الواحدة ناهِقة .
الجوهري : النّاهِقُ من الحمار حيث يخرج النُّهاقُ من حلقه .
والنَّهْقةُ : طائرة طويلة المنقار والرجلين والرقبة ، غبراءُ .
والنَّهْق والنَّهَقُ : نبات شبه الجِرْجِيرِ من أَحرار البقول يؤكل ، وقيل : هو الجِرْجِير ، قال منصور : وسماعي من العرب النَّهَقُ الجِرْجِير البّريّ ، قال : رأَيته في رِيَاض الصَّمّان وكنا نأْكله مع التمر ، وفي مَذاقه حَمْزَةٌ وحَرَارة ، وهو الجِرْجِيرُ بعينه إلا أَنه برِّيّ يَلْذَعُ اللسان ويسمى الأَيْهَقانَ ، وأَكثر ما ينبت في قِرْبان الرِّياض ؛ وقال أبو حنيفة : هو من العُشْب ؛ قال رؤبة ووصف عَيراً وأُتُنَه :
شَذَّب أُولاهُنَّ من ذاتِ النَّهَقْ
واحدته نَهَقة ، وقيل : ذاتُ النَّهَقِ أَرض معروفة .
وذو نُهَيْقٍ : موضع ؛ قال :
أَلا يا لَهْف نفْسِي بعد عَيشٍ * لنا بجُنوب دَرّ ، فذي نُهَيْقِ
وفي حديث جابر : فنزَعْنا فيه حتى أَنهقْناه ، يعني الحوض ، هكذا جاء في رواية بالنون ، قال : وهو غلط والصواب بالفاء .
نوق : النّاقةُ : الأُنثى من الإِبل ، وقيل : إنما تسمى بذلك إذا أَجذعت ، والجمع أَنْوُقٌ وأَنْؤُق ؛ هذه عن اللحياني ؛ قال ابن سيده : همزوا الواو للضمة ؛ وأَوْنُق وأَيْنُق ، الياء في أَيْنُقٍ عوض من الواو في أَوْنُقٍ فيمن جعلها أَيْفُلًا ، ومن جعلها أَعْفُلًا فقدم العين مُغَيَّرَةً إلى الياء جعلها بدلًا من الواو ، فالبدل أَعم تصرفاً من العوض ، إذ كلّ عِوَضٍ بَدَلٌ ، وليس كل بدل عوضاً وقال ابن جني مرة : ذهب سيبوية في قولهم أَيْنُق مذهبين : أَحدهما أَن تكون عين أَيْنُق قلبت إلى ما قبل الفاء فصارت في التقدير أَوْنُق ثم أُبدلت الواو ياء لأَنها كما أُعِلَّت بالقلب كذلك أُعلت أَيضاً بالإِبدال ، والآخر أَن تكون العين حذفت ثم عوضت الياء منها قبل الفاء ، فمثالها على هذا القول أَيْفُل ، وعلى القول الأَول أَعْفُل ، وكذلك أَيانِق ونُوق وأَنْوَاقٌ ؛ عن يعقوب ، ونِيَاقٌ ونِياقاتٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
إنَّا وَجَدْنا ناقةَ العَجُوزِ * خَيْرَ النِّياقات على التَّرْمِيزِ ،
حين تُكالُ النِّيبُ في القَفِيزِ
وفي حديث أَبي هريرة : فوجد أَيْنُقه ؛ الأَيْنُق : جمع قِلَّةٍ لناقة ، ويصغر أَيْنُقٌ أُيَيْنِقات ؛ عن يعقوب ، والقياسُ أُيَيْنِق كقولك في أَكْلُبٍ أُكَيْلِب ؛ الأَزهري : جمعها نُوق ونِياق ، والعدد أَيْنُق وأَيانق على قلب أَنْوُقٍ .
الجوهري : النّاقةُ تقديرها فَعَلَةٌ بالتحريك لأَنها جمعت على نُوقٍ مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ وخَشَبَة وخُشْب ، وفَعْلة بالتسكين لا تجمع على ذلك ، وقد جمعت في القِلَّةِ على أَنْوُقٍ ، ثم استثقلوا الضمة على الواو فقدموها فقالوا أَوْنُق ؛ حكاها يعقوب عن بعض الطائيين ، ثم عوضوا من الواو ياء فقالوا أَيْنُق ، ثم جمعوها على أَيانق ، وقد تجمع الناقةُ على نِيَاقٍ مثل ثَمَرة وثِمار ، إلا أَن الواو صارت ياء للكسرة قبلها ؛ وأَنشد أَبو زيد للقلاخ بن حَزْنٍ :
أَبْعَدَكُنَّ الله من نِيَاقِ * إن لم تُنجِّين من الوِثاقِ
وفي المثل : اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ ؛ قال ابن سيده : استَنْوق الجَملُ صار كالناقة في ذُلِّها ، لا يستعمل إلا مَزيداً .
قال ثعلب : ولا يقال اسْتَنَاق الجَمَلُ إنما ذلك لأَن هذه الأَفعال المزيدة ، أَعني افْتَعَل