أَو نُتُوٌّ في مراقّ البطن .
التهذيب : الفَتْقُ يصيب الإِنسان في مراقّ بطنه يَنْفِتِقُ الصِّفاق الداخل .
ابن بري : والفَتْق ، هو انفتاق المثانةِ ، ويقال : هو أَن يَنْفَتِقَ الصِّفاق إِلى داخل ، وكان الأَزهري يقول : هو الفَتَق ، بفتح التاء ، وفي حديث زيد بن ثابت : في الفَتَق الدية ؛ قال الهروي : هكذا أَقرأَنيه الأَزهري بفتح التاء .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : كان في خاصرتيه انْفِتاق أَي اتساع ، وهو محمود في الرجل مذموم في النساء .
والفَتْق : أَن تَنْشق الجلدة التي بين الخُصْية وأَسفل البطن فتقع الأَمْعاء في الخصية .
والفَتَقُ : الخصب ، سمِّي بذلك لانشقاق الأَرض بالنبات ؛ قال رؤبة :
تأْوي إِلى سَفْعاءَ كالثوب الخَلَقْ ، * لم تَرْجُ رِسْلًا بعد أَعوامِ الفَتَقْ
أَي بعد أَعوام الخِصْب ، تقول منه : فَتِقَ ، بالكسر .
وعام الفَتَق : عام الخصب .
وقد أَفْتَقَ القوم إِفْتاقاً إِذا سمنت دوابهم فَتَقَتَّقَت .
وتَفَتَّقَت خواصر الغنم من البقل إِذا اتسعت من كثرة الرعي .
وبعير فَتِيقٌ وناقة فَتِيقٌ أَي تَفَتَّقَتْ في الخصب ، وقد فَتِقَتْ تَفْتَقُ فَتَقاً .
وعام فَتِقٌ : خصيب .
وانْفَتَقَت الماشية وتَفَتَّقَتْ : سمنت .
وجمل فَتِيقٌ إِذا تَفَتَّقَ سمناً .
وفي حديث عائشة : فمُطِروا حتى نبت العُشْب وسمنت الإِبل حتى تَفَتَّقَتْ أَي انتفخت خواصرها واتسعت من كثرة ما رعت ، فسمي عام الفَتَقِ أَي الخصب .
الفراء : أَفْتَقَ الحيُّ إِذا أَصاب إِبلهم الفَتَقُ ، وذلك إِذا انْفَتَقَتْ خواصرها سِمَناً فتموت لذلك وربما سلمت .
وفي الحديث ذكر فُتُق ، هو بضمتين : موضع في طريق تَبَالة ، سلكه قُطْبة بن عامر لما وجهه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليُغير على خَثْعَم سنة تسع .
والفَتَقُ : داءٌ يأْخذ الناقة بين ضرعها وسرتها فَتَنْفَتِقُ وذلك من السمن .
أَبو زيد : انْفَتَقَت الناقة انْفِتاقاً ، وهو الفَتَقُ ، وهو داءٌ يأْخذها ما بين ضرعها وسرتها ، فربما أَفْرَقَتْ وربما ماتت وذلك من السمن ، وقيل : الفَتَقُ انفتاق الصِّفاق إِلى داخل في مراقِّ البطن وفيه الدية ، وقال شريح والشعبي : فيه ثلث الدية ، وقال مالك وسفيان : فيه الاجتهاد من الحاكم ، وقال الشافعي : فيه الحُكُومة ، وقيل : هو أَن ينقطع اللحم المشتمل على الأُنْثَيَيْنِ .
وفَتَق الخياطة يَفْتِقُها .
الفراء في قوله تعالى : كانتا رَتْقاً فَفَتْقَناهما ، قال : فُتِقَتِ السماءُ بالقَطْر والأَرض بالنبات ، وقال الزجاج : المعنى أَن السماوات كانت سماء واحدة مُرْتَتِقةً ليس فيها ماء فجعلها الله غير واحدة ، ففَتَقَ الله السماء فجعلها سبعاً وجعل الأَرض سبع أَرضين ، قال : ويدل على أَنه يريد بفَتْقِها كَوْنَ المطر قوله : وجعلنا من الماء كل شيء حيّ .
ابن الأَعرابي : أَفْتَق القمرُ إِذا برز بين سحابتين سوادوين ، وأَفْتَقَ الرجل إِذا استاك بالفِتَاقِ ، وهو عرجون الكِباسَةِ ، وفَتَقَ الطَّيب يَفْتُقه فَتْقاً : طيَّبه وخلطه بعود وغيره ، وكذلك الدهن ؛ قال الراعي :
لها فَأْرةٌ ذَفْرَاءً كل عشيّةٍ ، * كما فَتَقَ الكافورَ بالمِسْكِ فاتِقُه
ذكر إِبلًا رعت العشب وزَهْرته وأَنها نَدِيَتْ جلودها ففاحت رائحة المسك .
والفِتاقُ : ما فُتِقَ به .
وفَتْقُ المسك بغيره : استخراج رائحته بشيء تدخله عليه ، وقيل : الفِتَاقُ أَخلاط من أَدوية مدقوقة تُفْتَقُ أَي تخلط بدهن الزِئْبَقِ كي تفوح ريحه ،
لسان العرب — صفحة 298
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩٨