مُوَلِّيَ الرِّيح رَوْقَيْه وجبهتَه ، * كالهَبْرَقِّي تَنَحَّى ينفخ الفَحَما
يقول : أَكَبَّ في كِناسه يحفر أَصل الشجرة كالصائغ إذا تحَرّف ينفخ الفحم .
هبنق : الهُبْنقُ والهُبْنُوق والهَبَيْنَقُ والهَبْنيق : الوَصِيفُ ؛ قال لبيد :
والهَبانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ ، * كلُّ مَلْثُومٍ إذا صُبَّ هَمَلْ
قال ابن بري : ومثله قول ابن مقبل يصف خمراً :
يَمُجُّها أَكْلَفُ الإِسْكابِ وافَقَه * أَيْدِي الهَبانِيقِ ، بالمَثْناةِ مَعْكوم
وهَبَنَّقةُ القَيْسيّ : رجل كان أَحمق بني قيس بن ثعلبة ، وكان يقال له ذو الوَدَعاتِ ، واسمه يزيد بن ثَرْوانَ ، وكان يضرب به المثل في الحمق ؛ قال الشاعر :
عِشْ بِجَدٍّ ، ولن يضرك نَوْكٌ ، * إنما عَيْشُ من تَرَى بالجُدودِ
عِشْ بجَدّ ، وكُنْ هَبَنَّقة القَيْسِيَّ * نَوْكاً ، أَو شَيْبَة بن الوَلِيدِ
رُبَّ ذِي إرْبةٍ مُقِلٌّ من المال ، * وذي عُنْجُهيَّةٍ مَجْدودِ
شيْبَ يا شَيْبَ ، يا سَخِيفَ بني القعْقاعِ * ما أَنت بالحليم الرَّشِيدِ
وقال آخر :
عِشْ بجَدٍّ وكُنْ هَبَنَّقةً ، يرضَ * بك الناسُ قاضِياً حَكَما
ورجل هَبَنَّق إذا وصف بالنَّوك ؛ وقال ذو الرمة :
إذا فارَقَتْه تَبْتَغي ما تُعيشُه ، * كفاها رَذاياها الرقيعُ الهَبَنَّقُ
قيل : أَراد بالرقيع الهبَنّق القُمْرِيّ ؛ وقيل : بل هو الكَرَوان وهو يوصف بالحمق لتركه بيضه واحتضانه بيض غيره كما قال :
إني وتَرْكي نَدَى الأَكْرَمِينَ ، * وقَدْحِي بكَفَّيَّ زَنْداً شَحاحا
كتاركةٍ بيضها بالعَراء ، * ومُلْبِسة بَيْضَ أُخرى جَناحا
هدق : هَدَقَ الشيءَ فانْهَدَقَ : كسره فانكسر .
هدلق : بعير هِدْلِقٌ وهِدْلِيق : واسع الأَشداق ، وجمعه هَدالق ؛ وأَنشد أَعرابي :
هَدالِقاً دَلاقِمَ الشدُوقِ
والهِدْلِقُ : الخطيب .
والهَدالِقُ : الطوال .
الليث : الهِدْلِقُ المُنْخُل .
ابن بري : الهِدْلِق الناقة الطويلة المِشْفَرِ ؛ قال الجُهَني :
وقُلُص حَدَوْتُها هَدالق
وقد يكون من صفة المِشْفَر ؛ قال عمارة :
ينفُضْنَ بالمَشافر الهَدالِقِ
هرق : الأَزهري : هَراقتِ السماء ماءها وهي تُهَرِيقُ والماء مُهَراق ، الهاء في ذلك كله متحركة لأَنها ليست بأَصلية إنما هي بدل من همزة أَراق ، قال : وهَرَقْت مثل أَرَقْتُ ، قال : ومن قال أَهْرَقْت فهو خطأٌ في القياس ، ومثل العرب يخاطب به الغضبان : هَرِّقْ على جمرك ( 1 ) أَو تَبَيَّنْ أَي تَثَبت ، ومثل هَرَقْتُ والأَصل أَرَقْتُ قولُهم : هَرَحْت الدابة وأَرَحْتُها وهَنَرْتُ النار وأَنَرْتُها ، قال : وأما لغة من قال أَهْرَقْتُ الماء فهي بعيدة ؛ قال أَبو زيد : الهاء منها زائدة كما قالوا أَنهأْت اللحم ، والأَصل أَنأْته بوزن
هامش
( 1 ) قوله [ هرق على جمرك ] أي أصبب ماء على نار غضبك .