تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
حتى إن بطونهم لتقول غِقْ غِقْ . وغَقّ الطائر يَغِقّ غَقيقاً : صوَّت . وغَقَّ الصَّقر في صوته : رقَّقه ، وهو ضرب منه ، والصَّقر يُغَقْغِقُ في بعض أَصواته . وغَقّ الغُداف حكاية غلظ صوته ، وفي التهذيب : الغَقّ حكاية صوت الغُداف إذا بَحّ صوتُه . وغَقُّ الماء وغَقِيقُه : صوته إذا خرج من ضيق إلى سعة أَو من سعة إلى ضيق . ابن الأَعرابي : الغَقَقَةُ الغَواهقُ ، وهي الخطاطيف الجبليّة .
غلق : غَلَقَ الباب وأَغْلَقه وغَلَّقه ؛ الأُولى عن ابن دريد عزاها إلى أَبي زيد وهي نادرة ، فهو مُغْلَق ، وفي التنزيل : وغَلَّقَت الأَبواب ؛ قال سيبويه : غَلَّقت الأَبواب للتكثير ، وقد يقال أَغْلَقت يراد بها التكثير ، قال : وهو عربيّ جيد . وباب غُلُق : مُغْلَقٌ ، وهو فُعُل بمعنى مَفْعول مثل قارُورَة ، وباب فُتُح أَي واسع ضخم وجِذْع قُطُل ، والاسم الغَلْقُ ؛ ومنه قول الشاعر : وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِف ويقال : هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً ، وهي لغة رديئة متروكة ؛ قال أَبو الأَسود الدؤلي : ولا أَقولُ لقِدْرِ القوم قد غَلِيَتْ ، * ولا أَقولُ لباب الدَّار مَغْلوقُ وقال الفرزدق : ما زِلْتُ أَفتح أَبواباً وأُغْلِقها ، * حتى أَتَيْتُ أَبا عَمْرو بنَ عَمَّارِ قال أَبو حاتم السجستاني : يريد أَبا عمرو بن العلاء . وغَلِقَ البابُ وانْغَلقَ واسْتَغْلق إذا عسر فتحه . والمِغْلاقُ : المِرْتاجُ . والغَلَقُ : المِغْلاقُ ، بالتحريك ، وهو ما يُغْلَقُ به الباب ويفتح ، والجمع أَغْلاق ؛ قال سيبويه : لم يجاوزوا به هذا البناء ؛ واستعاره الفرزدق فقال : فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصَرَّعاتٍ ، * وبِتُّ أَفُضّ أَغْلاقَ الخِتامِ قال الفارسي : أَراد خِتام الأَغْلاقِ فقَلَب . وفي حديث قتل أَبي رافع : ثم عَلَّقَ الأَغالِيقَ على وَدٍّ ؛ هي المفاتيح ، واحدها إغْلِيقٌ ، والغَلاقُ والمِغْلاق والمُغْلوق : كالغَلَق . واسْتَغْلَقَ عليه الكلام أَي ارْتُتِجَ عليه . وكلام غَلِقٌ أي مشكل . وفي الحديث : لا طلاق ولا عَتاق في إغْلاقٍ أَي في إكراه ، ومعنى الإِغْلاقِ الإِكراه ، لأَن المُغْلَق مكرَه عليه في أَمره ومضيَّق عليه في تصرفه كأَنه يُغْلَقُ عليه الباب ويحبس ويضيّق عليه حتى يطلِّق . وإغْلاقُ القاتل : إسلامه إلى وليّ المقتول فيَحْكم في دمه ما شاء . يقال : أُغْلِق فلان بجَرِيرِتِه ؛ وقال الفرزدق : أَسارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها والاسم منه الغَلاقُ ؛ وقال عدي بن زيد : وتقول العُداةُ : أَوْدَى عَدِيٌّ ، * وبَنُوه قد أَيْقَنُوا بالغَلاقِ ابن الأَعرابي : أَغْلَقَ زيدٌ عمراً على شيء يفعله إذا أَكرهه عليه . والمِغْلَقُ والمِغْلاق : السهم السابع من قِداح المَيْسِر . والمَغالِقُ : الأَزْلام ، وكل سهم في الميسِر مِغْلَق ؛ قال لبيد : وجَزُور أَيْسارٍ دَعَوْتُ ، لحتْفِها ، * بمَغالِقٍ متشابِه أَجْرامُها ( 1 ) والمَغالقُ : قِداح الميْسر ؛ قال الأَسود بن يَعْفُر :
هامش
( 1 ) في معلقة لبيد : أجسامها بدل أجرامها : وفي رواية التبريزي : أعلامها أي علاماتها .
لسان العرب — صفحة 291 | ابن منظور