تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
حين يُعْطَنُ ، وهي شجرة تَعْطِنُ بها أهل الطائف ، وقال مرة : هي عشبة تجفَّف وتطحن ثم تُضْرَبُ بالماء وتنقع فيها الجلود فتمرّط ، وربما خلطت بها شجرة تسمى الشَّرْجَبان ، يقال منه أَديم مَغْلوق . وقال مرة : الغَلْقةُ ، بالفتح ، عن البكري وغيره ، والغِلْقَةُ ، بالكسر ، عن أَعرابي من ربيعة ، كلاهما : شجرة تشبه العِظْلِمَ مُرَّة جدّاً ولا يأْكلها شيء ، والحبشة يطبخونها ثم يطلون بمائها السلاح فلا يصيب شيئاً إلا قتله . وغَلَّاق : اسم رجل من بني تميم . وغَلَّاق : قبيلة أَو حيّ ؛ أنشد ابن الأَعرابي : إذا تَجَلَّيْتَ غَلَّاقاً لِتَعْرِقَها ، * لاحَتْ من اللُّؤْمِ في أَعْناقها الكُتبُ إنِّي وأَتْيَ ابنِ غَلَّاقٍ لِيَقْرِيَني ، * كغابط الكلب يَبْغي النِّقْيَ في الذَّنَبِ ويروى : يبغي الطِّرْقَ ، ويروى : يرجو الطِّرْق .
غلفق : الغَلْفَقُ : الطُّحْلُب وهو الخضرة على رأْس الماء ، ويقال ينبت في الماء ذو وَرَقٍ عِراضٍ ؛ قال الزَّفَيان : ومَنْهَل طامٍ عليه الغَلْفَقُ * يُنيرُ ، أو يُسْدي به الخَدَرْنَقُ وقال آخر : يَكْشِفْنَ عنه غَلْفَقَ العِرْمَاضِ ابن شميل : يقال لورق الكَرْم الغَلْفَقُ ، والغَلْفَقُ الخُلَّبُ ما دام على شجرته ، أَعني بالخُلَّب ورق الكَرْم ولِيفَ النخل . والغَلْفَقُ : القوس اللَّيِّنة جدّاً حتى يكون لينها رخاوة ولا خير فيها ، قال الراجز : تَحْمِلُ فَرْع شَوْحَطٍ لم تُمْحَقِ ، * لا كَزَّةِ العُودِ ولا بِغَلْفَقِ ويقال : إن اللام في ذلك زائدة . وقوس غَلْفَق أي رخوة . والغَلْفَقُ من النساء : الرطبةُ الهَنِ ، وقيل : هي الخَرْقاءُ السيئة العمل والمنطق . وامرأَة غِلْفَاقُ المشي : سريعته . ابن الأَعرابي : يقال للمرأَة الطويلة العظيمة الجسم غِلْفاق وخِرْباقٌ ومُزَنَّرَةٌ ولُبَاخِيَّة . ودلو غَلْفَقٌ : كبيرة . وغُلافِقُ : موضع . والغَلْفَقِيقُ : الداهية ، وقيل السريع ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي . وعيش غَلْفَقٌ : رخيّ .
غمق : غَمِقَ النباتُ يَغْمَقُ غَمَقاً ، وهو نبات غَمِقٌ : فسد من كثرة الأَنداءِ عليه فوجدت لريحه خَمَّةً وفساداً . وغَمِقَت الأَرض غَمَقاً ، فهي غَمِقة : أصابها ندىً وثقل ووَخامةٌ . قال أَبو منصور : غَمَقُ البحر ومدُّه في الصَّفَرِيَّةِ . وبلد غَمِقٌ : كثير المياه رطب الهواء . وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح ، رضي الله عنهما ، بالشام : إن الأُرْدُنَّ أَرض غَمِقَةٌ وإن الجابِيَة أَرض نَزِهَةٌ فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إليها ؛ والنَّزِهة البعيدة من الرِّيفِ ، والغَمِقةُ القريبة من المياه والخُضَر والنُّزور ، فإذا كانت كذلك قاربت الأَوْبِيَةَ ، والغَمَق في ذلك فساد الريح وخُمومها من كثرة الأَندَاء فيحصل منها الوَباء . أَبو زيد : غَمِقَ الزرع غَمَقاً إذا أَصابه نَدىً فلم يكد يجف . وقال الأَصمعي : الغَمَق الندى ، وقيل : الغَمَق ، بالتحريك ، ركوب الندى الأَرض . قال أَبو حنيفة : قال أَبو زياد مكان غَمِقٌ قد روي حتى لا يَسُوغُ فيه الماء ، وليلة غَمِقةٌ لَثِقَة . وقال أَبو حنيفة أَيضاً : إذا زاد الندى في الأَرض حتى لا يجد مساغاً فهي غَمِقَة ، والفعل كالفعل ، قال : وليس ذلك بمفسدها ما لم تَقِئْه ؛ قال رؤبة :