال : ومن بنى على الأَلوك قال : أَصل أَلِكْني أَأْلِكْني فحذفت الهمزة الثانية تخفيفاً ؛ وأَنشد :
أَلِكْني يا عُيَيْنُ إِليكَ قولا
قال أَبو منصور : أَلِكْني أَلِكْ لي ، وقال ابن الأَنباري : أَلِكْني إِليه أَي كُنْ رسولي إِليه ؛ وقال أَبو عبيد في قوله :
أَلِكْني يا عُيَيْنُ إِليكَ عني
أَي أَبلغ عني الرسالة إِليك ، والمَلَكُ مشتق منه ، وأَصله مَأْلَك ، ثم قلبت الهمزة إِلى موضع اللام فقيل مَلأَك ، ثم خففت الهمزة بأَن أُلقيت حركتها على الساكن الذي قبلها فقيل مَلَك ؛ وقد يستعمل متمماً والحذف أَكثر :
فلسْتَ لإِنْسيٍّ ، ولكن لمَلأَكٍ * تَنَزَّلَ من جَوِّ السماء يَصُوب
والجمع ملائكة ، دخلت فيها الهاء لا لعجمة ولا لنسب ، ولكن على حد دخولها في القَشاعِمَة والصيَّاقلة ، وقد قالوا المَلائك .
ابن السكيت : هي المَأْلَكة والمَلأَكة على القلب .
والملائكة : جمع مَلأَكة ثم ترك الهمز فقيل مَلَك في الوحدان ، وأَصله مَلأَك كما ترى .
ويقال : جاء فلان قد اسْتَأْلكَ مَأْلُكَته أَي حمل رسالته .
أنك : الآنُك : الأُسْرُبُّ وهو الرَّصاصُ القَلْعِيُّ ، وقال كراع : هو القزدير ليس في الكلام على مثال فاعُل غيره ، فأَما كابُل فأَعجمي .
وفي الحديث : من استَمَعَ إِلى قَيْنَة صَبَّ الله الآنُك في أُذُنيه يوم القيامة ؛ رواه ابن قتيبة .
وفي الحديث : من استمع إِلى حديث قومٍ هُمْ له كارِهون صبَّ في أُذنيه الآنُك يوم القيامة ؛ قال القتيبي : الآنُك الأَسْرُبُّ .
قال أَبو منصور : وأَحسبه معرَّباً ، وقيل : هو الرَّصاص الأَبيض ، وقيل الأَسود ، وقيل هو الخالص منه وإِن لم يجئ على أَفْعُل واحداً غير هذا ، فأَما أَشُدّ فمختلف فيه ، هل هو واحد أَو جمع ، وقيل : يحتمل أَن يكون الآنُك فاعُلًا لا أَفْعُلًا ، قال : وهو شاذ ؛ قال الجوهري : أَفْعُل من أَبنية الجمع ولم يجئ عليه للواحد إِلا آنُك وأَشُدّ ، قال : وقد جاء في شعر عربي والقطعة الواحدة آنُكَة ؛ قال رؤبة :
في جِسْم جَدْل صَلْهَبيّ عَمَمُه ، * يَأْنُك عن تَفْئِيمه مُفَأَّمُه
قال الأَصمعي : لا أَدري ما يَأْنُك ، وقال ابن الأَعرابي : يَأْنُك يعظم .
أيك : الأَيْكةَ : الشجر الكثير الملتفّ ، وقيل : هي الغَيْضة تُنْبِتُ السَّدْر والأَراك ونحوهما من ناعم الشجر ، وخص بعضهم به منبت الأَثْل ومُجتَمعه ، وقيل : الأَيْكة جماعة الأَراك ، وقال أَبو حنيفة : قد تكون الأَيْكة الجماع من كل الشجر حتى من النخل ، قال : والأَول أَعرق ، والجمع أَيْكٌ .
وأَيِكَ الأَراك فهو أَيِكٌ واسْتَأْيَك ، كلاهما : التفٍّ وصار أَيكة ؛ قال :
ونحنُ من فَلْجٍ بأَعْلَى شِعْبِ ، * أَيْكِ الأَراكِ مُتَداني القَضْبِ