تَسايَرَتْ ، قال ابن أَحمر :
وتَواهَقَتْ أَخْفافُها طَبَقاً ، * والظِّلُّ لم يَفْضُل ولم يُكْرِ
وأَنشد الأَزهري :
تَنَشَّطَتْه كلُّ مُغْلاة الوَهَقْ
وقال أَوس بن حجر :
تُواهِقُ رجْلاها يَداها ورأسه ، * لها قَتَبٌ خَلْفَ الحَقِيبة رادِفُ
فإنه أَراد تُواهِقُ رجلاها يديه فحذف المفعول ، وقد عَلِمَ أَن المواهقة لا تكون من الرِّجْلين دون اليدين فأَضمر ، وأَن اليدين مواهِقتان كما أَنهما مُواهَقَتان فأَضمر لليدين فعلًا دَلَّ عليه الأَولُ ، فكأَنه قال : وتُواهِقُ يداه رجليها ، ثم حذف المفعول في هذا كما حذفه في الأَول فصار على ما ترى : تُواهِقُ رجلاها يداه ، فعلى هذه الصنعة تقول ضارَبَ زيدٌ عَمْروٌ ، على أَن يُرْفع عمرو بفعل غير هذا الظاهر ، ولا يجوز أَن يرتفعا جميعاً بهذا الظاهر ، وقد تكون المُواهقة للناقة الواحدة لأَن إحدى يديها ورجليها تُواهِقُ الأُخرى .
وتواهَقَ الساقِيان : تباريا ؛ أَنشد يعقوب :
أَكلّ يومٍ لك ضَيْزَنانِ ، * على إزاء الحوض مِلْهَزانِ ،
بكرْفَتين يتواهِقَانِ ؟
الوَهقُ ، بالتحريك : حبل كالطِّوَل ، وقد يسكن مثل نَهْر ونَهَر ؛ قال بن بري : ومنه قول عدي ابن زيد العبادي :
بَكَرَ العاذِلون في فَلَقِ الصبح * يقولون لي : أَما تَسْتَفِيقُ ؟
ويلومون فيكِ ، يا ابْنَةَ عبد * الله ، والقَلْبُ عندكم مَوْهُوق ( 1 ) وفي حديث علي : وأَغْلَقَت المَرْءَ أَوْهاقُ المنية ، الأَوْهاقُ جمع وَهَقٍ ، بالتحريك ، وقد يسكن وهو حبل كالطِّوَل تشد به الإِبل والخيل لئلا تَنِدَّ .
أَبو عمرو : توَهَّقَ الحصى إذا حَمِيَ من الشمس ؛ وأَنشد :
وقد سَريْتُ الليلَ حتى غَرْدَقا ، * حتى إذا حامِي الحَصى تَوْهَّقا
ووق : الليث : الواقةُ من طير الماء عند أَهل العراق ؛ وأَنشد :
أَبوك نَهارِيٌّ وأُمُّكَ واقَة
قال : ومنهم من يهمز الأَلف فيقول وأْقة ، لأَنه ليس في كلام العرب واو بعدها أَلف أَصلية في صدر البناء إلا مهموزة نحو الوَألة ، فتقول كان جده وألة ، فلينت الهمزة ، وبعضهم يقول لهذا الطير قاقة .
فصل الياء المثناة تحتها
يرق : اليارَقُ : ضرب من الأَسْوِرة ، وقيل : اليارَقُ السِّوار ؛ قال شُبرمة بن الطفيل :
لعَمْري لَظَبْيٌ عند باب ابن مُحْرِزٍ ، * أَغَنُّ عليه اليارَقانِ ، مَشُوفُ ،
أَحَبُّ إليكم من بُيوتٍ عمادُها * سُيوف وأَرْماح ، لهُنَّ حَفِيفُ
واليارَقُ : الجِبارةُ وهو الدَّسْتِينَجُ العريض ، معرب .
واليَرَقانُ : دود يكون في الزرع ثم ينسلخ فيصير
هامش
( 1 ) في قصيدة عديّ : موثوق بدل موهوق .