هنق : الهَنَقُ : شبيه بالضَّجَر ، وقد أَهْنَقه .
هنبق : الهُنْبوقة : المِزْمار ، وهو أيضا مجرى الوَدَج .
الأَزهري : أَبو مالك الهُنْبُوق المِزْمار ، وجمعه هَنابيق ؛ قال كثيِّر عزة :
يُرَجِّع في حَيْزُومه ، غير باغمٍ ، * يَراعاً من الأَحْشاء جُوفاً هَنابِقُه
أَراد هَنابِيقه ، فحذف الياء .
الأَزهري : والزَّنَبقُ المزمار .
هوق : الهَوْقَةُ : كالأَوْقةِ وهي حفرة يجتمع فيها الماء ويكثر فيه الطين وتأْلفها الطير ، والجمع هُوق ، والله أعلم .
هيق : الهَيْق من الرجال : المفرط الطول ، وقيل : هو الطويل الدَّقيقُ ، ولذلك سمي الظَّلِيم هَيْقاً ، والأُنثى هَيْقة ؛ قال :
وما لَيْلى من الهَيْقاتِ طولًا ، * ولا لَيْلى من الحُذَفِ القِصارِ
والهَيْق : الظليم لطوله كالهَيْقل ؛ الياء في هَيْقٍ أصل وفي هَيْقَل زائدة ، والجمع أَهْياق وهُيُوق ، والأُنثى هَيْقه .
والهَيْقة : الطويلة من النساء والإِبل .
وأَهْيَقَ الظليم : صار هَيْقاً ؛ قال رؤبة :
أَزَلّ أو هَيْق نَعامٍ أَهْيَقَا
وفي حديث أُحْدٍ : انْخَزل عبد الله بن أُبَيٍّ في كَتيبةٍ كأنه هَيْق يقدمُهم ؛ الهَيْق : ذكر النعام ، يريد سرعة ذهابه .
الجوهري : الهَيْق الظَّلِيم ، وكذلك الهَيْقَمُ ، والميم زائدة .
ورجل هَيْق : يشبَّه بالظَّلِيم لِنفاره وجُبْنه ؛ ومنه قول الشاعر :
هَدَجان الرَّالِ خلف الهَيْقة
فصل الواو
وأق : الوَأْقة : من طير الماء ، وحكاه بعضهم في التخفيف ؛ قال ابن سيده : فلا أَدري أَهو تخفيف قياسي أَو بدليّ أو لغة ، فإن كان تخفيفاً قياسيّاً أو بدليّاً فهو من هذا الباب ، وإن كان لغةً فليس من هذا الباب ، والله أعلم .
وبق : وَبَق الرجلُ يَبِقُ وَبْقاً ووبُوقاً ووَبِقَ وَبْقاً واسْتَوْبَق : هلك ، وأَوبَقَه هو ؛ وأَوْبَقه أَيضاً : ذَلَّله .
والمَوْبِقُ مَفْعِل منه ، كالمَوْعِد مَفْعِل من وَعَدَ يَعِدُ ؛ ومنه قوله تعالى : وجعلنا بينهم مَوْبِقاً ؛ وفيه لغة أُخرى : وَبِقَ يَوْبَقُ وَبَقاً : وأَوْبَقه : أَهلكه .
قال الفراء في قوله : وجعلنا بينهم مَوْبِقاً ؛ يقول جعلنا تواصلهم في الدنيا مَوْبِقاً أي مَهْلِكاً لهم في الآخرة .
وقال ابن الأَعرابي : مَوْبِقاً أي حاجزاً ؛ وكل حاجز بين شيئين فهو مَوْبِق ؛ وقال أَبو عبيد : المَوْبِق الموعد في قوله وجعلنا بينهم مَوْبِقاً ؛ واحتج بقوله :
وحادَ شَرَوْرَى والسِّتَارَ ، فلم يَدَعْ * تِعاراً له والوادِيَيْنِ بِمَوْبِقِ
معناه بمَوْعد .
وحكى ابن بري عن السيرافي قال : أي جعلنا تَواصُلَهم في الدنيا مَهْلِكاً لهم في الآخرة ، فبينهم على هذا مفعول أَول لجعلنا لا ظرف ، وقال أَبو عبيد : مَوْبِقاً مَوْعِداً ، فبينهم على هذا ظرف .
الفراء : يقال أَوْبَقَتْ فلاناً ذنوبُه أي أهلكته فوَبِق يَوْبَقُ وبَقاً ومَوْبِقاً إذا هلك .
وفي نوادر الأَعراب : وبِقَتِ الإِبلُ في الطين إذا وَحَلَتْ فنشِبَتْ فيه .
ووَبِقَ في دَينه إذا نشب فيه .
وفي حديث الصراط : ومنهم المُوبَقُ بذنوبه أي المُهْلَك .
يقال : أَوْبَقَه غيره ، فهو مُوبَق .
وفي الحديث : ولو فَعَل المُوبِقات أي الذنوب المهلكات .
وفي حديث علي : فمنهم الغرِقُ الوَبِق .
والمَوْبِقُ : المَحْبِسُ .
وقد أَوْبَقه أي حبسه .
وقوله تعالى : أو يُوبِقْهنّ بما كسبوا ، أي يَحْبسهن ، يعني الفُلْك وركبانها ، فيَهْلِكوا فرقاً .